الأصليين

الأصليين

الأصليين

 السعودية اليوم -

الأصليين

بقلم : عمرو الشوبكي

الأصليين هو ثالث فيلم مصرى أشاهده منذ ثلاث سنوات، والأول فى قاهرة المعز، فقد سبق أن شاهدت فيلم اشتباك فى مهرجان قرطاج فى تونس، وشاهدت فى باريس منذ عامين فيلماً آخر عن ثورة يناير أخرجته شابة فرنسية- مصرية، بنت الباحث المصرى- الفرنسى الراحل آلان روسيون.

وقد أتيحت لى فرصة اكتشاف فيلم الأصليين للمخرج الشاب مروان حامد، وكتب نصه للسينما صاحب رواية الفيل الأزرق أحمد مراد، وذلك فى عرض خاص، الأسبوع الماضى، بصحبة عدد من الأصدقاء، وهو يعد واحداً من أمتع أفلام السينما المصرية وأكثرها عمقاً وبساطة فى نفس الوقت.

ويبدو أن الفيلم لم يحقق النجاح المطلوب دون أن نقول إنه فشل، فى ظل سطوة أفلام بلهاء وثقافة مسطحة وإعلام موجه جعلت فيلماً مثل الأصليين فيه بعض العمق والمعانى المركبة بلا تعقيد يبدو صعبا على قطاع واسع من الجمهور.

وقصة الفيلم تدور حول فكرة الرقابة على الناس، وترك معرفة من يقوم بها لاجتهاد كل مشاهد، فمن أراد أن يعتبرها نظم الاستبداد وأجهزتها سيجد إشارات تقول إن الأصليين هم هؤلاء دون أى حوار صريح عن نظام سياسى بعينه تحول الفيلم لمنشور سياسى وليس فيلم سينما، ومن أراد أن ينظر للأصليين فى المطلق ودرءاً للشبهات والمشاكل فسيجد الحوار بلا زمان ولا مكان ولا حديث عن نظم بعينها.

قصة الأصليين تدور حول موظف يعمل فى أحد البنوك وينتمى لشريحة عليا من الطبقة الوسطى (لعب الدور ببراعة ماجد الكدوانى) يُفصل فجأة من عمله ويتلقفه أحد الرجال الأصليين (لعب الدور ببراعة أيضا خالد الصاوى) بزى مخبرى السبعينيات ويطلب منه أن يراقب من يطلب منه أن يراقبهم، وسيحصل على نفس المقابل المادى (وأكثر) الذى كان سيحصل عليه فى عمله السابق.

وكلف الرجل بأن يقوم بمراقبة فتاة حصلت على الدكتوراة من جامعة أكسفورد الشهيرة فى «انحدار الحضارات»، لأنها من «أعداء الوطن»، (لم تكن منة شلبى مقنعة تماما فى أداء هذا الدور)، وعرض الفيلم محاضرات الدكتورة الشابة بطريقة مملة وساذجة وفيها «تطويل» لا مبرر له، وحين قلت لصديقنا سمير مرقص ملاحظتى عقب انتهاء الفيلم قال لى هى ربما رسالة متعمدة لكى تقول كيف يضيع هؤلاء المراقبون (الأصليين) أوقاتهم وأموال الدولة والشعب فى التجسس على فتاة تقول كلاما فارغا، فهى قد تكون رسالة بهذا المعنى.

أحاديث خالد الصاوى وأداؤه طوال الفيلم ممتع، وجمل الحوار مختارة بمهارة وإبداع، فتستمع إلى جمل من نوع «نحن روح الأرض الأصليين المخلصين، نحن نراقب 50 مليون مواطن وباقى بضعة ملايين لم نراقبهم بعد، ولذا تحتاج البلد إلى 13 مليون مراقب».

ثم لقطة أخرى لمكالمة من أحد قيادات الأصليين تعتذر لموظف البنك السابق الذى تم تجنيده عن سوء المعاملة التى تعرض لها فى إحدى لقطات الفيلم من قبل «القيادى الأصلى» خالد الصاوى، فما كان من الأول إلا أن قال لمن يهاتفه باندهاش: «هو أيضا مراقب؟» فكان الرد نعم بالتأكيد، فى إشارة لصراعات الأجهزة وتنافسها.

الأصليين فيلم رائع ومميز، ونتمنى أن يكون هناك 10% من المجتمع المصرى لايزال لديهم الوقت والأمل والقدرة على مشاهدة وفهم إبداع فيلم الأصليين.

المصدر : صحيفة المصري اليوم

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصليين الأصليين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon