البابا والإمام «1 2»

البابا والإمام «1- 2»

البابا والإمام «1- 2»

 السعودية اليوم -

البابا والإمام «1 2»

بقلم : عمرو الشوبكي

زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس إلى القاهرة ومشاركته فى مؤتمر الأزهر للسلام ولقاؤه مع الرئيس السيسى والبابا تواضروس تمثل نقطة تحول مهمة فى علاقة المؤسسة الدينية الأكبر فى العالم (الفاتيكان) مع المؤسسة الأكبر فى العالم الإسلامى أى الأزهر، وتمثل رسالة تعايش حقيقية بين الأديان، وأيضا رسالة تعاطف ودعم للمسيحيين المصريين بعد أن تعرضوا مؤخرا لعمليات إرهابية بشعة راح ضحيتها ما يقرب من 75 شخصا.

توقيت الزيارة مهم فى ظل حملة شرسة تعرض لها الأزهر تعاقبه على جوانبه الإيجابية ولا تهدف لإصلاح سلبياته، ولذا لم يندهش الكثيرون أن يكون هذا الحضور المؤثر للشيخ الطيب واعتزازه بكرامته وكرامة الأزهر وكلمته الرصينة المليئة بالمعانى الدينية والسياسية المهمة سببا فى الهجوم عليه بدلا من أن تكون محل فخر واعتزاز من قبل أجهزة الدولة.

الزيارة أفادت مصر كثيرا وأهم ما فيها أنها لا تنتمى لزيارات شكلية يردد فيها كلام فارغ ونتصور أنها ستحل مشاكلنا، فهى زيارة جادة لها مضمون ومعان عميقة، وبالتالى أمكن تسويقها خارجيا وتكلم عنها العالم كله بتلقائية لأن ما يمثله الأزهر وما يقوله حتى لو اختلف معه البعض حقيقى وصادق ويعكس تاريخا حقيقيا عريقا لا يمكن هدمه أو تقويضه، كما أن صدق البابا فرنسيس جعل العالم كله يأخذ ما يقوله بمحبه وثقة، وأصبحت له مكانة خاصة بين مختلف شعوب العالم والأديان.

البابا الحالى هو رجل إيمان ومحبة حقيقى وهو أول بابا يقود الفاتيكان من أحد بلدان الجنوب، وهى الأرجنتين وهو ما ساهم فى أن يكون وجدان الرجل منطلقا من فكرة العدالة بمعناه الإنسانى الواسع وكاره للظلم والاستبداد وجشع الرأسمالية ورافض للاحتكار.

قيمة زيارة البابا لمصر أنها أعادت الاعتبار للمعانى والمضامين الجادة فى أى مؤتمر أو لقاء محلى أو دولى، وهى رسالة (أتمنى أن تفيد) لمن يديرون المشهد السياسى والإعلامى فى مصر حاليا ويشتغلون على الشكل واللقطة وليس المضمون، فيروجون لمؤتمرات لا تحمل أى مضامين أو معان أو يعتبرون الكلام الفارغ لو تم «تزويقه» وتغليفه يمكن أن يقنع الناس فى الداخل (إلا بالطبع الأقلية المغيبة) أو الخارج، ويتصورون أنهم بذلك يمكن أن يحسنوا صورة مصر دوليا، أو يشجعوا على عودة السياحة، وهو ما لم يؤد بنا لأى نجاح.

كلمة قداسة البابا وكلمة فضيلة الإمام حملت رسائل عظيمة ولم تكتف بالحديث البروتوكولى وكلام المجاملات الذى نعرفه فى بلادنا بين رجال الدين الإسلامى والمسيحى إنما حملت مضامين عميقة سنشير لها فى مقال الغد.

لقد نجحت زيارة البابا فرنسيس بامتياز ولاقت تغطية إعلامية هائلة فى الخارج دون الحاجة لشركة ترويج إعلامى لتحسين صورة مصر خارجيا ننفق عليها ملايين الدولارات فى ظل أزمة اقتصادية خانقة، لأن مؤتمر الأزهر كان مؤتمرا جادا وحقيقيا وشيخ الأزهر رجل أصيل ويحمل معانى حقيقية وليست مصنعة مثله مثل بابا الفاتيكان الذى حمل قيم العلم والتسامح والعدالة بحق، فكانت واحدة من أنجح الزيارات التى شهدتها مصر فى السنوات الأخيرة لأنها كانت زيارة حقيقية لرموز حقيقية أيا كان الاختلاف والاتفاق معهم.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البابا والإمام «1 2» البابا والإمام «1 2»



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon