كمال أبوعيطة

كمال أبوعيطة

كمال أبوعيطة

 السعودية اليوم -

كمال أبوعيطة

عمرو الشوبكي

أعرف كمال أبوعيطة منذ أكثر من 30 عاما، صحيح أننا لم نتزامل حين كنا طالبين فى جامعة القاهرة، فقد أنهى دراسته قبلى بحوالى خمس سنوات، ولكنه يكاد يكون بين قلة من السياسيين الذين عرفتهم فى شبابهم ولم يتغيروا سنتيمترا واحدا، حتى لو أصبحوا وزراء، فهو نفس الشخص بنفس التلقائية والعفوية، ونفس العيشة البسيطة الشعبية، منذ أن كان يعمل فى الضرائب العقارية، ويناضل من أجل حقوق العاملين فيها، حتى أصبح واحدا من رموز العمل النقابى المستقل، وانتهاء بأن صار وزيرا فى حكومة الببلاوى.

يدهشك «أبوعيطة»، الذى لا يتغير بفعل السن ولا الوزارة، فهى نفس الابتسامة التلقائية، وحديثه الذى لا يعرف التصنع، فهى كلها طبعة واحدة- الطالب والنقابى والسياسى والوزير، ثم السياسى مرة أخرى- لم تظهر عليه علامات الثراء الفاحش أو غير الفاحش، فهو لم يعرف كلمة ثراء المال طوال حياته، إنما ثراء النفس والكرامة.

وبدا لافتا وصادما أن تردد بعض المواقع المشبوهة أخبارا بأن كمال أبوعيطة جاء اسمه فى قضية فساد، وهو أمر متكرر فى حق كثير من الشرفاء دون أن يكون هناك أى أساس لأى قضية، إنما يتم تعمد نقل النقاش العام فى البلد من قضايا السياسة والاقتصاد إلى التهم المختلقة، حتى أصبح هذا الأمر هو القاعدة المخطط لها من قِبَل بعض مَن يديرون المشهد من وراء الستار.

رد فعل وزير القوى العاملة السابق كمال أبوعيطة على هذه الاتهامات الباطلة كان عقد مؤتمر صحفى فى نقابة الصحفيين، قال فيه إنه عرف بالاتهامات الموجهة له من التليفزيون- منذ يومين فقط- والتى تتعلق بالاستيلاء على أموال من صندوق الطوارئ بالوزارة، ولم يتم طلبه للتحقيق، وأضاف- وفق ما جاء فى صحيفة «الشروق»: «أثناء تولى وزارة القوى العاملة من يوليو 2013 إلى نهاية فبراير 201٤ لم أشارك رئيس صندوق الطوارئ بالوزارة فى توزيع الأرباح، لأننى جئت بعد بداية السنة المالية، ورحلت عن الوزارة قبل نهايتها، بل طلبت من العاملين التبرع بنصف أرباحهم، للتبرع بمليون جنيه لصندوق (تحيا مصر)».

أهم ما قاله «أبوعيطة» هو: «الإشارات الحمراء فى هذا البلد توضع للشرفاء وليس للفاسدين».

وإذا كنت أرى أنه لم يكن من المفضل أن يركز المؤتمر الصحفى على فكرة تبرئة «أبوعيطة» من تهم غير موجودة فى الواقع، ووضع نفسه فى موضع الدفاع، لأنه عمليا غير متهم، وأن فكرة الاستباحة واتهامات الفساد والتخوين المتعمدة التى نراها فى مصر الآن دون حسيب أو رقيب يجب ألا تُخضع الناس لابتزاز مروجيها وتضعهم فى وضع دفاعى، فالمؤكد أن الجانب القوى فى حديث «أبوعيطة» ومَن حضروا المؤتمر كان فى الإشارة إلى: لماذا هناك أسماء بعينها يجرى استهدافها بشكل يومى بتهم كاذبة، فى حين أن الفاسدين والممولين المشبوهين واللصوص والمخبرين الرخيصين باتوا مطلقى اليد، وبعضهم تحولوا إلى ثوار أو رموز «وطنية» أو رجال أعمال يدَّعون الشرف؟!

كمال أبوعيطة رجل نزيه وشريف وشخص بسيط وعفوى فوق مستوى الشبهات، اختلف معه فى السياسة، اختلف مع أدائه فى الوزارة، تساءل من أجل المستقبل: هل مَن كان ابن القوة السياسية المعارضة فى مصر، وتَعَوَّد على الرفض والاحتجاج قادر على الإدارة والبناء إذا تولى المسؤولية؟ سؤال طُرح على كمال أبوعيطة، ويُطرح على شباب معارض كثير: ماذا ستفعل إذا توليت السلطة؟ هذه كلها أسئلة مشروعة إذا كنا فى بلد يريد أن يتقدم، أما الاتهامات المفبركة فتلك قَدَر الكثيرين.

لا تحزن يا صديقى «كمال»، فأنت حتما رجل نزيه وفوق مستوى الشبهات.

arabstoday

GMT 07:05 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لا نهاية للأسئلة الأمريكية

GMT 07:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب المأزوم المهزوم

GMT 07:03 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الموسيقار خالد الأمير غرق في قارورة العسل!!

GMT 07:02 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 07:00 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 06:58 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 06:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كمال أبوعيطة كمال أبوعيطة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:17 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 السعودية اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon