البحث عن نخبة
عراقجي يؤكد أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة للرد الفوري والقوي على أي اعتداء محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701
أخر الأخبار

البحث عن نخبة

البحث عن نخبة

 السعودية اليوم -

البحث عن نخبة

بقلم : عمرو الشوبكي

الحديث عن النخبة فى مصر مرتبط عادة بالحديث عن الأزمة، ونخبة مصر تغيرت واختلف عليها منذ ثورة 1919 حتى نهايات عهد مبارك، ودائماً ما حكم الموقف منها أمران: الأول هو نقد النخبة والحديث عن فقدان الثقة بينها وبين عموم الناس، والثانى هو خطاب رفض النخبة من حيث المبدأ، وأن البديل هو فى ادعاء البحث عن «لا نخبة» الذى لم يحدث عندنا أو عند غيرنا.

يقيناً، إن النخبة التى صعدت عقب ثورة يوليو 52 هاجمت بقسوة النخبة القديمة، وألبست نفسها ثوب المُخلِّص من فساد الأحزاب، وأنها المنقذ لمصر من الاستعمار والنخبة الملكية والسياسة الفاسدة، واعتبرت أن فشل نخبة الأحزاب السياسية قبل الثورة فى تحقيق مطالب الشعب فى الاستقلال والدستور والعدالة، كان المبرر الرئيسى وراء وقوف غالبية الناس خلف ثورة الضباط الأحرار ضد النظام القديم، وتصوروا أن عصر «لا نخبة» قد هل هلاله، وأن هناك قيادة نقية جديدة ستقضى على فساد نخب السياسة والأحزاب، فى حين أن الواقع أكد أن الحديث عن «لا نخبة» كان وهماً دعائياً، وأن البلاد شهدت نخبة جديدة ارتبطت بعصر عبدالناصر وثورة يوليو بما لها وما عليها.

والمؤكد أن خطاب رفض النخبة كان دائماً طريقاً لنخبة ثانية، فرفض نخبة العصر شبه الليبرالى فتح الباب أم ظهور نخبة ثورة يوليو، التى بدأت بإدانة نخبة الأحزاب كمعبر لتأسيس نخبة جديدة، وأن إدانة نخبة عبدالناصر كانت الطريق لفتح الباب أمام نخبة السادات، أما نخبة مبارك فلم تدن أحداً ولم تُشِدْ بأحد لأنها كانت مجرد استمرار لما هو قائم بسقف طموحات متوقف عند الإدارة باليوم وبالقطعة.

وجاءت ثورة 25 يناير وفُتح الطريق لتأسيس نخبة جديدة سرعان ما تعثرت لأسباب كثيرة، أهمها ضعف النخب البديلة، وربط أهداف الثورة بالخطاب الاحتجاجى، وهو ما ساعد على وصول الإخوان للسلطة بطريقة جعلت تغييرهم بطريقة ديمقراطية أمراً مستحيلاً.

وروَّج الإخوان عقب وصولهم للسلطة أيضاً مقولة إنهم ليسوا نخبة، وإن معارضيهم هم النخبة، وأذكر أنى كتبت فى 21 يناير 2013 مقالاً تحت عنوان «الإسلاميون أيضاً نخبة» (وقت أن اختفى من ادعوا معارضة الإخوان من المخبرين الرخيصين الذين ظهروا بعد أن غادر الإخوان السلطة) وجاء فيه: «إن هذا الحديث عن نخبوية المعارضة المدنية يتناسى أن الإسلاميين وتحديداً الإخوان أصبحوا (نخبة حاكمة)، ولم يعودوا فى المعارضة كما كانوا من قبل، وأن عشرات منهم أصبحوا وزراء ومحافظين ومسؤولين كباراً فى أجهزة الدولة، وأن تصوير الأمر على أن المعارضة هى (النخبة) وأهل الحكم هم (بتوع الجماهير) فيه مغالطة وتزييف للحقائق، لأن الإخوان يحكمون ويسيطرون الآن على مقاليد السلطة ولا يستمعون إلا لأنفسهم ولا يتحاورون إلا مع حلفائهم، ثم يوهمون جانباً من جماهيرهم أن نجوم الفضائيات هم منافسوهم من أبناء التيارات المدنية».

وفشل الإخوان فى خلق نخبة مقنعة للناس، حتى لو ادعت كل يوم أنها ليست نخبة، إنما كانت نخبة ونصف، سعت للتمكُّن من السلطة والبقاء الأبدى فيها.

وعقب 30 يونيو تأسس مشروع للحكم رافض للنخبة التى فشلت فى الحكم والمعارضة على مدار 3 سنوات، وغير مرحب بالديمقراطية التى تعثرت وأوصلتنا لحكم الإخوان، وأصبح رفض النخبة والحديث المتكرر عن فشلها وشيطنتها مساوياً لدور أكبر للمؤسسة العسكرية وأيضاً تدخل مباشر للأجهزة الأمنية حتى بات من الصعب (وكما حدث فى فترات سابقة) أن تفصل عملية رفض النخب القديمة عن صعود نخبة جديدة حتى لو قالت كل يوم إنها ليست نخبة وإنها ضدها وتكرهها، فهى مجرد حجة لتثبيت دعائم حكم ونخبة جديدة.

والحقيقة أن حديث البعض عن رفض النخبة وكراهيتها كمسوغ لحكمه الجديد (وكأنه سيحكم بلا نخبة) أمر تكرر فى تاريخنا المعاصر، وفى كل مرة كانت هناك نخبة جديدة اختلف الحكم عليها، إلا أنها فى بعض الأحيان كانت أسوأ من التى قبلها.

ولذا من الصعب القول إن مصر حالياً لا تحكمها نخبة، صحيح أن الهجوم على نخبة الأحزاب والنخبة المدنية كان لصالح التأسيس لنخبة الدولة العميقة ومؤسساتها، فليس غريباً أن يقول وزير التنمية المحلية إن التمييز فى اختيار المحافظين سيكون لصالح أبناء الشرطة والجيش، وإن أى دراسة تقارن أعداد النخبة القادمة من خلفية عسكرية سيكتشف زيادتها وسيطرتها على جوانب مدنية كثيرة فى العامين الأخيرين.

قد تكون هناك أسباب كثيرة أدت إلى ذلك، منها ضعف الأحزاب وعدم قدرتها على إفراز نخبة سياسية، إلا أن الواقع يقول إننا نحكم من خلال نخبة، وإن كل مؤسسة فى مصر والعالم، سواء كانت مدنية أو عسكرية، لها نخبة ولها قادة، وإن النخبة هى التى تحكم العالم إلا إذا اعتبرنا أن عصر «لا نخبة» على طريقة جماهيرية القذافى الوهمية هو طريقنا.

ستتقدم مصر إذا أقرت بتنوع نخبها وتياراتها، ووضعت أساساً قانونياً ودستورياً للتنافس فيما بينها، وتعاملت بلا عقد مع خلفيات تلك النخب (عسكرية أو مدنية) فالكل سواء، والكل لديه مميزات وعيوب، ولا يجب أن تحتكر نخبة منهم السلطة وتقول إنها ليست نخبة، أو إنها تكره النخبة، وتضحك بذلك على بعض البسطاء من أجل احتكار السلطة.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحث عن نخبة البحث عن نخبة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon