قطر وأمريكا

قطر وأمريكا

قطر وأمريكا

 السعودية اليوم -

قطر وأمريكا

بقلم : عمرو الشوبكي

تفاءل الكثيرون بقرب حل الأزمة القطرية/ العربية عقب اتصال حاكم قطر تميم بولى العهد السعودى محمد بن سلمان إلا أنه لم يمض بضع ساعات على هذا الاتصال حتى حرفت وكالة الأنباء القطرية، كما هى العادة، الخبر وذكرت أن مبادرة الرئيس ترامب هى التى كانت وراء هذا الاتصال.

والمؤكد أن هناك دورا أمريكيا فى حل الأزمة القطرية الخليجية، ومن المؤكد أيضا أن علاقة أمريكا بقطر هى علاقة خاصة تختلف عن علاقة واشنطن بباقى دول الخليج، بما يعنى أن قطر ستحرص طوال الوقت على حشر أمريكا فى كل قضية حتى لو كانت مجرد اتصال تليفونى.

وبصرف النظر عن صحة الدور الأمريكى فى هذا الاتصال أم لا؟ إلا أن هذا لن ينفى حقيقة أن قطر هى التى اتصلت وهى التى أعلنت استعدادها لبحث المطالب الخليجية.

وإذا كان من الواضح عقب ثلاثة أشهر من اشتعال الأزمة بين الدول الأربع وقطر أن الولايات المتحدة أكبر من مجرد داعم أو حليف لقطر وتعتبرها «دولة مهام» أو دولة وظيفية تقوم بأدوار محددة وتنفذ تكليفات أمريكية واضحة المعالم.

لقد تصور البعض أن الولايات المتحدة ستتبنى موقف الدول العربية الأربع، وتصور البعض الآخر بحسن نية أن تغريدات ترامب تعكس الموقف الأمريكى الرسمى، أو إن إدانته لدعم قطر للإرهاب يعنى التخلى عن دورها الوظيفى المفيد لأمريكا أكثر من دول عربية كثيرة.

وإذا كانت الدول الأربع وقعت فى البداية فى أخطاء حين وسعت دائرة مطالبها لتشمل 13 مطلبا، منها علاقات قطر بدول أخرى أو بإغلاق قناة الجزيرة، وعادت منذ الشهر الماضى وحددت مطالبها فى 6 مطالب واضحة دارت حول نقطة محورية وهى دعم قطر للإرهاب ووثقت جرائمها فى هذا الإطار وهى كثيرة، والتى شملت دعما ماليا سخيا لمنظمات إرهابية وأيضا تبنى كامل لخطابها وتحريض على كل دولة وطنية راسخة فى المنطقة بصرف النظر عن الاتفاق والاختلاف مع نظامها السياسى.

لقد واجهت قطر هجوم الدول الأربع عبر التسويق لخطاب مظلومية سياسية عالمى، وأقامت حملات إعلامية ودعائية حشدت فيها مؤسسات صحفية كبرى ومراكز أبحاث مرموقة ومنظمات حقوقية، كما اختارت فى إطار دورها المرسوم أن تتحالف مع تيار سياسى، هو الإخوان المسلمون، لدية تنظيم عابر للقارات وخطاب مظلومية سياسية يروجه فى كل بقاع الأرض، فبدت قطر المترفة التى لا تعرف من الأصل حياة سياسية أو ديمقراطية وكأنها تدافع عن حقوق المظلومين والضعفاء حتى نالت تعاطف البعض.

وظيفة قطر أمام الدول الكبرى أنها حائط صد أمام الجماعات الإرهابية من خلال تسويقها لدور يتلخص فى عدم انتقالهم من العالم العربى إلى أمريكا وأوروبا، وأنها تمثل قناة اتصال معهم لدرء شرورهم، واستيعاب بعضهم على أرضها والإنفاق بسخاء على بعضهم الآخر خارج أرضها، وهو دور لا ترفضه أمريكا بل ترعاه، ولكنها ستقبل بتعديله إذا أحسنت الدول الأربع توظيف أوراقها، واعتبرت أن الإرهاب شر يطال الجميع ولا يجب القبول بدور قطر فى دعم الإرهاب فى بلادنا ومنعه عن أمريكا وأوروبا.

معركة الدول الأربع مع قطر هى معركة بالنقاط وليست بالضربة القاضية، نظرا لطبيعة الوظيفة القطرية المطلوبة (والمحمية أيضا)، عالميا وإقليميا.

arabstoday

GMT 06:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

يوم الدجاج المتعفن…يا رب رحمتك

GMT 06:47 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني ـ بنس وصندوق البريد اللبناني

GMT 06:45 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تكشف عن طموحات قيادية

GMT 06:40 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني يكشف وجهه…

GMT 06:38 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الى شعراء الأمة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر وأمريكا قطر وأمريكا



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon