صناعة الفساد
اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد
أخر الأخبار

صناعة الفساد

صناعة الفساد

 السعودية اليوم -

صناعة الفساد

بقلم : عمرو الشوبكي

جاءتنى رسالة مهمة من الأستاذ المهندس حاتم راضى، تعليقا على موضوع الفساد الذى أثرناه الأسبوع الماضى، وجاء فيها:

الدكتور المحترم/ عمرو الشوبكي

بعد التحية والتقدير، فقد قرأت سلسلة مقالاتك التى تتحدث عن منظومة الفساد ، وقد أحسست أن هناك زاوية أخرى لم يتم التطرق إليها، وأحببت أن أتشارك معك فيها.

لا بد أولا أن نعترف أن الفساد موجود فى العالم كله، ولكن بنسب متفاوتة قد تعوق أو لا تعوق الحياة والتقدم، فى حين أن فى مصر الفساد أصبح غولا يحول جودة الحياة إلى جحيم مستعر، يشعر به كل إنسان حر له كرامة على هذه الأرض الطيبة، ومن هنا وجب علينا محاربة الفساد الذى انتشر فى كل مكان.

إن أخطر مظاهر الفساد فى مصر ليس فى الأفعال التى قد تتخذ لمصلحة معينة، أو الرشوة التى تدفعها، بل هى الامتناع عن أعمال تصب فى المصلحة العامة. فكم من المهازل التى نراها يوميا فى جميع مجالات الحياة، والتى تحتاج إلى قرار واحد صائب من مسؤول صغير.

إن نظام الدولة المصرية، وأعنى به النظام الإدارى- وإن كانت له علاقة بالنظام السياسى- يساعد على الفساد والإفساد، فالدولة شديدة المركزية لا يشعر معها أى مسؤول صغير أنه يستطيع أن يصلح فى مكانه، بل إنه لا يعرف ما هى صلاحياته كمسؤول وما هى حدوده الوظيفية ومن هم رؤساؤه ومرؤوسوه.

فى العلوم الإدارية هناك ما يعرف بـ«التوصيف الوظيفى»، حيث يعرف كل موظف حدود صلاحياته ومسؤولياته وكيفية محاسبته، فيستطيع بعد ذلك أن ينطلق فى عمله بدون خوف أو ارتعاش، ولكن مع وجود هذا النظام المركزى الذى تأتى فيه كل القرارات من العاصمة، فلن يستطيع أى مهندس رى صغير أن يطهر قناة أو ترعة فى القرية أو يرصف حارة صغيرة فى أحد المراكز النائية، بل سيشعر أن يده مغلولة خوفا من تهم الفساد الهلامية أو محاسبة رئيسه إذا أخطأ أو أصاب.

إن من أبرز مظاهر هذا النظام المفسد مثلا أن المحافظين لا سلطة لهم على أى من الهيئات أو المديريات التى تتبعه، وأن دوره هو مجرد شاهد لما تفعله الوزارات المختلفة فى محافظته، فلو توقفت يا سيدى لتسأل عن أى عمل فى أى شارع مَن المسؤول عنه فلن تجد إجابة، وأتحداك أن تجد المحافظ أو حتى رئيس الحى يعرف الإجابة.

لماذا لا تكون للمحافظ سلطة مستقلة وله صلاحيات معروفة حتى نستطيع أن نحاسبه؟، لماذا لا نستطيع أن نسائل رئيس الحى عما اتخذه من إجراءات للحفاظ على الأموال العامة والناس والشجر مثلا؟.. لماذا لا تكون للمحافظ شرطة خاصة به بدلا من الاعتماد على وزارة الداخلية التى تتحمل كل أعباء الفساد فى مصر؟. هل تعلم يا سيدى الفاضل أن رئيس الحى لا يستطيع أن يحرر محضرا أو يوقف عملية بناء خاطئة بدون إخطار وزارة الداخلية، التى بدورها تخطر شرطة المرافق، والتى بدورها تخطر الحى، ثم يتم تنظيم حملة لإزالة السور المخالف مثلا؟!.. لقد بُحَّ صوتنا من أجل فصل الشرطة المتخصصة، مثل شرطة النقل والمرافق وخدمات المرور، عن وزارة الداخلية، حتى تتفرغ الوزارة ومعها الجهات الرقابية لمسؤولياتها الحقيقية، فتتمكن من ضبط أكابر المجرمين، والسيطرة على فساد الجهات العليا فى البلاد، لا أن تضبط رئيس حى أو مديرا عاما لمنطقة تعليمية أثناء تلقيه رشوة مثلا.

سيدى الفاضل، إن هذا النظام، وأعنى به النظام الإدارى للدولة، هو الراعى الأول للفساد فى مصر، فبدون هيكلة حقيقية، ونسف هذا النظام والبدء فى وضع نظام يسمح بالمسؤولية الحقيقية والرقابة الحقيقية لكل مسؤول ويسمح بوجود لا مركزية حقيقية صاحبة قرار مستقل فى إطار خطة عامة للدولة، فإن هذا الفساد سوف يبقى أبد الدهر، ولن ينصلح حال هذه البلاد حتى لو جاء أفضل حاكم فى التاريخ.

ولك منى جزيل الشكر والعرفان.

مهندس حازم راضى

مهندس تخطيط ومتابعة

المصدر : جريدة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صناعة الفساد صناعة الفساد



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon