حديث الصفقة

حديث الصفقة

حديث الصفقة

 السعودية اليوم -

حديث الصفقة

بقلم - عمرو الشوبكي

نشر أول أمس موقع «بلومبرج» الأمريكى الشهير توقعه بحدوث مصالحة بين الحكم فى مصر وجماعة الإخوان المسلمين على ضوء مجموعة من المؤشرات لا توصل من وجهة نظرنا إلى نتيجة المصالحة مع الإخوان.

اعتبر الموقع أن التغيرات التى حدثت فى المؤسسة العسكرية بإعفاء كل من رئيس الأركان محمود حجازى من منصبه، ومدير المخابرات العامة خالد فوزى، ثم توقيف رئيس الأركان الأسبق سامى عنان دليل من وجهة نظر الموقع على «تقليل التأييد الذى كان مضمونا بالنسبة للسيسى من الجيش».

وأضاف الموقع أن المصالحة مع الإخوان ستعطى النظام فوائد كثيرة تدعم وجوده ودلل على ذلك بما جرى فى عهد السادات حين أقصى قيادات عسكرية وأمنية وسياسية عام 1971، وترتب عليها فتح قناة اتصال مع الإخوان أعادتهم إلى الساحة السياسية والدعوية مرة أخرى لمواجهه قوى اليسار والناصريين.

وفكرة تحقيق «بلومبرج» تقوم على أنه فى حال حدوث أى خلافات داخل النظام فى مصر فإن الأخير يلجأ للإخوان ودليله فى ذلك ما فعله الرئيس الراحل أنور السادات.

وبعيدا عن مدى صحة بعض المؤشرات التى ذكرها التقرير حول الواقع السياسى الحالى من عدمه، فإن توقع حدوث مصالحة بين الرئيس السيسى وأركان حكمه، وبين جماعة الإخوان المسلمين أمر من المستحيل حدوثه، وأن المقارنة بين السادات والسيسى لا محل لها من الإعراب لأن شرعية الأول قامت على استبعاد من سماهم بمراكز القوى التى اتهمت بقمع الشعب وانتهاك الديمقراطية وسيادة القانون، فى حين أن شرعية الرئيس السيسي قامت على استبعاد الإخوان وإيقاف مشروع تمكينهم من الدولة بما يعنى استحالة قيامه بأى مصالحة معهم.

كما أن أى حديث عن مصالحة مع الإخوان فى الظروف الحالية سيعنى فى الحقيقة صفقة معهم وليس مصالحة لأن الصفقة هى التى تدار فى الظلام دون أى مراجعة لأخطاء الماضى وخاصة الصيغة التنظيمية التى قامت عليها جماعة الإخوان المسلمين باعتبارها جماعة دينية تعمل فى السياسة، وليست حزبا سياسيا مدنيا حتى لو كان له مرجعية حضارية إسلامية.

إن أخطر ماجرى فى صفقة الرئيس الراحل أنور السادات مع الإخوان كانت السماح لهم بالعودة لمواجهة خصومه السابقين، على نفس القواعد والأسس التى تقوم عليها الجماعة أى تنظيم دينى وليس حزبا سياسيا منفصلا عن الجماعة الدينية، وأن عودة الإخوان فى السبعينيات كانت وفق شروط الجماعة وليس شروط الدولة الوطنية المصرية وهو ما يستدل عليه تقرير «بلومبرج» ليؤكد مرة أخرى إمكانية تكراره.

فى عهد الرئيس السيسى لا أتوقع صفقة ولا مصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين أما فى مرحلة ما بعد السيسى فيجب أن نعى أن أخطر ما يمكن أن تواجهه البلاد هو عودة الإخوان بشروطهم كجماعة دينية وليس بشروط دولة مدنية قائمة على الدستور والقانون، وفصل أى نشاط دينى عن المجال السياسى والحزبى.

مع الصراخ الحالى فى مصر وهتافات بعض الإعلاميين كل يوم «الموت للإخوان» فإن هؤلاء هم أول من سيغيرون جلدهم وسيروجون لمصالحة إذا تغيرت الدفة السياسية، ويتناسون أن جوهر المشكلة هو مع صيغة تنظيمية لجماعة دينية أثبتت فشلها على مدار 90 عاما وحان وقت تفكيها لا الانتقام منها.

المصدر:المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حديث الصفقة حديث الصفقة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon