ترامب ومحاربة الإرهاب
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

ترامب ومحاربة الإرهاب

ترامب ومحاربة الإرهاب

 السعودية اليوم -

ترامب ومحاربة الإرهاب

بقلم : عمرو الشوبكي

تحدث الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى خطابه الأخير بالعاصمة السعودية الرياض، عن بعض ملامح خطته فى محارية الإرهاب، وأكد، فى جانب من خطابة، بديهيات معروفة، وفى جانب آخر عرض تصورات مقبولة فى حين تجاهل جوانب أخرى ثالثة تعد من الشروط الأساسية لمحاربة الإرهاب.

فقد تحدث الرئيس الأمريكى عن مسؤولية إيران فى تمويل الإرهاب وتسليحه وزعزعة الاستقرار فى المنطقة، كما طالب وهو رئيس أكبر دولة بضرورة قطع مصادر تمويل المنظمات الإرهابية، وهو طلب يتحمل مسؤوليته الجميع، خاصة الدول الكبرى. كما طالب الرجل بطرد الإرهابيين من المنطقة، وأكد فى النهاية أن محاربة الإرهاب مسؤولية العالم الإسلامى (الذى أكثر من 90% من ضحاياه مسلمون)، وأن أمريكا ستساعد فى هذا المجال، ووعد فى النهاية أمام زعماء 55 دولة عربية وإسلامية أنه سيقضى على التطرف تماما وينشر السلام والأمن والازدهار فى المنطقة وبقية أنحاء العالم.

والمؤكد أن المدخل الأمنى والعسكرى فى محاربة الإرهاب مهم، ولكنه ليس المدخل الوحيد ولا الرئيسى، فيقينا الإرهابيون الذين يحملون السلاح لا أحد يتصور أن محاربتهم ستكون بالكلمة الطيبة، إنما ستكون أيضا بالسلاح، إلا أن المعضلة ليست أساسا مع التنظيمات الإرهابية المتراجعة فى العراق وسوريا، إنما فى البيئة الحاضنة القادرة على إعادة فرز هذه التنظيمات.

فالانتصارات الصعبة التى يحققها الجيش العراقى فى الموصل وقرب انتهاء معركته مع تنظيم داعش وتحرير المدينة بالكامل، تطرح سؤال ما بعد داعش أو ما بعد تحرير الموصول، وهو سؤال تطرحه كثير من مراكز الأبحاث الأمريكية نفسها، وتعتبر أن الوضع سيظل خطرا (وأحيانا تقول أكثر خطورة) فى العراق وفى المنطقة، حتى بعد القضاء على بنية التنظيم وتحرير الأراضى التى سيطر عليها، لأن من سيتبقى من عناصر داعش سيتحول إلى العنف الفردى، وسيستمر «نموذج داعش» قابلا للتكرار فى أى بيئة حاضنة تعانى من مظلومية سياسية وتهميش اقتصادى واضطهاد مذهبى وطائفى.

والحقيقة أن أزمة خطاب ترامب هى أنه لم يشر لمشكلة سياسية واحدة فى المنطقة، وتجاهل مسؤولية المجتمع الدولى الذى تقوده أمريكا (مثلما اعتاد أن يفعل الحكام العرب فى تجاهل مسؤوليتهم السياسية عن تصاعد الإرهاب)، منذ الغزو الأمريكى للعراق، وفى سوريا بسبب التساهل مع جرائم نظام الأسد والتواطؤ مع جرائم التنظيمات الإرهابية التى دعمتها دول ترعاها أمريكا مثل قطر.

لقد حمل ترامب العرب المسؤولية الأولى فى مكافحة الإرهاب بما يعنى ضمنا أنهم المسؤولون الأوائل عن وجوده، فى حين ركز خطاب الزعماء العرب إجمالا على محاربة الجوانب الفكرية (المتراجعة) للظاهرة الإرهابية، وتصحيح المفاهيم الدينية وغيرها من القضايا التى لم تعد تشكل العامل الرئيسى وراء ظاهرة الإرهاب الجديد.

فالعوامل السياسية التى صارت تمثل السبب الرئيسى وراء الإرهاب تجاهلها بالكامل ترامب إلا فيما يخص معركته مع إيران (لحساب إسرائيل)، فى حين غاب الحديث العربى عن المظالم السياسية والاجتماعية التى تقف وراء تصاعد ظاهرة الإرهاب لصالح التركيز على تدخلات إيران فى المنطقة ورعايتها لتنظيمات إرهابية.

سيبقى الانتصار العربى على الإرهاب رهن امتلاك القدرة على النقد الذاتى ومعرفة مسؤولية كثير من النظم القائمة عن خلق بيئة خصبة لانتشار الإرهاب، وضرورة العمل على وضع استراتيجية سياسية واجتماعية وأمنية لمحاربه الإرهاب، لا اختزال الأمر فى حلول عسكرية تكلف الدول العربية، وعلى رأسها السعودية، أكثر من مائة مليار دولار، ونتجاهل باقى الجوانب لأنها تخص أداء النظم العربية وطريقة حكمها.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب ومحاربة الإرهاب ترامب ومحاربة الإرهاب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon