هنا بيروت 12

هنا بيروت 1-2

هنا بيروت 1-2

 السعودية اليوم -

هنا بيروت 12

بقلم : عمرو الشوبكي

سافرت يوم الجمعة الماضى إلى لبنان لحضور ورشة عمل عن دور الدين فى السياسة الخارجية، بحضور عربى وأوروبى، بالإضافة لحضور تركى، ممثلا فى سفيرها السابق فى الولايات المتحدة (من حزب الشعب الجمهورى المعارض)، وإيرانى ممثلا فى رجل دين إسلامى شيعى (لم يتكلم طوال اليومين)، بالإضافة لحضور لبنانى من كل الطوائف.

والحقيقة أن هذه الزيارة كانت ذات طبيعة خاصة تختلف عن كل الزيارات السابقة (فاقت ربما العشرين) لهذا البلد العربى الصغير والجميل، والذى نجح أن يقدم صيغة للتعايش ولو الهش بين طوائفه المختلفة فى منطقة اشتعلت فيها حروبه السياسية والمذهبية.

فزيارة لبنان فى هذا التوقيت مغرية لأنها تأتى عقب التداعيات التى أعقبت استقالة الرئيس الحريرى من العاصمة السعودية الرياض، ثم سفره إلى باريس، ثم إعلانه العودة إلى لبنان لحضور عيد الاستقلال فى هذا الأسبوع.

ولذا لم يكن غريبا منذ أن وطئت أقدامى العاصمة اللبنانية أن أجد صوراً لسعد الحريرى فى كل مكان فى بيروت، وخاصة بالطبع فى المناطق السنية والمختلطة (بعيدا عن الضاحية الجنوبية التى يسيطر عليها حزب الله)، ولا أذكر أن دار حديث عميق مع السائق الذى يصحبنى من المطار إلى الفندق عما يجرى فى لبنان، فغالبا ما كنت أستمع منهم لحديث عن العالم بأسره، فإما عن أحوال مصر أو المنطقة العربية، أو إيران وتركيا وأمريكا وإسرائيل، وأحيانا ما يسهبون فى تحميل مسؤولية ما يجرى فى لبنان والمنطقة العربية لقوى خارجية تختلف على حسب الهوى السياسى والمذهبى.

والحقيقة هذه المرة جاءنى للمطار سائق شاب من منطقة جبيل (مدينة ساحلية على بعد 45 كيلو مترا من بيروت) ذات أغلبية مسيحية، ودار الحديث هذه المرة (تقريبا كله) عن الأزمة اللبنانية، وأدهشنى ثقافته ومتابعته الدقيقة لما يجرى، وأخبرنى أنه مسيحى وعبر عن استيائه من الطريقة التى استقال بها رئيس الحكومة اللبنانية ومكانها (خارج الحدود)، وأشاد بموقف رئيس الجمهورية العماد ميشيل عون حين طالب السعودية بالإفراج عنه، ووصف ما جرى بأنه احتجاز لرئيس وزراء دولة عربية ذات سيادة.

وتطرق الحديث إلى حزب الله، وهنا قال الشاب بصراحه: أنا من منطقة مسيحية وجوارها ضيع (قرى) سنية وشيعية وإننا كمسيحيين لم نتعرض لأى اعتداءات ولا مذابح على يد الشيعة بشكل عام، وحزب الله بشكل خاص على عكس السنة الذين خرجت منهم تنظيمات مارست ذبحا وقتلا وتكفيرا بحق المسيحيين فى أكثر من مكان، ودافع عن دور حزب الله فى سوريا لهذه الأسباب.

اللافت من هذا الحديث هو أنه دفعنى للنقاش مع كثير من الأصدقاء اللبنانيين بعضهم حضر ورشة العمل حول قضية حزب الله وتحالفاته الداخلية فى لبنان، والتى سبق وأشرت إليها الأسبوع الماضى، والتى من الصعب اختزالها بالقول فقط إنه حزب طائفى يمثل ذراعا سياسية وعسكرية ومذهبية لدولة أخرى: إيران، ذلك لأنه ربط هيمنته على القرار اللبنانى بالحفاظ على السلم الأهلى داخل البلد، وبالتالى فإن أى معادلة جديدة فى لبنان لا بد أن تأخذ فى اعتبارها هدف الحفاظ على السلم الأهلى أولا ثم تحجيم دور حزب الله ثانيا.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنا بيروت 12 هنا بيروت 12



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon