ثقب آخر

ثقب آخر

ثقب آخر

 السعودية اليوم -

ثقب آخر

بقلم : عمرو الشوبكي

اعتاد الدكتور جلال شمس الدين أن يتواصل معى اتفاقاً واختلافاً بتعليقات مهمة، آخرها ما جاء فى رسالته الأسبوع الماضى وجاء فيها:

سعدت جداً لالتزام البرلمان أخيراً بحكم القضاء بأحقيتك بعضويته، بعد تعنت دام خمسة أشهر لا لزوم لها، فألف مبروك، وأتمنى من الله أن يوفقك فى أداء مهمتك (للأسف لم ينفذ البرلمان الحكم القضائى حتى الآن يا أستاذ جلال على عكس ما أشرتَ فى رسالتك).

أخى الفاضل، قرأت مقالك بعنوان: «النظر من ثقب إبرة»، الذى تتعجب فيه من نظرتنا لعودة اليمين المتطرف فى الغرب ونجاح دونالد ترامب فى رئاسته لأمريكا، ولكننا لو رجعنا للوراء قليلاً جدا لِما حدث لنا فى مصر- بل فى العالم أجمع- على يد الإسلام السياسى لزال هذا التعجب، لقد جاء ترامب وهو مشحون بالكراهية للإسلام ككل، وهو طبعا مخطئ فى ذلك ولا نقره على هذا الجموح وسوف نقف له بالمرصاد، ولكنه إذا وجه شحنة الكراهية للإسلام السياسى فقط فسوف نقره على ذلك ونرحب به، وفى الحقيقة فإن عددا كبيرا جدا من المصريين يكره فعلا الإسلام السياسى بدليل ثورة 6/30، ليس حباً فى الكراهية، فنحن قرأنا مثلاً فى كتاب المِلَل والنِّحَل للشهرستانى الكثير جدا من العقائد والأديان، بعضها فى غاية الغرابة والبعد عن الإسلام، ولكننا لم نكره واحدا منها، فهى لم توجه العنف والكراهية نحونا ولم تُرِقْ دماءنا، كما قرأنا العقائد الهندوكية والبوذية والكونفوشيوسية والبهائية... إلخ، ولكننا لم نُكِن لها الكراهية لأنها أيضا لم تُرِق دماءنا أو توجه العنف لنا، ولكننا نكره ما يسمى الإسلام السياسى لما يحمله من عنف ودموية عانينا منها الكثير، كما أن هذه التيارات أيضا تريد أن تفرض علينا رؤيتها للحياة، التى تقسمها إلى قسمين اثنين فقط، فهذا حلال وذاك حرام، ولا مجال للخطأ والصواب، أى لا مجال للعقل، أما عن عنفهم فقد رأينا بأعيننا ما جرى فى مذبحتى رفح الأولى والثانية حين قتلوا رمياً بالرصاص جنودنا دون أى ذنب، بالإضافة إلى العديد جداً من جرائم القتل الجماعى والفردى فى الدول الأخرى كفرنسا وغيرها مما يصعب حصره.

مفهوم أن يكره ترامب الدواعش والمتطرفين والإرهابيين لا الإسلام، وإن لم يتراجع عن كرهه للإسلام فسنعتبره هو الآخر إرهابياً.

خطأ آخر وقع فيه ترامب وسنحاسبه عليه، وهو موقفه من إسرائيل والقضية الفلسطينية، التى لم يذكرها بحرف واحد، مما يدل على تعصبه هو الآخر، أما إذا كان سيحارب داعش والقاعدة وكل الجماعات الإرهابية وطبعا منهم الإخوان المسلمون ويعتبرهم جماعة إرهابية، فلابد أن نرحب بنجاحه فى رئاسة أمريكا وصعوده للحكم بدلا من المرأة الخبيثة هيلارى كلينتون وأوباما الذى أنشأ الإرهاب وساعده سراً لتفتيت العالم الإسلامى من أجل إسرائيل، ولا تهتز شعرة واحدة فى رأسه من كم الدماء التى سالت والديار التى خربت والأرواح التى أُزهقت فى سبيل تحقيق هذا الهدف الخبيث.

ومع ذلك فإنى أوافقك تماماً على أننا وقفنا من حادث سقوط الطائرة الروسية موقفاً مخزياً، وأرجو أن تسمح لى أن أضيف إلى ذلك موقفين مخزيين آخرين، هما موقفنا من حادثة مقتل الطالب الإيطالى ريجينى، وصمتنا الرهيب عما يحدث للأكراد والأيزيديين على يد تركيا والإرهابيين.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

د. جلال شمس الدين

باحث لغوى

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثقب آخر ثقب آخر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon