لا حكومة ولا معارضة

لا حكومة ولا معارضة

لا حكومة ولا معارضة

 السعودية اليوم -

لا حكومة ولا معارضة

بقلم : عمرو الشوبكي

كثير من الناس لديهم رفضٌ لأداء الحكومة والمعارضة معا، صحيح أن البعض عقب ثورة يناير لم يرتح لهذا الخطاب، معتبرا أن الرفض يجب أن يكون فقط لمن فى الحكم، لكن مع مرور الوقت ثبت أن الأزمة ليست فقط فى أهل الحكم (حتى لو تحملوا مسؤولية أكبر) إنما أيضا فى المعارضة أو بالأحرى فى المجتمع السياسى ككل.

إن جزءاً من مبررات أى سلطة تحكم بأهل الثقة والدوائر المغلقة تعتبر أن المجتمع غير مهيأ للديمقراطية وحُكم نفسه بنفسه، وإنه يحتاج دائما لسلطة وصاية تدير شؤونه نيابة عنه لأنه لايزال فى عُرفهم مجتمعاً قاصراً.

ويقيناً هناك مشاهد كثيرة تدل على أن الأزمة أعمق وأشمل من السلطة، وأنها تمتد لتصل إلى المجتمع ككل، الذى بات فى جانب منه (قدّرته بالثلث المعطل فى مقال سابق) ضحية التعليم المنهار والفقر المدقع والأمية والقهر، كل ذلك جعل هناك سلطة دائما ترى صراحة أو ضمنا أن المجتمع غير قادر على حكم نفسه بنفسه دون وجود سلطة تنوب عنه فى معظم قراراته.

وقد جاءنى تعليق مهم من الدكتور أحمد الهوبى على مقال سابق تعرضت فيه لأزمة نقابة الصحفيين، وجاء فيه:

«بخصوص مقالك الرائع عن أزمة النقابة والنقيب، فأنا أرى أن هذه الأزمة كاشفة عن منهج الإدارة والانحيازات للنظام القائم، والإصرار غير الطبيعى على غلق المجال العام، سواء على المستوى السياسى بصناعة برلمان تحت رعاية أجهزة أمنية، أو تأميم العمل الطلابى بالتأجيل المستمر لانتخابات اتحاد الطلبة، ونهايةً بالقانون الكارثى المنظم للجمعيات الأهلية، وبأزمتى نقابتى الأطباء والصحفيين.

وقد صاحب سياسة غلق المجال العام أيضا غلق كل وسائل فرص الصعود الاجتماعى الطبيعى المستقر عليها فى أى مجتمع قائم على التعليم والتصنيع، وإحلاله بمنهج صعود اجتماعى قائم على التزلف والتقرب والنفاق للسلطة مما يهدم منظومة أى قيم مجتمعية.

وللأسف الشديد، النظام الحاكم عنده خلل فى التعامل مع مجتمع شاب يعانى خللا اجتماعيا واقتصاديا بإصراره على غلق المجال العام السياسى والحزبى والطلابى والأهلى، والفهم القاصر للعدالة الاجتماعية باعتبارها عدالة توزيع الثروة وليست عدالة توزيع الفرص».

وأضاف د. الهوبى أسفاً آخر يتعلق بأداء النخبة المصرية، فقال: «للأسف، إن النخبة التى تُعتبر قاطرة المجتمع تعانى من أمراض لا تقل سوءاً عن النظام، فاليسار المصرى مشغول بالمعارضة لمجرد المعارضة وتسجيل نقاط فى مرمى النظام الحاكم دون الكشف عن فلسفة أو أولويات حقيقية فى إدارة الشأن العام، كما أن الإسلام السياسى يخوض معركة (دون كيشوتية) مع النظام، مما أخرجه ليس فقط من دوائر الضغط والتأثير، ولكن أيضا خرج من الضمير الجمعى للمصريين.. مصر يا دكتور عمرو تحتاج إلى رؤية واضحة ترافق الإصلاح والتحرير الاقتصادى الأخير (المطلوب والمُلِح) بإصلاح سياسى يفتح مسام المجتمع بفتح مسارات المجال العام، فأى إصلاح اقتصادى بدون إصلاح سياسى يخلق كتلة حرجة بثورة توقعات لا يستوعبها النظام السياسى، فتتحول إلى قنبلة موقوتة تفجر الدولة والمجتمع».. حفظ الله مصر.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حكومة ولا معارضة لا حكومة ولا معارضة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon