حروب سيناء

حروب سيناء

حروب سيناء

 السعودية اليوم -

حروب سيناء

بقلم : عمرو الشوبكي

ما جرى فى العريش، أمس الأول، صادم ومحزن لأنه جزء من حرب لم تتوقف ولم ننتصر فيها، ومازال الإرهاب ينهش فى دماء جنودنا وشعبنا، ومازال غياب الشفافية والإصرار على التمسك بنفس الأساليب الأمنية دون مراجعة أى أخطاء هو السائد رسميا.

ما جرى فى سيناء مؤخرا خلف حوالى 20 شهيدا منهم 12 من أبناء القوات المسلحة (وفق بيانات المتحدث العسكرى)، ووفق ما قاله شهود عيان (خواطر سيناوى) أن الاشتباكات بدأت فى تمام التاسعة صباحا بهجوم على كمين الكنيسة الواقعة فى شارع 26 يوليو (أكبر شوارع المدينة) وبعدها انتقلت إلى كمين شارع الصاغة، حيث يقع البنك الأهلى بين الكمينين، والذى اقتحم واستولى على خزينته فى عملية استشهد فيها رجل الأمن واستشهدت معه سيده تصادف وجودها داخل البنك بجانب عدد كبير من المارة المدنيين، وحدثت حالة من الهلع فى صفوف المدارس والهيئات الحكومية جرى على إثرها إخلاء كل المنشآت الحكومية، وهو مشهد لم تعرفه المدنية من قبل.

والمفارقة أن طيران الجيش المصرى رد على العملية الإرهابية الأولى وقصف أهدافا متفرقة فى مدينتى الشيخ زويد ورفح، إلا أن العناصر الإرهابية عادت صباح اليوم التالى، الإثنين، لتهاجم كمائن عسكرية ومنشآت مدنية، بل ووفق بعض التقارير الصحفية الأجنبية فإن عناصر التنظيم قامت بإطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه مجمع مستوطنات «أشكول» فى النقب الغربى، دون أن تخلف أى إصابات.

ومع ذلك سيصبح السؤال فى حال وجود خلل أو تعثر فى مواجهة الإرهاب هو: لماذا الفشل؟

إن اقتصار معركتنا فى مواجهة الإرهاب على الجوانب الأمنية والعسكرية هو نوع من القصور الفادح، فلابد من التعامل السياسى والاجتماعى مع البيئة الحاضنة التى أفرزت هؤلاء الإرهابيين وهو لا يعنى تدليلهم أو عدم التعامل بشدة معهم مثلما يردد المتاجرون بدماء الشهداء لصالح أغراض سياسية صغيرة وصريخ يومى لم يردع الإرهابيين، إنما يعنى قراءة العلوم والتجارب الحديثة (استغفر الله من كلمة علم فى مصر الآن) التى اقتربت من ظاهرة جماعات العنف الدينية والسياسية فى مختلف دول العالم، وكانت دائما تميز بين البيئة الحاضنة التى تحتاج بالأساس لأدوات غير أمنية أى سياسية واجتماعية من أجل تغييرها، وبين التنظيم الإرهابى أو الخلية الإرهابية التى حملت السلاح وتواجه أساسا بإجراءات أمنية.

أن تتصاعد حدة العمليات الإرهابية فى سيناء عقب المصالحة الفلسطينية والتقارب المصرى مع حركة «حماس» فى غزة، واعتقال الأخيرة أربعة من العناصر «المنحرفة فكريا»، كما وصفتهم، من ضمنهم أحد أبرز قادة «داعش»، يعنى ببساطة أن التداخل بين اللعبة السياسية الداخلية والإقليمية حاضر بقوة فى معركة الإرهاب، ويمثل أحد عوامل تصاعدها فى سيناء، وأن الأزمة السياسية الداخلية فى مصر مهما حاولنا أن نتجاهلها ونعتبرها غير موجودة إلا أنها تعكس ظلالها على العمليات الإرهاب فرواية الانتقام والثأر من النظام الحاكم وخطاب المظلومية المتصاعد داخل سيناء وخارجها مثل بيئة خصبة لتجنيد عشرات من العناصر الإرهابية قضيتها ليست إصلاح الخطاب الدينى إنما الانتقام من الخطاب (المنظومة) السياسى الرسمى.

لن تقضى دول القانون العادلة، دولة احترام الناس، قضاء تاماً على الإرهاب إنما بالقطع ستقلّصه وستخفض ضحاياه.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حروب سيناء حروب سيناء



إطلالات إليسا في أحدث أعمالها تنبض بالرومانسية والأنوثة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 14:15 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 السعودية اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 08:20 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الدكتور زاهي حواس يؤكد أن الاستعمار سرق آثار مصر بالقوة

GMT 07:44 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأعلى مبيعًا في قائمة نيويورك تايمز لهذا الأسبوع

GMT 12:08 2020 السبت ,16 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 23:02 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عرض فيلم "Whispering truth to power" بمركز الحرية للإبداع

GMT 20:27 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

راما دوجي من شوارع بيروت إلى منصات نيويورك

GMT 15:03 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

حفل رقص يثير الجدل في الكويت وتحرك عاجل من الحكومة

GMT 23:35 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

السعودية تسجل هزة أرضية في مكة المكرمة مكة

GMT 10:37 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

غزة تسبق مدنا كثيرة في إضاءة شجرة الميلاد

GMT 07:11 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

الحل مع إيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon