زيارة أمريكا

زيارة أمريكا

زيارة أمريكا

 السعودية اليوم -

زيارة أمريكا

بقلم ـ عمرو الشوبكي

زيارة الرئيس السيسى لواشنطن واجتماعه بالرئيس الأمريكى ترامب هى الأولى لرئيس مصرى منذ زيارة مبارك فى 2009 ولقائه الوحيد فى واشنطن مع الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، وعقب هذه الزيارة غابت أى لقاءات رسمية بين الرؤساء الثلاثة السابقين والرئيس أوباما حتى جاءت هذه الزيارة.

والمؤكد أن هذه الزيارة تمثل نقطة تحول فى العلاقات المصرية الأمريكية ولكنها يجب أن نقرأها بعيدا عن المبالغات المعتادة فى التعامل مع زيارات الرئيس الخارجية ووصفها بالتاريخية وأنها حققت نجاحات استثنائية وغيرها من المفردات التى أصبحت تضر أكثر مما تفيد، خاصة أن نجاح أى زيارة لا يعنى بالضرورة أنه فى صالح مصر، كما أن التعثر أو حتى الفشل لا يعنى بالضرورة أنه مسؤولية مصر، فربما يكون فى صالحها لأن الاتفاق على قضايا أو سياسات يريدها طرف قد تعنى الإضرار بالطرف الآخر (عادة الأضعف فى المعادلة).

ومن الواضح أن هناك تحسناً ولو جزئى فى أداء الإعلام المصرى فى تعامله مع زيارة الرئيس فقد خفت موجات التطبيل والمبالغات (دون أن تختفى) وتحدث كثير من المؤيدين بطريقة عاقلة فيها قدر كبير من الاتزان وهو تحول إيجابى قد يفتح الباب أمام استعادة ثقة الناس فى الإعلام المؤيد.

والحقيقة أن النظرة النقدية لإدارة ترامب لا تعنى عدم الاستفادة من أى حديث عن «تفاعل كيميائى إيجابى» بين الرئيسين، ولا البحث فى نقاط مشتركة تحقق مصالح مشتركة للبلدين، خاصة ملف محاربة الإرهاب.

وأعتقد هناك مجموعة من النقاط مهم أن تطرح فى لقاء الرئيس السيسى مع الرئيس ترامب: الأولى تتعلق بضرورة توسيع رؤية مصر الاستراتيجية فى الحرب على الإرهاب وعدم قصرها على الحدود المصرية لأن ترامب يقول كلاماً عاماً فى هذا الإطار وليست لدية رؤية واضحة فيما يسميه الحرب على الإرهاب، والثانية أن تقدم مصر استراتيجية متكاملة للعلاقات الإقليمية فى اليمن وسوريا وليبيا ومن بعيد العراق وأيضا علاقة وتصورا واضحا مع دول الجوار يتجاوز المدخل الطائفى الذى يحاول البعض زج مصر فيه فى التعامل مع إيران، والثالثة أن تقدم رؤية لحل الصراع العربى- الإسرائيلى على أساس حل الدولتين أو التلويح بحل الدولة الواحدة غير الوارد مناقشته أصلاً بالنسبة لإسرائيل، وأيضا العمل على إقناع الإدارة الجديدة بعدم نقل السفارة الأمريكية للقدس.

ومع ذلك يجب وضع أى اتفاق بين مصر وأمريكا فى إطار نظرة أشمل لمشكلات الإدارة الأمريكية الحالية، فما تعلمناه فى علم السياسة ومن خبرات النظم السياسية الحديثة أن هناك زعماء دول ترفضهم مؤسسات الدولة ولكن لديهم تأييد شعبى واسع مثلما جرى مع كيندى فى أمريكا، ومع زعماء آخرين خارج أمريكا، وهناك العكس أى من تفرضهم مؤسسات الدولة بالقهر والقمع رغم رفض الشعب لهم، وهناك نموذج ترامب الذى يواجهه كثير من مؤسسات الدولة مثل القضاء، بجانب الإعلام والبيروقراطية مع تيار واسع من الشعب والرأى العام وهو نموذج لم نره كثيرا فى العالم إلا مع الإخوان فى مصر، أى مشاكل مع مؤسسات الدولة ومع الشعب فى نفس الوقت.

سيبقى ترامب تحديا ومشكلة ومازلت أعتقد أن سياساته الحالية لن تستمر بلا تهذيب ولا تعديل لأن المؤسسات الأمريكية أصبحت قوية وراسخة وأيضا الرأى العام أصبح يمثل قوة ضغط هائلة، ولذا خسر جزئيا فى معركتين: الأولى منع المسلمين من دخول أمريكا، وعدل مشروعه فى الشكل والمضمون، والثانى فشله فى إلغاء مشروع أوباما للتأمين الصحى الذى استفاد منه 24 مليون مواطن أمريكى.

arabstoday

GMT 08:17 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

المؤسسات النزيهة

GMT 07:45 2020 الخميس ,20 آب / أغسطس

حزب اله والرقصات الأخيرة

GMT 07:22 2020 السبت ,16 أيار / مايو

«نكبة»...«نكسة»...«صفقة»

GMT 11:13 2020 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

فيروس إدارة «كورونا» يهدد «ترامب»!

GMT 10:16 2020 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ترامب، نتنياهو و«كورونا» ثالثهما

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة أمريكا زيارة أمريكا



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - السعودية اليوم

GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon