استهداف مصر

استهداف مصر

استهداف مصر

 السعودية اليوم -

استهداف مصر

بقلم : عمرو الشوبكي

الجدل حول استهداف مصر مستمر ولم يتوقف منذ عقود طويلة، وإن اختلف توصيف طبيعة هذا الاستهداف وأطرافه، فالمؤكد أن مصر استهدفت حين قادت تجارب التحرر الوطنى فى مواجهة الاستعمار فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى، ثم عرفت مصر نظما سياسية تجاوزت مرحلة التحرر الوطنى على أساس أن البلاد لم تعد محتلة، وأن الصراع مع إسرائيل حسمه الرئيس السادات مصريا بالتوقيع على معاهدة سلام منفردة مع إسرائيل، ومع ذلك لم يغب حديث «استهداف مصر»، وإن انتقل من المعسكر الأمريكى الاستعمارى إلى المعسكر الشيوعى السوفيتى الذى اتهمه الرئيس السادات أكثر من مرة بالتآمر واستهداف مصر.

وظل حديث «استهداف مصر» مستمرا معنا حتى الآن، واعتبر الحاكم ومعه تيار واسع من الرأى العام أن مصر مستهدفة من الإخوان وحلفائهم وأن هناك مؤامرات فى الداخل والخارج ضدنا، وأن هناك دولا كثيرة تتآمر علينا.

فى نفس الوقت لم يتقبل كثيرون نظرية أن العالم يتآمر علينا أو أن مصر مستهدفة من قبل دول كبرى فى العالم، ومن هؤلاء الأستاذ عبدالنبى على، محاسب بالمعاش، حين أرسل لى هذه الرسالة حول فكرة تآمر العالم واستهدافه مصر جاء فيها:

الأستاذ الدكتور عمرو

السلام عليكم ورحمة الله،،

لماذا مصر مستهدفة؟

طالما سمعنا هذا التعبير (مصر مستهدفة) على لسان المسؤولين وإعلام الموالاة، فماذا يعنى تحديدا استهداف دولة؟

تُستهدف الدولة بمعنى أن يكون لها أعداء يضمرون لها السوء ويحقدون عليها ويخشونها ويناصبونها العداء، إما بسبب غيرة من هذه الدولة للنجاح غير العادى الذى حققته فى مجالات علمية واقتصادية متعددة، أو أن هذه الدولة مارقة لا تحترم المعاهدات والمواثيق الدولية مثل معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، مثلا، أو أن لديها أطماعا توسعية ودائمة التحرش بجيرانها.

فهل اتهمت مصر فى أى وقت بأى من هذه الأشياء الباعثة على استهدافها؟

هل فاجأنا الدنيا بإجراء تجربة نووية مثل الهند وباكستان وأصبحت مصر عضواً بالنادى النووى، وخالفنا بذلك معاهدة حظر الانتشار التى تفرضها الدول الكبرى على باقى دول العالم؟

هل أنتجنا صواريخ باليستية عابرة للقارات يمكنها حمل رؤوس نووية، كما تفعل كوريا الشمالية كل يوم، وبذلك أثرنا حفيظة الدول العظمى؟

هل لدينا أطماع فى أراضى وجزر الدول الأخرى؟

إذا لم يكن أى من ذلك، فلماذا مصر مستهدفة ولديها فوبيا من إسقاط الدولة؟!

إن دولة مستهدفة - بحق وحقيق - مثل إيران، واستهدافها معلن من الدول العظمى. والعقوبات توقع عليها كل يوم، وحصارها الاقتصادى قائم على قدم وساق، فهى خاضت حربا ثمانى سنوات، ومع ذلك لم تنهَر الدولة، بل بالعكس طورت صناعاتها وقوتها الاقتصادية فى كل المجالات حتى أصبحت كلمتها هى العليا فى العراق، بل تهيمن على أربع دول عربية باعتراف العرب أنفسهم. (تعليق الكاتب: بكل أسف).

إن الدول تنهار وتسقط من داخلها بسبب الظلم الاجتماعى والسياسى وغياب العدل والتمييز الطبقى (ابن الزبال وابن المستشار) والاستهتار بالشعب وتزوير الانتخابات وإلى ما هنالك.

اللهم هيئ لنا من أمرنا رشدا.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهداف مصر استهداف مصر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon