استهداف الأزهر
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

استهداف الأزهر

استهداف الأزهر

 السعودية اليوم -

استهداف الأزهر

بقلم : عمرو الشوبكي

إذا استهدفت مؤسسة من مؤسسات الدولة وأنت تعلم حال باقى المؤسسات، فإن هذا أمر مثير للقلق، وإذا تعاملت بشكل انتقائى فطالبت بإصلاح بعض المؤسسات وتركت الباقى على حاله فأنت تسير عكس الطريق الصحيح، وإذا ميزت بينها واعتبرت أن هناك مؤسسات يجب محاسبتها وأخرى فوق الدولة والقانون وفوق المحاسبة فإنك بذلك تهدد كيان الدولة ولا تحافظ عليه.

هذه البديهيات يبدو أنها غابت فى الحملة التى استهدفت مؤخرا الأزهر وشيخه الجليل أحمد الطيب حين ربطت بين الأزهر والإرهاب.

المؤكد أن الأزهر يحتاج إلى إصلاحات هيكلية عميقة، ويحتاج إلى نمط إدارة جديد يختلف عما عرفه على مدار عقود وربما قرون، ويحتاج بالحتم لتجديد فى خطابه الدينى ولغة أئمته ومشايخه ومراجعة لبعض مناهجه التعليمية، بعد الإقرار بأن هناك تطويرا حدث فى عهد الإمام أحمد الطيب لكثير من هذه المناهج، كما تأسس فى عهده مرصد حديث يضم كفاءات شابة قادرة على مخاطبة العالم ومواجهة الفكر المتطرف باللغات الأجنبية فى تحول لم يعرفه الأزهر من قبل.

وقد يرى الكثيرون أن الإصلاحات التى جرت فى الأزهر غير كافية، وهم محقون، لكنها حدثت فى وقت لم تشهد فيه باقى مؤسسات الدولة أى إصلاحات من أى نوع، وقد يرى البعض الآخر أن تجديد الخطاب الدينى أولوية لأن الإرهاب يجرى باسم الإسلام، والعالم يحتاج لمؤسسة عملاقة بوزن الأزهر لدحض هذه الأفكار (وهو يحدث) وتقديم صورة مختلفة أكثر عصرية وإنسانية للإسلام (لا يزال فيها قصور).

نقد الأزهر بغرض الإصلاح والتجديد والتطوير طبيعى، أما إذا كانت استهدافا لأسباب سياسية ترجع لاستقلاليته عن الأجهزة الحاكمة، حتى وصل الأمر بالإعلامى الأكثر تأييدا وتعبيرا عن المرحلة الحالية، أن يقول إن الأزهر مات ويلصق الأمر بكل تبجح فى الرئيس بالقول إنه أعلن وفاة الأزهر بتشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب، فهذه كارثة كبرى.

المفارقة أن من بين عشرات الآلاف من العناصر الجهادية والتكفيرية الذين تخرجوا فى التعليم الحكومى (يقدرون بثلاثين ألفا منذ السبعينيات وحتى بدايات هذا العقد) كان بينهم حوالى 10 فقط من خريجى المدارس الأزهرية فى مفارقة قد تجعل البعض يتأنى قليلا فى حكمه على الأزهر ويتوقف عن هذه اللغة التى تدمر كل أعمدة هذا البلد.

مسؤولية الخطاب الدينى والتفسيرات المنحرفة للنصوص الإسلامية عن الإرهاب الجديد محدودة، سواء كان فى مصر أو فى كثير من دول العالم، لأن هذا الإرهاب الجديد على خلاف إرهاب القرن الماضى هو إرهاب انتقام سياسى وتهميش اجتماعى بالأساس وعودته للنصوص الدينية هى فى اللحظات الأخيرة قبل الفعل الإرهابى لتبريرها لا صنعها (لأنها صنعت لأسباب سياسية واجتماعية).

الأزهر واجه فى تسعينيات القرن الماضى التفسيرات المنحرفة للنصوص الدينية التى لعبت دورا رئيسيا فى عنف نهايات القرن الماضى وخرجت مبادرات وقف العنف مستندة إلى تفسيرات مختلفة للنصوص الدينية، أما الآن فالإرهابيون الجدد كثير منهم لم يحفظوا آيتين من القرآن ولم يقرأوا مناهج الأزهر ولا غير مناهج الأزهر وحفظوا قشورا دينية تكفيرية عبر وسائل التواصل الاجتماعى وقرروا نتيجة مظالم سياسية واجتماعية وغسيل دماغ عابرا للحدود أن يتحولوا لانتحاريين وقتلة.

فالقضية لا تخص فقط مناهج الأزهر ولا فقط مناهج التعليم الحكومى ولا وضع الخطاب الدينى الذى يحتاج لتجديد وإصلاح لكى تتقدم هذه الأمة، وليس فقط لمحاربة الإرهاب، إنما أيضا قضية تخص الأداء السياسى والأمنى والأزمات الاقتصادية والاجتماعية وغياب التنوير وثقافة الإبداع التى تتطلب نظما ديمقراطية.

أخشى أن يكون البعض قد قرر محاسبة الأزهر على جوانبه الإيجابية (استقلاليته ولو النسبية نزاهة واستقامة شيخه) وليس سلبياته.

فسيبقى الأزهر إحدى أهم منارات هذا البلد، وأحد حصونه الفكرية والحضارية، فالحفاظ عليه واجب وطنى وليس فقط دينيا، وإن إصلاحه جزء من هذا الواجب.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استهداف الأزهر استهداف الأزهر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon