2017 السنة الأصعب
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

2017: السنة الأصعب

2017: السنة الأصعب

 السعودية اليوم -

2017 السنة الأصعب

بقلم : عمرو الشوبكي

لن تكون مثل باقى السنين، ولن تكون عاما مثل باقى الأعوام، ولا سنة والسلام، إنما ستكون العام الأصعب منذ عقود، وستشهد ليس فقط أزمات متعددة الأوجه، إنما أيضا ستكون سنة مفصلية ومفترق طرق بين السير نحو فشل مدوٍّ، أو بداية- ولو متأخرة جدا- لاستفاقة اللحظات الأخيرة، التى تنقذ أحيانا بعض التلاميذ من رسوب مُحقَّق، بمراجعة استثنائية لا يحكمها الكبر ولا المشاعر والأهواء.

لماذا 2017 هى سنتنا الأصعب منذ عقود؟ لأن هناك جملة من العوامل الاقتصادية والسياسية والدولية، التى ستنعكس تأثيراتها مباشرة على أوضاع مصر فى هذا العام الأصعب.

أبرز هذه العوامل هو الأزمة الاقتصادية، والحقيقة أن أزمة مصر الاقتصادية كبيرة وعميقة، ويمكن اختصارها فى نقص مواردها الإنتاجية، بسبب تراجع الاستثمار المحلى والأجنبى، وانهيار السياحة، وتحول مصر من بلد جاذب للاستثمار والسياحة إلى بلد طارد لهما.

علينا أن نُقِرّ بأن الخطاب السياسى المعتمد هو عكس الخطاب الاقتصادى المعتمد أيضا، ففى الأول تعتبر الدولة أو أطراف منها العالم متآمراً علينا، وأن هناك مؤامرة دولية، هدفها هدم الدولة وتخريب البلد، وفى نفس الوقت تطلب من هؤلاء المتآمرين الأجانب كل يوم أن يدعموك اقتصاديا، فيستثمروا عندك ويأتوا للسياحة أيضا، وتصورت الدولة أنها ستنجح فى الاقتصاد بحصار المجتمع السياسى وتقزيمه، وأيضا حصار المبادرات الأهلية والشعبية بقانون هو الأسوأ فى تاريخ العمل الأهلى والمدنى فى مصر.

اللغة السياسية المستخدمة، والحصار الأمنى لكل المبادرات، واستسهال تدخل الجيش فى كل مناحى الحياة، هى كلها أمور ستجعل وضعنا الاقتصادى أسوأ، وشكاوى رجال الصناعة والمال لن تكون فقط على صفحات الصحف، إنما بمزيد من الانسحاب وإغلاق للمصانع والأنشطة التجارية، فى ظل حالة استغناء نادرة من قِبَل الحكم عن الأغنياء والفقراء، ورجال الصناعة والمال، والعمال والفلاحين والموظفين.

فى حالات الأزمة الاقتصادية تحتاج الدولة إلى مبادرات المجتمع ونقاباته، وألف جمعية أهلية من العيار الثقيل بوزن بنك الطعام ومصر الخير ومؤسسة مجدى يعقوب وغيرها، تخفف الأعباء عن الدولة المأزومة، لا قانون جمعيات أهلية يدمر العمل الأهلى، فى الوقت الذى تقدمت فيه وزارة التضامن بمشروع قانون متوازن ومحترم، تم تجاهله لصالح قانون أمنى بامتياز.

حين تتأزم الأوضاع المعيشية والاقتصادية تحتاج الدولة لانفتاح سياسى وتقديرات عاقلة ورشيدة تُفرج عن المسجونين، الذين لم يكن لديهم أدنى علاقة بالعنف والإرهاب أو التحريض عليه، ومع ذلك بقوا سنوات خلف القضبان.

معادلة السياسة والاقتصاد فى أى بلد فى الكون لا تحتمل أزمات فى الاثنين معا، فعليك أن تبنى نظاما مثل نظام عبدالناصر يعبر عن الطبقات الكادحة ويلبى احتياجاتها الأساسية، ويعتبر أن عصر الديمقراطية الليبرالية لا يمثل أولوية، لأن فى عصره كانت دول العالم الثالث كلها تعطى الأولوية للتحرر من الاستعمار لا الديمقراطية (باستثناء الهند)، ودعمتها نظم شيوعية واشتراكية، تمثل ثلث الكرة الأرضية، وتتبنى أيضا نظام الحزب الواحد، وترفض الديمقراطية الليبرالية.

أما أن تكون الآن فى عالم اختفت منه الكتلة الاشتراكية، ويتحدث شماله وجنوبه عن الديمقراطية، وفى نفس الوقت يعتبرها الرئيس مؤجلة عشرين عاما، فى الوقت الذى تعيش البلاد فيه فى أزمة اقتصادية متفاقمة، فهذا أمر مرشح للانفجار فى أى لحظة، وصيغة لا تحمل أى إمكانية للاستمرار إلا بتعديل أحد أطراف المعادلة، أى نجاح فى الاقتصاد أو انفتاح فى السياسة أو الاثنين معا كما نطالب.

السياسة الضارة بالاقتصاد أثرت أيضا على ملف مواجهة الإرهاب، فالسؤال البديهى الذى يطرحه أى مجتمع يتعرض للإرهاب هو: لماذا هناك إرهابيون؟ قبل أن يهتف بالقصاص منهم.

والمؤكد أن مصر كما فى أى بلد لن تتصالح مع مَن حملوا السلاح وقتلوا أبناءها، إنما هى فى حاجة إلى أن تشتبك مع البيئة الاجتماعية التى أفرزت هؤلاء، وأن تفتح باب التوبة لمَن تأثروا بخطاب العنف، وربما كانوا جزءاً من مشروعه دون أن يتورطوا فى عمليات قتل. كل ذلك حدث حولنا، وفى كل التجارب التى اكتوت بنار الإرهاب، فمواجهته كانت بمبادرات سياسية تفصل الإرهابيين عن البيئة الحاضنة، فتتحاور مع الأهل والقبيلة، وتدحض الرؤية السياسية الخاطئة بخطاب سياسى مدنى وسلمى يحُول دون انضمام مزيد من الشباب لممارسة العنف والإرهاب. خطاب مصر السياسى، الذى يضر بالاقتصاد، ولا يواجه البيئة التى تفرز الإرهاب، والقبضة الأمنية التى تحاصر المجتمع بكل أطيافه، لن يبنيا بلدا مزدهرا مهما كانت الظروف، وأى حديث عن أن الجيش هو القطاع العام الجديد أمر غير صحيح، فالقطاع العام جزء من فلسفة نظام سياسى اشتراكى لم يعد موجودا الآن، ودور الجيش المقدر والمطلوب فى مجالات مدنية استراتيجية ليس مطلوبا فى تفاصيل الإدارة اليومية.

معضلة مصر ليست إجرائية- تتمثل فى تغيير وزير أو حكومة أو زيارة خارجية للرئيس أو سياسة جديدة لجذب السياحة غير معلن عنها (كما قال وزير السياحة)، ولا فى قوانين جديدة لجذب الاستثمار لم تَرَ النور- إنما هى فى الحقيقة فى صيغة حكم تحتاج إلى مراجعة عميقة، فكلام السياسة الرائج يضر بالاقتصاد، ولا يشجع على الاستثمار، وسيجعل 2017 هى السنة الأصعب، فى ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، وسوء أداء سياسى واضح.

المصدر: صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2017 السنة الأصعب 2017 السنة الأصعب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon