المعونة الأمريكية

المعونة الأمريكية

المعونة الأمريكية

 السعودية اليوم -

المعونة الأمريكية

بقلم : عمرو الشوبكي

حديث المعونة الأمريكية لمصر حديث دائم لا يتوقف، فقد بدأ تاريخيا فى عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، حين أعلن بشكل علنى رفضه للمعونة الأمريكية (وليس الإعلام أو مؤيديه)، وكان الرجل متسقا مع نفسه ومع مشروعه السياسى فهو بطل تحرر وطنى، يحارب الاستعمار، ولم يدع إنه زعيم ليبرالى، ولذا رفض بشموخ المعونة الأمريكية.

وتغير الأمر عقب اتفاقية كامب دافيد وتحالف مصر مع أمريكا، وأصبحت المعونة جزءا من العلاقة «الاستراتيجية» بين البلدين، وخاصة فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فكثيرا ما لوحت الإدارة الأمريكية بوقف المعونة نتيجة سوء سجل مصر فى حقوق الإنسان وغياب الديمقراطية وكثيرا ما ردت مصر على الإدارة الأمريكية واتهمتها بتسييس قضية حقوق الإنسان وأنها توظفها لأغراض سياسية، دون أن تتخذ قرارا بالاستغناء عنها.

وقد التزمت الإدارة الأمريكية منذ توقيع الرئيس السادات على اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 على تقديم معونة اقتصادية وعسكرية لمصر وإسرائيل، تحولت منذ عام 1982 إلى منح لا ترد بواقع 3 مليارات دولار لإسرائيل، و2.1 مليار دولار لمصر، منها 815 مليون دولار معونة اقتصادية، و1.3 مليار دولار معونة عسكرية، وهى تمثل 57% من إجمالى ما تحصل عليه مصر من معونات دولية، رغم أنها لا تتجاوز 2% من إجمالى الدخل القومى المصرى.

وقد أعلنت أمريكا مؤخرا وقف 95 مليون دولار بجانب تجميد 195 مليون دولار أخرى لمصر نتيجة ما سمته سوء سجلها فى مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، بجانب تقرير نشرته صحيفة الواشنطن بوست يفيد بأن مصر لديها علاقات بكوريا الشمالية.

والحقيقة أن مصر منذ عهد مبارك وحتى الآن لم تدخل فى أى تحالف دولى أو إقليمى معارض لأمريكا مثلما تفعل إيران، ولم تكن دولة ممانعة للسياسات الأمريكية، بل حرصت على نيل دعمها فى المحافل الدولية للحصول على قروض من البنك الدولى واستثمارات جديدة.

والصادم أن جانبا من الإعلام الرسمى هلل لوصول ترامب للسلطة وأفردوا صفحات للحديث عن الكيمياء التى تفاعلت بينه وبين الرئيس السيسى (راجع مقالنا لا تفرحوا بترامب) فى مشهد بائس عكس حجم التسطيح الذى أصاب أى نقاش جدى فى هذا البلد.

والحقيقة أن خلفية ترامب كتاجر وانتماءه لتيار سياسى متطرف جعلاه غير مقتنع من الأصل بفكرة تقديم المنح والمساعدات لأى دولة فى العالم دون مقابل، هكذا فعل مع الناتو ومع جارته الفقيرة المكسيك.

فقد تصور البعض بجهل نادر أن ترامب حين أعلن أن معركته الأولى هى الحرب على الإرهاب ولم يشر لقضايا حقوق الإنسان أنه سيغدق علينا الأموال والمساعدات وتناسى أن شعار «أمريكا أولا» الذى رفعه يجعله «يستخسر» دفع دولار واحد خارج أمريكا (وما بالنا ببلد عربى مثل مصر) دون خدمات مباشرة وصريحة.

صحيح أن وزارة الخارجية ودوائر كثيرة فى أمريكا تهتم بملف الديمقراطية، ولو من باب أنها مصدر استقرار لدول المنطقة، وحين قدمت هذه الجهات تقاريرها السلبية حول أوضاع الحريات وحقوق الإنسان فى مصر وجدنا «حليفنا الوهمى» ترامب لا يتردد فى وقف مبلغ كبير من المساعدات الأمريكية وهو ما لم تفعله أى إدارة سابقة. فهل سنكون أكثر جدية وأقل تطبيلا فى تعاملنا مع القوى الكبرى؟.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعونة الأمريكية المعونة الأمريكية



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 05:48 2026 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء
 السعودية اليوم - فشل تجارب أدوية قلب من نوفارتس ونوفو نورديسك يحير الخبراء

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران

GMT 11:12 2023 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش الإسرائيلي يعتقل مدير مستشفى الشفاء

GMT 12:52 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

الملابس بنقوش الزهور من صيحات الموضة الرائجة دومًا

GMT 06:10 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

تنبؤات بارتفاع درجة الحرارة في روسيا أواخر كانون الثاني

GMT 20:53 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

بن سلمان يؤكّد أنّ اتفاق “أوبك بلس” أنقذ النفط العالمي

GMT 07:12 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات سلاسل ذهب أبيض ناعمة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon