قائد الجيش اللبناني

قائد الجيش اللبناني

قائد الجيش اللبناني

 السعودية اليوم -

قائد الجيش اللبناني

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

تصريح قائد الجيش اللبنانى رودولف هيكل الذى رفض فيه تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية أثناء اجتماعه مع السيناتور الجمهورى لندسى جراهام فيه كثير من الجرأة والاعتزاز بكرامة بلده وجيشه، حتى لو كان الثمن غضب السيناتور الجمهورى الذى قال فى تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بمنصة إكس، إنه عقد اجتماعًا قصيرًا جدًا مع هيكل، «وسألته بصراحة عما إذا كان يعتقد أن حزب الله منظمة إرهابية. فأجاب: (لا، ليس فى سياق الوضع اللبنانى). عندئذٍ، أنهيتُ الاجتماع».

كلام السيناتور الأمريكى «حبيب ترامب» سيدفع البعض للقول إنه كان يجب على قائد الجيش أن «يمشى حاله» خاصة أنه فى وضع ضعيف ويقود جيشا صغيرا وبلدا محاصرا من الولايات المتحدة وإسرائيل ويعانى من ضغوط اقتصادية وسياسية كثيرة فى ظل انقسام لبنانى داخلى حول حزب الله، ومع ذلك لم ينجر الرجل للتقييم الأمريكى لحزب الله ورفض تصنيفه إرهابيًا رغم أن الجيش اللبنانى كجيش وطنى يحاول أن يبنى مؤسسة «استثناء» فى لبنان تضم كل الطوائف وتحاول أن تؤسس لمشروع وطنى يضم الجميع بما فيهم حزب الله «السياسى» وليس العسكرى.

الوضع الضعيف الذى يمر به لبنان وجيشه لم يجعل الرجل يتخلى عن كرامته ويبيع للأمريكان ما يحبون أن يسمعوه إنما تمسك بموقفه الوطنى بتسليم سلاح حزب الله تدريجيا للجيش اللبنانى، وإن حصرية السلاح ستكون فى يد الدولة، وهو هنا يختلف جذريا مع حزب الله ومع ممارساته، ولكنه يعرف خطورة تبنى الرواية الأمريكية الإسرائيلية بخصوص حزب الله وتأثيرها السلبى على السلم الأهلى اللبنانى وعلى التماسك الداخلى، فاختار أن يكون نزيها مع قناعاته ويعبر عنها بشكل صريح مهما كانت التكلفة.

صحيح أن مقاومة حزب الله المسلحة لعبت دورا مهما ورئيسيا فى تحرير الجنوب اللبنانى من الاحتلال الإسرائيلى عام 2000 وكانت محل إجماع وطنى ونالت دعما صريحا أو خفيا من الجيش اللبنانى، ولكنه أصبح بعد تحرير الجنوب جزءا من اللعبة السياسية الداخلية ومارس هيمنة سياسية وعسكرية على القرار اللبنانى حتى فشلت تجربة حرب الإسناد التى خاضها حزب الله فى مواجهة إسرائيل وأضر بلبنان ولم يفد غزة.

قائد الجيش اللبنانى يعرف جيدا أن تنظيما عقائديا مثل حزب الله يمتلك قاعدة اجتماعية لها بعد مذهبى ومناطقى، لا يمكن التعامل معها على أنها مجرد تنظيم و«خلاص» إنما تحتاج إلى مشروع مقابل قادر على جذب أو تحييد قطاعات مؤثرة من البيئة الحاضنة لهذا التنظيم، وهو يتطلب التدرج فى إجراءات حصرية السلاح فى يد الدولة لأن المطلوب إقناع أنصاره بجدوى التحول لمشروع سياسى ومقاومة إسرائيل مدنيًا وشعبيًا وقانونيًا لا أن يقول قائد الجيش إن «تنظيمهم إرهابى» ليرضى الإدارة الأمريكية ويخسر قيمته وتأثيره على حزب الله وبيئتة .

arabstoday

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 13:01 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

دراما من أجل الوعي.. شكرًا لـ«المتحدة»

GMT 12:57 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

سعد والعوضي وإمام.. من هو «نمبر وان»؟

GMT 02:38 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

العودة إلى لبنان!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قائد الجيش اللبناني قائد الجيش اللبناني



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة

GMT 18:43 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

عرض أزياء فساتينُ زفاف تيمبرلي لندن لربيع 2020

GMT 09:48 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الفرج ضمن 5 نجوم أثاروا الإعجاب بفترة التوقف الدولية

GMT 08:05 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

أحمد عز يواصل تصوير الممر في السويس

GMT 09:37 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن السيارة النفاثة Bloodhound SSC بقوة +135 الف حصان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon