رسالة من نيويورك

رسالة من نيويورك

رسالة من نيويورك

 السعودية اليوم -

رسالة من نيويورك

بقلم : عمرو الشوبكي

اعتاد الأستاذ محمد النجار أن يتواصل معى ويعرف نفسه دائما بأنه مواطن مصرى مقيم فى نيويورك، وهذه المرة كتب حول موضعين: الأول يتعلق برأيه فى مصرية تيران وصنافير، واعتراضه على رأى الدكتور ياسر الهضيبى أن مجلس الدولة ليس له حق فى الحكم فى قضية تيران وصنافير مثله مثل البرلمان، والثانى تحدث فيه تفصيلا، ويتعلق برأيه فى التعامل مع قضية الإرهاب، واقترابه من الطرح الذى يرى أن الدوافع الاجتماعية والثقافية والسياسية هى التى تقف أساسا وراء الإرهاب أكثر من الدوافع والتفسيرات الدينية.

وجاء فى رسالة أستاذ النجار ما يلى:

الدكتور عمرو الشوبكى

تحية طيبة وبعد..

كنت أسأل نفسى قبل قراءة مقالكم (من مانشستر إلى المنيا: الإرهاب مستمر) هل لو طورنا الخطاب الدينى وحذفنا كل الآراء الشاذة، بل هل لو أحرقنا كل كتب التراث هل سيختفى الإرهاب، أو نصل به لحده الأدنى على الأقل؟

لا أظن، فالموضوع أعقد من ذلك بكثير ومتعلق بثقافة تناقلت عبر سنين طويلة، فمسيحيو مصر مثلا يتم قتلهم من خلال الإرهابيين ويتم هضم حقوقهم من خلال الدولة على الأقل فى المناصب العليا.

ولو سألت أحد الإرهابيين عن اسم شيخ الأزهر وعلمه، أو عن الكتب المتشددة فربما لن يعلم اسم شيخ الأزهر السابق.

لست بمتخصص لكن محاربة الإرهاب أظنها بحاجة لمتخصصى علم الاجتماع ودارسى علم النفس، فمحاربة الإرهاب كما أنها ليست أمنية فقط، فهى أيضا ليست دينية فقط.

وإذا كان التعاون بين الجهات الأمنية وشركات الإنترنت مطلوبا لمنع نشر المواد المحرضة على العنف والإرهاب، فمطلوب أيضاً الولوج لعوالم المتطرفين والإرهابيين والتغلغل بينهم، وأظن جيراننا بالأردن ناجحين فى ذلك، فلديهم الكثير من المتشددين دينيا نجحوا فى السيطرة عليهم ولهم خبرات أمنية معهم، وغنى عن الذكر أن إسرائيل تفعل نفس الشىء.

أما عن الجيتوهات المنعزلة بالغرب، فماذا عن الجيتوهات المصرية؟ متى يتم اختراقها ليس لمحاربة الإرهاب فقط، بل لتحسين وسائل الحياة، فمحاربة الإرهاب بحاجة لتحسين وسائل المعيشة والشعور والإحساس بالأمل الحقيقى بأن هناك مستقبلا أفضل ينتظر كل إنسان على أرض مصر أن يسعى له. الإحساس بالعدل، العدل فى القضاء وفى الحياة ولو فى حدها الأدنى روشتة ناجحة لتقليل الإرهاب، تجفيف منابع الإرهاب بحاجة لارتواء أرض الوطن بينابيع العدل وتكافؤ الفرص والمساواة وتطوير التعليم الذى لو تطور ربما خف الكلام عن تطوير الخطاب الدينى لأن المتلقى سيعلم كيف يحكم عقله ولن يلغيه.

أستأذنك فى العودة مرة أخرى لموضوع تيران وصنافير، أن تم تسليم الجزر للسعودية، فإضافة لخطورة ذلك على الوضع بمصر، فإن هناك حالة من العداء والكراهية ستنشأ بين الشعبين المصرى والسعودى لا نتمنى حدوثها، ولن يهدأ المصريون حتى استعادة الجزر مرة أخرى، كما أن هناك شيئا آخر سيهتز، فمصر بعد هزيمة أو نكسة 67 طلب شعبها محاسبة المسؤولين عن الهزيمة وظل اعتزازه بقواته المسلحة قائماً يدعمها ويساندها حتى النصر، لكن أن تم تسليم الجزر أخشى أن يؤثر ذلك على علاقة الشعب بقواته المسلحة.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة من نيويورك رسالة من نيويورك



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon