وزير للمرور

وزير للمرور

وزير للمرور

 السعودية اليوم -

وزير للمرور

عمرو الشوبكي

صديقى سامح مكرم عبيد، السياسى والبرلمانى السابق، تواصل معى بخصوص مقالات القوانين الرادعة التى نشرتها، بداية الأسبوع، على صفحات «المصرى اليوم»، وأرسل لى مقترحا مهما حول تعيين وزير للمرور، وبدأ رسالته بهذا النعى:

إلى متى ستسمحين يا مصر باغتيال أولادك؟

إلى متى ستسمحين بدفن كنوزك فى ترابك؟

إلى متى ستسمحين بتحطيم قلوب أهلك؟

إلى متى ستسمحين بإهدار أملاكك وسبل نهضتك؟

إلى متى ستسمحين بالاستخفاف بمستقبل أبنائك؟

إلى متى ستفقدين سطوتك على الشارع وتسمحين بالمساس بهيبتك؟

نعم يا مصر كلنا مذنبون قبل أن نكون ضحايا

ولكن إلى متى ستسكتين على قتل أبنائك؟

نشرت هذه الكلمات بكاء على وفاة واحد من خيرة أبناء مصر فى حادث تصادم أليم بأحد الطرق السريعة سنة 1997 أى منذ 17 سنة، وصراخاً على كل الذين فقدتهم مصر نتيجة هذه الحوادث وتنبيهاً بالكارثة القادمة.

وسبق أن نشرت اقتراحات فى «المصرى اليوم» بحلول عملية لجريمة المرور التى هى فى حقيقتها جريمة ضد الإنسانية، ولم يهتم أحد، ولذا أكررها مرة أخيرة لعل أحدا يهتم، وإن كنت أظن أن أحدا لن يهتم:

وزير المرور!

هل معقول أن أكبر مشكلة تواجهنا جميعاً ليست لها وزارة مسؤولة؟ فالمرور يعانى منه الفقير والغنى، النوبى والأسوانى، الرجل والمرأة، الشاب والكهل، المسيحى والمسلم، الموظف ورب العمل، الطالب والمدرس، الكل يعانى والكل يئن، ولكن الدولة تقف- للأسف- عاجزة، لأن المشكلة أكبر من قدراتها العلمية والتنظيمية. أولى الخطوات على طريق الحل هى الاعتراف بالفشل والإقرار بعدم القدرة عليه، فمشكلة المرور أكبر من قدرة إدارة المرور التابعة لوزارة الداخلية لأسباب لا تتعلق بالكفاءات والإمكانيات فحسب، وإنما لتشابك وتعدد وتضارب قرارات أطراف المشكلة: فالطرق السريعة- مثلاً- مسؤولية هيئة الطرق التابعة لوزارة النقل، أما الشوارع داخل المدن فهى مسؤولية المحافظة التى تقع بها، وبالتالى وزارة الحكم المحلى، والأنفاق، (ومنها المترو)، فتتبع الهيئة القومية للأنفاق، وإشغالات الطرق تتبع الحى وليس إدارة المرور، وتحرير مخالفات المرور مسؤولية إدارة المرور، أما حصيلتها فتذهب إلى خزانة وزارة العدل!

ولذا يجب أولاً: تشكيل وزارة سيادية للمرور يرأسها وزير مدنى من خارج وزارة الداخلية يتمتع بسلطات واسعة فى القرار والتنفيذ، وتكون كافة المبالغ المطلوبة لتلك الوزارة لها أولوية على كافة بنود الإنفاق فى موازنة الدولة، لأن حل مشكلة المرور سيؤثر بطريقة طردية على نمو إنتاجية المواطن المصرى المتدنية وعلى التلوث الجوى والبصرى والسمعى، وعلى الأخلاق والذوق العام وعلى عودة السكينة للشارع وانضباطه، كما أن له تأثيرا مباشرا على إيرادات السياحة وتكاليف النقل ودعم المواد البترولية وجذب الاستثمارات الخارجية وغيرها، أما من الناحية الإنسانية، فإنه سينقذ أكثر من 200 ألف عائلة قد تتعرض لحوادث طرق قاتلة مثل التى حدثت فى مصر خلال السنوات الخمس الماضية. ويجب تدريب وتعيين أعداد هائلة من الشباب المتعلم الباحث عن فرصة عمل بمرتبات ومكافآت مجزية لمراقبة الشوارع وتنظيمها وتحرير المخالفات.

ثانياً: يجب توحيد القرارات والمسؤوليات بإنشاء «هيئة قومية للمرور»، على أن يرأس اجتماعها رئيس الوزراء مرتين كل شهر على الأقل، وأن تكون للجنة سكرتارية على أعلى درجة من الاحتراف والمهنية لإدارة شؤونها ووضع جدول أعمالها ومتابعة تنفيذ قراراتها، كما للجنة اقتراح تعديل القوانين واللوائح التنفيذية لها، ويجب على اللجنة أن تستعين ببيوت خبرة أجنبية وهيئات دولية لتحقيق غرضها الأوحد، وهو التغلب على مشكلة المرور والتأكد من استمرار نجاح التجربة.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير للمرور وزير للمرور



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon