لا تستقيلوا

لا تستقيلوا

لا تستقيلوا

 السعودية اليوم -

لا تستقيلوا

بقلم : عمرو الشوبكي

لوّح عدد من نواب تكتل 25- 30 بالاستقالة من مجلس النواب فى حال صدّق الرئيس على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، وهو أمر يحتاج إلى مراجعة خاصة بعد أن لعبوا دورا كبيرا فى خلق معارضة سياسية هى الأوسع فى تاريخ البرلمانات الجمهورية فى مواجهة إجراء أيده رئيس الجمهورية.

فعدد النواب الذين عارضوا اتفاقية كامب ديفيد فى عام 1979 كان 13 نائبا (هناك مصادر أخرى أشارت إلى أن عددهم كان 15 نائبا)، فى حين أن عدد النواب المعارضين لاتفاقية ترسيم الحدود بلغ هذه المرة 124 نائبا فى سابقة غير متكررة.

ورغم أنى ناقشت هذه القضية فى مقال منذ أسبوعين حمل عنوانا أكثر حيادية (الاستقالة) إلا أنى هذه المرة أصر على عنوان أكثر وضوحا: «لا تستقيلوا» وذلك لثلاثة أسباب:

الأول يتعلق بالنقاش حول الجانب الأخلاقى فى البقاء داخل مؤسسة لا تمثل الشعب ولا النواب المعارضين، وفقدت شرعيتها حتى وصفها البعض ببرلمان العار واتهموا نوابه المؤيدين بنواب العار، وغيرها من هذه المفردات.

والحقيقة أن البرلمان كمؤسسة عبر كل نظمنا الجمهورية لم يتعاطف معه الناس وربما لم يحبوه وفضلوا غالبا الرئيس عن برلمانه، ولكنهم فى نفس الوقت تعاطفوا وربما خلدوا أسماء بعض النواب رغم صورة البرلمان السلبية التى اعتبروها تابعة للسلطة التنفيذية.

فنظرية الخروج من البرلمان لأنه لا يمثلنا وأنه تنازل وفرط لا محل لها من الإعراب ولا الواقع، لأن هذه النظرة كانت سائدة طوال تاريخ البرلمان المصرى ومع ذلك لم يستقل نوابه المعارضون أو اللامعون أو المحترمون حتى أقيل بعضهم أحيانا.

أما السبب الثانى الذى يدافع به البعض عن الاستقالة فهو سحب الشرعية من النظام والبرلمان، وتمثل ردا مفحما على تنازله عن الجزر، وهنا تبدو هذه الملاحظة كأنها تتحدث عن بلد آخر غير مصر أو بالأحرى واقع سياسى لا علاقة له بالواقع المعيش.

فأى تصور أن النظام السياسى ستفرق معه استقالة 5 أو 10 نواب واهم (هذا هو العدد الأقصى الذى يمكن أن يقدم على هذه الخطوة)، فنحن فى وضع سياسى لا يجد فيه المؤيدون مكانا فى حزب حاكم مثلما كان الحال أيام الحزب الوطنى ولا فى جمعية «مستقبل» مثل التى أسسها جمال مبارك وشلته، لأن النظام لا يمتلك أى أدوات سياسية حتى يفرق معه استخدام أدوات الضغط السياسى بالاستقالة وغيرها، فالأدوات الأمنية هى المتبعة ولا يفرق معها كثيرا مؤيدون ومعارضون.

أما ثالثا فهى حسابات المكسب والخسارة، فالمؤكد أن الاستقالة لن تغير أى شىء ولن تسقط شرعية النظام، بل على العكس ستضعف من أدوات المعارضة الضعيفة من الأصل (مجال سياسى مغلق وأحزاب ضعيفة) والتى نجح تيار معتبر من النواب، وعقب جهد بطولى، فى أن يجعل قضية الجزيرتين قضية رأى عام، وأن يصل بالكتلة المعارضة إلى 124 نائبا وهو أمر لم يحدث فى قضية سياسية أخرى.

لا تستقيلوا.. لأن من انتخبوكم ووقفوا معكم على أرض الواقع ولم يثرثروا على الفضاء الإلكترونى يرفضون استقالتكم، وهؤلاء هم الغالبية العظمى من المصريين التى ستغير وستصلح بطريقتها وبأسرع مما يتصور الكثيرون، ولتحقيق ذلك تحتاجكم داخل البرلمان.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تستقيلوا لا تستقيلوا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon