دفتر حروب الشرق الأوسط
مسعود بزشكيان يؤكد أن تهديدات محو إيران دليل ضعف ويشدد على أن مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء المعتدين فوضى في مطارات أميركا بسبب الإغلاق الجزئي وترامب يلوّح بنشر قوات ICE لتأمينها السلطات الإيرانية تعلن أضرارًا جسيمة في البنية التحتية للمياه والكهرباء جراء هجمات أمريكية إسرائيلية الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل مسؤول بارز بتمويل حماس في لبنان خلال غارة بصيدا ليبيا تستجيب لنداء استغاثة ناقلة غاز روسية وتكثف جهود الإنقاذ وتأمين الملاحة البحرية فيفا يرفض معاقبة الأندية الإسرائيلية رغم شكاوى الاتحاد الفلسطيني ويبرر القرار بتعقيد الوضع القانوني فيفا يعاقب الاتحاد الإسرائيلي بغرامة بسبب انتهاكات عنصرية وفشل في ردع بيتار القدس فيفا يفرض وجود مدربات في البطولات النسائية لتعزيز حضور النساء في التدريب الكروي العالمي قصف صاروخي جديد يستهدف مجمع رأس لفان في قطر ويهدد إمدادات الغاز العالمية حزب الله يستهدف 6 دبابات إسرائيلية في الطيبة جنوبي لبنان مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة
أخر الأخبار

دفتر حروب الشرق الأوسط

دفتر حروب الشرق الأوسط

 السعودية اليوم -

دفتر حروب الشرق الأوسط

عمرو الشوبكي
بقلم - عمرو الشوبكي

قارن البعض بين «العدوان الثلاثي» على مصر في 1956، و«العدوان الأميركي الإسرائيلي» على إيران، في مقارنة جانبها الصواب؛ لأنها اهتمت بجانب واحد، وهو رفض السياسات الاستعمارية الغربية، وأغفلت عوامل أخرى مثّلت شروطاً موضوعية للانتصار، وليس فقط محاربة الاستعمار، سواء سمي بالإمبريالية أو قوى الاستكبار.

والحقيقة أن حرب 1956 كانت نتيجة تأميم مصر لقناة السويس، وهو في حد ذاته حدث وطني بامتياز أن قام بلد باستعادة حقه المشروع في قناة يمتلكها ولم يعتدِ فيه على دولة أخرى، تحت حجة أنها حليفة لقوى العدوان، كما فعلت إيران حين استهدفت دول الخليج تحت حجة أن بها قواعد أميركية، ونسيت أو تناست أن هذه الدول رفضت جميعها الدخول في الحرب مع القوات الأميركية.

في 1956 كان لمصر خطاب تحرر وطني «مجمع» ضد الاحتلال والاستعمار والهيمنة، وكان له صدى هائل في دول العالم الثالث، وشهدنا تضامناً عربياً شعبياً ورسمياً مع قرار التأميم من السعودية حتى المغرب، تجاوز الدعم المعنوي والسياسي ليصل إلى حد المشاركة في القتال ضد قوات العدوان الثلاثي.

أما في 2026، فنحن أمام مشروع وطني إيراني يعمل على امتلاك سلاح نووي ولديه طموح إقليمي ويمتلك أدوات قوة وقاعدة صناعية وعلمية وأيضاً قدرة على الصمود والرد، ولكنه لم يترك لشعوب المنطقة فرصة تقييم هذا المشروع من دون تدخلات منه بالاتفاق أو الاختلاف معه، إنما حاولت إيران أن تفرضه بالقوة على بعض دول المنطقة عبر نموذج تصدير الثورة تارة، أو عبر الميليشيات المسلحة تارة أخرى.

المشهد السياسي والإقليمي في 2026 هو تقريباً عكس ما جرى في 1956، فالنظام الإيراني ترك مرارات في أكثر من بلد عربي حين تدخل مع حليفه الأول «حزب الله» لدعم النظام الساقط في دمشق، وارتكب جرائم مخزية بحق الشعب السوري تركت جراحاً لم تندمل بعد، كما أن دعمه للحوثيين كان عامل انقسام داخل اليمن، وكذلك دعمه للفصائل العراقية المسلحة مَثّل أحد الأسباب الرئيسية في إضعاف الدولة، وكان مصدر انقسام داخل العراق.

من الصعب تجاهل البيئة الحاضنة لمشاريع مقاومة هيمنة القوى الكبرى في كل تجارب التحرر الوطني، وبخاصة أن توازن القوى في صالح القوى الكبرى أو الاستعمارية، وأن تعويض هذا الفارق قد يتم ليس فقط بمشروعية أخلاقية تتعلق بخطاب دول التحرر، وإنما أيضاً بحالة «إجماع وطني» داخلي، والحصول على دعم الغالبية العظمى من الدول الرافضة لسياسات القوى الكبرى، وهو ما توفر في 1956، وغاب عن 2026.

الأمر اللافت أن القليل من المعارك التي انتصرت فيها شعوب المنطقة كانت دائماً مرتبطة بتوافق ودعم من شعوب المنطقة تجاه الدولة المستهدفة من القوى الكبرى، فهذا ما جرى في 1956 الذي عوض الصمود الشعبي والدعم العربي والدولي الانكسار العسكري وحوّل المعركة إلى نصر كبير، ولكن غياب هذا الدعم في 1967، وسوء الأداء العسكري والسياسي، أديا إلى الهزيمة التي استدعت تصحيح الأخطاء وبناء توافق عربي اتضح عقب القمة العربية في الخرطوم في 1968، ونالت مصر دعماً عربياً وأفريقياً ساهم في انتصار حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973.

واللافت أن لبنان قدم نموذجاً واضحاً كـ«الشمس» للحالة الوحيدة التي انتصر فيها «حزب الله» عسكرياً وسياسياً ومعه لبنان كله حين نجح في قيادة فصائل المقاومة عام 2000 من أجل تحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي، فكنا أمام حرب تحرير وطنية ناجحة «كما يقول الكتاب»، واختلف الأمر مع حرب «إسناد غزة» وحرب «إسناد إيران» اللتين دخلهما «حزب الله» ورفضتهما الغالبية العظمى من اللبنانيين، بمن فيهم جانب من حاضنته الشيعية، وكانت النتائج سيئة على الحجر والبشر والسلم الأهلي.

كان يمكن لإيران أن تعتمد على دعم الشعوب العربية ودول المنطقة في مواجهة سياسات الإخضاع والهيمنة الإسرائيلية لو كانت دولة طبيعية ليست لها أذرع تتدخل بخشونة في شؤون كثير من الدول، وهددت التماسك المجتمعي في دول أخرى، أو لو كانت بنت نموذجاً سياسياً يترك لشعوب المنطقة قبوله أو رفضه أو التعامل معه بشكل مصلحي، بعيداً عن نموذج «تصدير القلاقل» ومحاولة فرض الوصاية على دول المنطقة.

إذا أرادت دولة أن تدخل معركة مع دولة كبرى أو عظمى وتعرف أن قدراتها أضعف منها، فإن انتصارها لن يكون بصمودها فقط وإنما بدعم الدول الجارة والشقيقة أو الرافضة لهيمنة القوى الكبرى، كما جرى مع مصر في 1956، ولم يحدث مع إيران في 2026.

ما زال العالم العربي، وفي القلب منه دول الخليج، يرغب أكثر من غيره في الحفاظ على إيران وشعبها ومقدراتها، وأيضاً تغيير سلوك نظامها ليصبح نظاماً طبيعياً لا يفرض بالقوة توجهاته على باقي خلق الله.

arabstoday

GMT 15:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:29 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 15:26 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 00:28 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:27 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:25 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دفتر حروب الشرق الأوسط دفتر حروب الشرق الأوسط



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - السعودية اليوم
 السعودية اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:48 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

عرض الجزء الثالث من مسلسل "أفراح إبليس" بعد رمضان المقبل

GMT 15:56 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

خماسي الاتحاد مهدد بالإيقاف في مباراة النصر

GMT 11:42 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

جيرفينيو يؤكّد وجود سر وراء نجاح اللاعب محمد صلاح

GMT 09:07 2013 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

زهرة تشبه القرود في الشكل ولكن برائحة أفضل

GMT 16:38 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف برنامج معاذ العمري بعد زواجه من ديانا كرزون

GMT 22:07 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

تحديد موعد مبدئي لعودة السلة الإماراتية

GMT 17:24 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

مؤلفة "هاري بوتر" تطرح سلسة جديدة عن عالم السحر

GMT 11:06 2019 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

حقيقة زواج الفنان أحمد السعدني من مي عز الدين

GMT 16:50 2019 الجمعة ,15 شباط / فبراير

الصحافة الكرواتية تشيد بمدرب الهلال ماميتش
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon