مبروك تونس
تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم
أخر الأخبار

مبروك تونس

مبروك تونس

 السعودية اليوم -

مبروك تونس

عمرو الشوبكي

عقب اندلاع الثورة التونسية كتبت مقالا سميته «مصر ليست تونس» تحدثت فيه عن الفروقات الاجتماعية والسياسية والثقافية بين كلا البلدين، ورغم أن المقال لم يشد بنظام مبارك، وتحدث عن الاختلاف بين المجتمعين، إلا أن ثوار ومناضلى فيس بوك اعتبروه تحريضا ضد قيام الثورة فى مصر، لأنهم تصوروا أن الثورة هدف وبعضهم اعتبرها مهنة، ولم يفهموا أنها حالة اضطرارية تتمنى المجتمعات الطبيعية ألا تقع فيها وتدفع ثمنها، وأن النجاح الحقيقى ليس فى إشعال الثورة، إنما فى القدرة على بناء نظام سياسى جديد بصرف النظر عن الوسيلة إذا ما كانت ثورة أو إصلاحا.

وبعد مرور أكثر من 3 أعوام على اندلاع الثورة فى كلا البلدين اتضح، بما لا يضع مجال للشك، أن مصر ليست تونس، لاعتبارات ليست بعيدة عما سبق أن أشرت إليه فى المقال المذكور، خاصة بعد أن عبرت تونس الاختبار الصعب وأجرت انتخابات تشريعية ديمقراطية تقدم فيها حزب نداء تونس الذى يضم قوى مدنية محسوبة على النظام القديم وأخرى حديثة لم تنتم إليه، وخسرت حركة النهضة المنتمية لمدرسة الإخوان المسلمين لتكون بذلك أول حزب إخوانى فى العالم العربى يقبل بخسارة الانتخابات.

والمؤكد أن هناك جملة من الأسباب جعلت الخبرة التونسية تسير فى الاتجاه الصحيح، رغم التحديات الكثيرة التى مازالت تواجهها مقارنة بتعثر التجربة المصرية وانهيار التجربة الليبية واليمنية.

الفارق الأول يتعلق بالفارق بين البيئة الاجتماعية والثقافية فى كلا البلدين، ففى تونس نسبة الأمية حوالى 15%، وفى مصر حوالى الثلث، أما الطبقة الوسطى فهى أكثر اتساعا فى تونس عن نظيرتها المصرية، خاصة فى ظل التفاوت الكبير فى عدد السكان بين البلدين (مصر 85 مليونا، وتونس 11 مليونا)، وأخيرا فإن نظام مبارك أعطى صحيحاً هامش أكبر لحرية الرأى والتعبير، مقارنة بنظام بن على إلا أن الأخير امتلك جهاز دولة محدود العدد وأكثر مهنية وكفاءة من نظيرة المصرى، وعرف تعليما عاما وصحة عامة أفضل بكثير من مصر، ومساواة بين الرجل والمرأة ومدنية للمجال العام ودورا للتنمية الثقافية فى تشكيل وعى الناس، خاصة فى ظل انفتاح العمالة التونسية على أوروبا، مقارنة بالحالة المصرية التى تركزت عمالتها فى دول الخليج العربى.

صحيح أن تونس امتلكت نظاماً سياسياً مستبداً، لكنه ترك لمواطنيه تعليما جيدا ورصيفا يسير عليه الناس، أما مصر فواجهت نظاماً أقل استبداداً، لكنه أكثر تدميرا وتخريبا لكل ما له علاقة بالمهنية، وأن معركة مصر الأساسية لن تكون فقط فى المجال السياسى بوضع تشريعات تدعم الحريات العامة وتحترم حقوق الإنسان، إنما فى إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الحد الأدنى من مهنيتها وكفاءتها.

الفارق الثانى يتعلق بالفاعلين السياسيين، والعائق الأول أمام نجاح تجارب التحول الديمقراطى فى العالم العربى يتمثل فى وجود تنظيم جماعة الإخوان المسلمين، ورغم أن حزب حركة النهضة ينتمى فكريا لمدرسة الإخوان المسلمين إلا إنه اختلف عنها بصورة كبيرة، فهو «فاعل حزبى لا تحركه جماعة سرية رفضت أن تقنن وضعها، اسمها جماعة الإخوان المسلمين، كما كان الحال فى مصر، ويوجد رئيس واحد لحركة النهضة هو راشد الغنوشى ولا يوجد له مرشد ولا نائب مرشد ولا مكتب إرشاد تصدر له كل يوم أوامر مطلوب منه أن يسمعها ويطيعها.

صيغة تونس سمحت بأن يكون هناك قياديون داخل النهضة يفكرون خارج الصندوق، ويعترفون بالخطأ ويجتهدون من أجل تصحيحه بصرف النظر عن مدى نجاحهم من عدمه، فى حين أن فى مصر لم نجد قياديا إخوانيا واحدا اعترف بأنهم أخطأوا فى شىء سواء بتشكيل حكومة فاشلة، أو التمسك برئيس ضعيف أو الجماعة السرية أو ممارسة العنف وبث التحريض والكراهية.

لقد تغيرت حكومة النهضة الانتقالية مرتين قبل أن تخسر الانتخابات التشريعية الأخيرة وتهنئ الفائز: الأولى عقب اغتيال المناضل اليسارى شكرى بلعيد برصاص غادرة، فتحملت حكومة النهضة المسؤولية السياسية واستقالت وشكلت حكومة جديدة تم فيها تحييد وزارات السيادة (الداخلية والعدل والخارجية والدفاع) بعيدا عن حركة النهضة، كما طالبت المعارضة.

واستمرت هذه الحكومة لأشهر وحدثت فى عهدها اغتيالات ثانية وعمليات إرهابية راح ضحيتها العشرات من رجال الأمن والمواطنين، ونزل التوانسة مرة أخرى إلى الشوارع مطالبين باستقالة الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات وطنية يرأسها شخص من خارج حزب النهضة، وهو ما قبلته الأخيرة وجرت الانتخابات تحت إشراف حكومة محايدة.

فى تونس أيضا هناك الاتحاد التونسى للشغل الذى يمتلك رصيدا شعبيا وتاريخا نضاليا ومهنيا كبيرا سمح له بأن يلعب دورا رئيسيا فى المفاوضات التى دارت بين النهضة والقوى المعارضة، وهو ما غاب فى مصر وجعل الاستقطاب يصل لمداه لأنه لم يكن صراعا بين قوى وأحزاب سياسية، كما هو الحال فى تونس، يمكن فيه الوصول إلى حلول وسط، إنما كان بين جماعة عقائدية مغلقة وبين أغلب الشعب المصرى.

لقد بدأت تونس مسارها منذ اليوم الأول بطريقة صحيحة: دستور أولا، ثم تنافس انتخابى ثانيا، فطبقت «كتالوج النجاح»، كما تقول تجارب التحول الديمقراطى الناجحة رغم التحديات، أما نحن فقد فعلنا العكس واخترنا، منذ اليوم الأول، «كتالوج التعثر» ولا نقول الفشل الذى نتمنى أن نتجاوزه.

مبروك تونس صاحبة الثورة الملهمة وتجربة النجاح الوحيدة فى دول الربيع العربى.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبروك تونس مبروك تونس



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon