وفاز ترامب
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

وفاز ترامب

وفاز ترامب

 السعودية اليوم -

وفاز ترامب

بقلم : عمرو الشوبكي

فاز دونالد ترامب فى الانتخابات الأميركية، وأصبح الرئيس رقم 45 فى تاريخ أميركا، بعد أن حصل على 289 صوتا من أصوات المجمع الانتخابى، فى مقابل 218 لهيلارى كلينتون، بعد أن فاز تقريبا فى كل الولايات المتأرجحة، ليحقق تحولا كبيرا فى تاريخ أميركا، يمكن وصفه بأنه عكس ما شهدته أمريكا منذ 8 سنوات حين فاز باراك أوباما بانتخابات الرئاسة.

والحقيقة أن انتخاب ترامب مثَّل عكس القيم التى انتخبت أوباما، كأول رئيس فى تاريخ أمريكا من أصول أفريقية، بكل ما يمثله ذلك من «تحول ثورى» فى التاريخ الأمريكى، فى بلد كان لا يسمح للأمريكيين الأفارقة بأن يصوتوا من الأساس حتى عام 1968.

ترامب، الذى مثلت حملته وخطابه تقريبا عكس تجربة أوباما، هو رجل الأعمال الذى تُقدر ثروته بما يقرب من 5 مليارات دولار، وقام بإنفاق مبالغ طائلة على حملته، ودعمه كبار أثرياء أمريكا، على عكس أوباما، الذى لأول مرة فى تاريخ الانتخابات الأمريكية (وعلى عكس حتى حملة كلينتون) يعتمد أساسا فى تمويل حملته الانتخابية على التبرعات الصغيرة، التى بدأت بدولار واحد.

يقينا فوز أوباما استفز قطاعا من البيض، وجاءت أخطاء كثيرة لإدارته لتعمق الفارق بين القيم المدنية التى دفعت بأغلب الأمريكيين إلى انتخابه، وبين القيم المتعصبة والمتطرفة التى دفعت إلى انتخاب ترامب.

صحيح أن ظاهرة القادم من خارج المشهد السياسى التقليدى تكررت فى أمريكا وفى مجتمعات كثيرة، فيقينا أن المرشح الديمقراطى، الذى خسر السباق داخل الحزب الديمقراطى، «بيرنى ساندر»، كان قادما أيضا من خارج المؤسسات التقليدية الأمريكية، ومثَّل الخطاب العكسى «الأصلى» لمشروع ترامب، وليس «كلينتون»، الفائزة فى انتخابات الحزب الديمقراطى، والخاسرة فى الانتخابات الرئاسية، التى كانت ابنة المؤسسة التقليدية الحاكمة بامتياز.

هيلارى كلينتون مثلت الاستمرارية والجمود والنخبة المدنية، التى نسيت الريف وتعالت فى بعض الأحيان على جهل ترامب، وحتى لو أن كل ما ذكرته عنه حقيقى، فإنها نسيت أو تناست أن هذا استفز قطاعا ليس بالقليل من الأمريكيين «البسطاء» ودفعهم إلى التصويت للرجل.

والمؤكد أيضا أن فكرة تكتل كل الأصول العرقية (أو فى غالبيتها الساحقة) خلف «كلينتون» من عرب ومسلمين وأفارقة وإسبان استفزت الرجل الأبيض الأمريكى، وجعلت قطاعا واسعا منه يصوت بكثافة لـ«ترامب»، على عكس ما جرى مع أوباما، حيث صوَّت 93% من الأمريكيين الأفارقة لصالحه، ولم يتكتل خلفه باقى العرقيات، وصاغ خطابه فى قالب مدنى أمريكى أيده كثير من الأمريكيين البيض، على خلاف ما فعلته «كلينتون»، التى دعمتها كل الأقليات، فاعتبرت الغالبية البيضاء أنها هى- وليس ترامب- التى تُقسم أمريكا وتُفقدها هويتها.

قوة ترامب ليست فقط فى خطابه المتطرف أو جمهور التطرف فى أمريكا، إنما فى كونه أيضا قادما من خارج المشهد السياسى التقليدى الأمريكى، ونجح فى أن يسوق نفسه باعتباره ثائرا على منظومة الحكم الفاسدة ومتمردا على مؤسساتها، وأن منافِسته هى جزء منها.

وسوَّق الرجل انتخابيا أنه مُعادٍ للطبقة السياسية الحاكمة، وأنه (رغم ثرائه الفاحش والفج) مدافع عن المُهَمَّشين وأهل الريف، فى مواجهة مَن سيطروا على الحياة السياسية الأمريكية منذ عقود، وانتموا للحزبين الكبيرين الديمقراطى والجمهورى، فى حين أن الرجل- حتى لو انتمى شكليا للحزب الجمهورى- فهو ابن طبقة رجال الأعمال الثرية التى تظهر فجأة، وتأتى من خارج المشهد السياسى التقليدى، وتتحدث عن فساده وضرورة تنظيفه من نخبته التقليدية وتقديم صورة المرشح الجديد، الذى سيواجه فشل النخبة القديمة التى تمثلها «كلينتون» ومَن شابهها.

صورة المرشح القادم من خارج المشهد السياسى تعطى دائما انطباعا بأنه المخلص من شرور النخبة الحاكمة ومن مساوئ النظام السياسى القائم، وفى أمريكا كانت صورة ترامب، رجل الأعمال الصريح والفج وغير السياسى، هى التى عبرت عن تيار «ضد النخبة» فى أمريكا، ونجح.

يقينا صورة ترامب المرشح ستختلف عن صورة ترامب الرئيس، والفارق بين ترامب فى بلد مؤسسات وبين ترامب فى بلد بلا مؤسسات أن الأول عادة ما تستطيع المؤسسات أن تهذب خطابه المتطرف وتُعدِّل كثيرا من جوانبه، فسنجد سلطة قضائية تنفذ أحكامها فور صدورها، وسلطة تشريعية لا تعتبر أن من إنجازاتها أنها تؤيد الرئيس فى كل قراراته، بجانب وجود رأى عام قوى وصحافة حرة.

كل السعداء بفوز ترامب فى مصر على الأرجح لن يهنأوا كثيرا، لأنهم سيجدون ترامب الرئيس شخصا آخر غير المرشح، وعلينا أن نتذكر كيف تحول جورج بوش من رئيس دعمته كل النظم العربية، وفرحت بقدومه، وبعد فترة أصبح من أكثر الرؤساء الأمريكيين تدخلا فى الشؤون الداخلية للدول العربية، وعلى رأسها مصر، وتحول شهر العسل القصير إلى مواجهات معلنة وفتور بين البلدين.

سيبقى فى النهاية أن ترامب انتُخب فى بلد مؤسسات، فى حين أن التحدى الذى تواجهه بلاد مثل بلادنا، التى فيها مَن يحب الرجل ويكرهه، هو فى إعادة بناء وإصلاح مؤسساتها حتى تتحول إلى دول حقيقية وليس أشباه دول، قبل أن تهلل لـ«ترامب» أو تكتئب لقدومه.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاز ترامب وفاز ترامب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon