قانون صناعة الأزمات
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

قانون صناعة الأزمات

قانون صناعة الأزمات

 السعودية اليوم -

قانون صناعة الأزمات

بقلم : عمرو الشوبكي

تصدر القوانين لتنظيم المجال العالم، فتواجه المخالفين وتردعهم، وتعدل من مسار خاطئ أو تحل أزمات موجودة، أما أن يصدر مشروع قانون من أجل صناعة أزمات فهذا ابتكار من الصعب تكراره إلا فى مصر، مثلما جرى مع قانون الجمعيات الأهلية الذى تقدم به مجلس النواب مؤخرا ويعرض حاليا على مجلس الدولة.

وكما هو معتاد فى هذه الحالات فلابد من تخويف الناس بقضايا لا علاقة لها بأغلب نصوص القانون ولا بأغلب الاعتراضات عليه، مثلما قيل من أن القانون يحارب جمعيات التمويل الأجنبى، وأن المعترضين هم المتلقون للتمويل الأجنبى، فى حين أن الحقيقة أنه يقتل العمل الأهلى المعتمد فى غالبيته الساحقة على التمويل المحلى، ويحمل الدولة نتيجة سيطرة العقلية الأمنية الضيقة أعباء كبرى سندفع جميعا ثمنها.

ولعل أى مقارنة بين قانون الحكومة والقانون المقترح من مجلس النواب ستكون فى صالح الأولى بصورة واضحة فى مفارقة تحتاج لكثير من التأمل.

إن تعريف العمل الأهلى فى القانون المقدم من مجلس النواب هو: كل عمل لا يهدف إلى الربح ويمارس بغرض تنمية المجتمع فى أحد المجالات المحددة بالنظام الأساسى لأحد الكيانات (بما يعنى أن الرعاية الصحية والاجتماعية لا تدخل فى تعريف العمل الأهلى)، أما التعريف فى القانون المقدم من وزارة التضامن فهو ينص على أن: العمل الأهلى هو عمل لا يهدف إلى الربح تمارسه أشخاص اعتبارية خاضعة لأحكام هذا القانون، تشكل بإرادة حرة بغرض تحقيق أهداف تنموية واجتماعية. وهو بذلك تعريف أدق وأشمل من التعريف المقدم من مجلس النواب.

أما القيود التى فرضت على التمويل المحلى حتى باتت تهدده وتقضى على فكرته من الأساس فهى لا حصر ولا مبرر لها، فالمادة 23 من القانون المقترح تقول:

للجمعية فى سبيل تحقيق أغراضها ودعم مواردها المالية، حق تلقى الأموال النقدية أو جمع التبرعات من داخل الجمهورية من أشخاص طبيعية أو اعتبارية مصرية أو أجنبية.

على أن تودع تلك الأموال فى حسابها البنكى دون التأشير فى سجلاتها بذلك، وأن تقوم الجمعية بتخصيص وإنفاق تلك الأموال فيما جمعت من أجله، ويشترط إخطار الجهة الإدارية عند التلقى، أو جمع التبرعات بثلاثين يوم عمل، وصدور الموافقة اللازمة لذلك، وتلتزم الجهة الإدارية بإخطار الجهاز بذلك، ولا يجوز الصرف من تلك الأموال إلا بعد صدور هذه الموافقة.

هل يعقل أن تقدم جمعية أهلية أسماء المتبرعين أو المشتركين فيها قبل شهر من دفعهم الاشتراكات؟، هل هناك جمعية كبيرة أو صغيرة تعرف مسبقا من سيتبرع لها ومن لن يتبرع ومن سيغير رأيه؟، وهل يعقل أن تنتظر جمعية أو مؤسسة صغيرة تعمل فى قرية أو حى ناءٍ شهرا حتى تتلقى موافقة الجهة الإدارية على أموال تلقتها قد لا تتجاوز بضع مئات أو آلاف من الجنيهات فتتوقف عن ممارسة نشاطها فى انتظار الموافقة إعمالا لنظرية «فوت علينا بكرة».

وأخيرا وليس آخرا، هناك إصرار على تكريس نمط غير موجود فى أى دولة ترغب أن تحترم مواطنيها وتنال ثقتهم، وهو اختراع أن عدم رد الجهة الإدارية على طلب التأسيس أو على فتح فرع آخر أو تلقى تمويل ولو محلى يعنى الرفض، وهو أمر نادر وغير مسبوق فعدم الرد فى أى عرف قانونى ودستورى يعنى الموافقة وفى حال الرفض لابد أن تخطر الجهة الإدارية الجمعية الأهلية بالأسباب التى دعتها لرفض طلبها، فلو كانت مشهرة تعرف عيوبها الداخلية وتصححها، ولو كانت أخطأت خطأ إداريا فتصححه، لا أن تكون العقوبة هى غرامة 200 ألف جنيه والحبس وكأنها جمعية إرهابية.

القانون يحتاج إلى مراجعة فورية فهو يحاصر العمل الأهلى المحلى المعتمد على التمويل المحلى، ويحمل الدولة مزيدا من الأعباء لا معنى لها.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون صناعة الأزمات قانون صناعة الأزمات



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon