مواجهة الفساد 2

مواجهة الفساد (2)

مواجهة الفساد (2)

 السعودية اليوم -

مواجهة الفساد 2

بقلم : عمرو الشوبكي

النقاش حول مواجهة الفساد فى مصر لم يتوقف وتعليقات الكثيرين حول ما كتبته عن «الفساد منظومة» استمر منذ الأسبوع الماضى حتى الآن.

ورغم كل ما نراه من اعتقالات لمسؤولين فى الجهاز الإدارى المدنى للدولة اتهموا بالفساد، ودور متصاعد لهيئة الرقابة الإدارية فى ضبط كثير من حالات الرشوة، وآخرها ما جرى مع نائب محافظ الإسكندرية، التى كانت ترفع شعارات التأييد للحكم كل يوم، وتطالب الناس بالتضحية من أجل مصر، إلا أن هذه «المواجهات» لم تقنع الكثيرين بأننا نواجه الفساد بطريقة صحيحة، ومنهم أحد رموز مصر الوطنية وأحد قادة الفكر والمواقف فى هذا البلد، وهو المهندس يحيى حسين عبدالهادى، وأرسل تعليقا تنطبق عليه الجملة الشهيرة «المختصر المفيد» فى قضية محاربة الفساد، هذا نصه:

الأخ الفاضل د. عمرو الشوبكى..

أتفق مع ما ذهبتم إليه فى مقالكم عن منظومة الفساد، وأُضيف أن العالم لا يقيس حالة مكافحة الفساد فى بلدٍ ما بعدد القضايا المضبوطة، فقد يدل ذلك على كفاءة الجهاز الرقابى أو على كثرة الفاسدين.. المقياس المعتمد عالمياً هو مستوى الشفافية.. الذى يعنى بالبلدى أن يكون كل شىء فى النور.. لأن الفساد لا ينمو ويترعرع إلا فى الظلام.. ووفقاً لدرجة الشفافية فى الدولة يتم ترتيبها على مؤشر الشفافية أو النزاهة (ويُسمى أيضاً مؤشر مدركات الفساد) بناءً على مدى استيفائها عدة متطلبات، أهمها ما يلى:

1- وجود برلمان حقيقى (غير مُزوَّر أو مُعيَّن بالطبع) يمارس رقابةً حقيقية على السلطة التنفيذية.

2- توسيع نطاق مساءلة كافة مؤسسات الدولة أمام الشعب، حيث لا استثناء لفئة أو مؤسسة.

3- وجود مجتمع مدنى حيوى (منظمات مجتمع مدنى قوية ومستقلة وفعَّالة).

4- قضاء قوىٌ ومستقلٌ استقلالاً لا شُبهة فيه.

5- تطبيقٌ صارمٌ للقانون على الجميع بلا استثناءات.

6- إصدار وتنفيذ قوانين تداول المعلومات، وحماية المبلغين، ومنع تضارب المصالح، واسترداد الموجودات، والإفصاح عن الذمة المالية.

7- إعلامٌ مستقلٌ.

8- درجة عالية من إتاحة المعلومات وسهولة الحصول عليها وحرية تداولها.

9- التزام المزيد من الشفافية حيال العقود التى تبرمها الدولة وكافة أوجه الإنفاق العام والمشروعات الحكومية (أو ما يُسمى المشروعات القومية) والميزانيات العامة.

10ـ وجود هيئة مكافحة فساد قوية ومستقلة.

وكلما تحسن أداء دولةٍ فى أى من هذه البنود، تحسَّن ترتيبها على مؤشر الشفافية والنزاهة.. وكلما تدهور أداؤها تراجعت على مؤشر الشفافية وتقدمت على مؤشر الفاسدين، ويا بئس التقدم.. لذلك لم يكن مفاجئاً بالمرة أن يهبط ترتيب مصر على مؤشر الشفافية الذى أصدرته منظمة الشفافية الدولية من مقرها فى برلين فى أواخر يناير من هذا العام من المركز 88 إلى المركز 108، وللأسف فإن ترتيبنا مُرشحٌ للقفز إلى دركٍ أسفل فى التقرير القادم.

م/ يحيى حسين عبدالهادى.

هذه رسالة تحتاج للتأمل العميق على الأقل من النخب السياسية والرأى العام طالما أن الحكم قد حسم أمره بعدم الاستماع لأحد.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواجهة الفساد 2 مواجهة الفساد 2



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon