الدور الإماراتى

الدور الإماراتى

الدور الإماراتى

 السعودية اليوم -

الدور الإماراتى

بقلم : عمرو الشوبكي

دور الإمارات فى حسم المعركة السياسية ضد قطر رئيسى وأساسى، حتى لو كانت السعودية حاليا هى الدولة العربية الأكثر تأثيرا سياسيا واقتصاديا، وحتى لو كانت مصر هى الدولة الأكثر عددا والأقوى عسكريا، فسيبقى دور الإمارات محوريا وحاسما لحسم هذا الخلاف أو حل تلك الأزمة.

وقد استغلت قطر وجود تيار واسع فى الغرب تعبر عنه صحف كبرى ومؤسسات بحثية مؤثرة، معارض لكل من مصر والسعودية، ففى عز الأزمة بين الدول الأربع وقطر خرجت واشنطن بوست، فى عدد 5 أغسطس الجارى، بافتتاحية شنت فيها هجوما قاسيا على انتهاكات حقوق الإنسان وعن أوضاع المرأة والحريات فى السعودية، وكأنها لا ترى أن هناك فرقا بين دولة محافظة (فى خبرتها سلبيات كثيرة وإيجابيات أيضا) مثل السعودية، وبين دولة داعمة للإرهاب مثل قطر، ونفس الأمر يتعلق بمصر، فمعظم الصحف الغربية المؤثرة، خاصة نيويورك تايمز، تهاجم بشكل مستمر الحكم فى مصر وتركز على انتهاكات حقوق الإنسان والأزمة الاقتصادية الطاحنة، حتى خلقت صورة ذهنية سلبية فى مواجهة كلا البلدين.

إن تجاهل الدول الكبرى دعاوى الدول الأربع بدور قطر فى دعم وتمويل الإرهاب، وقيام بعض مؤسساتها بمهاجمة كل من مصر والسعودية، أمر يحتاج تأملا، صحيح أن قطر تلعب دور المتعهد الدولى، ودورها مطلوب أمريكياً، إلا أن هذا لا يمنع الدول الأربع من مراجعة أدائها.

مطلوب تصحيح خطأ المطالبة بإغلاق قناة الجزيرة بالعمل على توثيق الخطاب التحريضى الذى تبثه القناة وتقديمه للعالم بشكل مهنى وغير دعائى، فيكفى توثيق مبايعة أحد الأشخاص على الهواء مباشرة لأبوبكر البغدادى، (زعيم تنظيم داعش الإرهابى)، أميرا للمسلمين، فى برنامج حوارى فى القناة القطرية، لكى يقتنع الرأى العام معنا بأن معركتنا مع التحريض على القتل ودعم الإرهاب وليس حرية الرأى والتعبير.

المعركة مع قطر لن تُحسم بالشعارات ولا بالخلط بين تحالفات قطر وتوجهاتها السياسية على سوئها- (فستظل أمرا يخصها)- وبين دعمها وتمويلها للإرهاب، وتدخلها فى شؤون الدول الأخرى.

الدور الإماراتى فى إدارة الصراع مع قطر يبدو حاسما لأنه سيعنى استدعاء قيم المهنية والاحترافية والإنجاز، التى هى سمات النموذج الإماراتى فى الداخل، فهو البلد الأكثر قبولا لدى الرأى العام العالمى، والذى حقق نجاحا اقتصاديا كبيرا، وبه تسامح وتنوع واحترام لحرية العقيدة والعبادة وحضور للمرأة فى المجال العام مثل أى بلد محترم ومتقدم.

صحيح أن الإمارات لا توجد فيها عملية سياسية ولا نظام ديمقراطى، ولكنها بلد لا يوجد فيه طلب من الأصل على السياسة، وهو مثل بلدان أخرى قليلة فى العالم اكتفت بتحقيق نجاح اقتصادى هائل دون الحاجة لوجود أحزاب أو حياة سياسية نظرا لطبيعته الخاصة وقلة عدد سكانه وتوافق غالبيتهم الساحقة على نموذج الإنجاز الاقتصادى، على عكس قطر، التى هى ليست فيها أيضا عملية سياسية ولكنها تُصدِّر الإرهاب والخراب.

إذا «بهتت» الخبرة الإماراتية فى الداخل على أداء الدول الأربع فى معركتها مع قطر وحددت هدفها، وعرفت بالضبط ماذا تريد القوى الكبرى من قطر وسقف دعمها لها، وماذا نريد نحن العرب منها، أى فقط تغيير سياسات حكامها لا تجويع شعبها ولا إهانته، وتعاملت باحترافية ومهنية مع هذا الملف، لحسمت المعركة بأسرع مما يتصور الكثيرون.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدور الإماراتى الدور الإماراتى



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon