أصل المعايير المزدوجة

أصل المعايير المزدوجة

أصل المعايير المزدوجة

 السعودية اليوم -

أصل المعايير المزدوجة

بقلم - عمرو الشوبكي

 

تلقيت رسالة ثانية من الأستاذ الأردنى الفلسطينى معتز تفاحة، تعليقًا على ما سبق أن كتبته عن معايير الولايات المتحدة الأمريكية المزدوجة، وجاء فيها:

عزيزى د. عمرو الشوبكى..

أسعد الله أوقاتك بكل خير، أما بعد..

أريد أن أشاركك فيما أعتبره أصل المعايير المزدوجة، والمتمثل فيما أسميه معضلة الخير والشر.

منذ بداية تشكل الوعى الإنسانى كانت (ومازالت) معضلة الخير والشر واحدًا من الأسئلة الوجودية الكبرى. لماذا هناك شر فى هذا العالم؟ لماذا هناك حزن وكوارث وقتل ودمار؟ لماذا لا يكون العالم كله خيرًا فقط؟ فى البداية لجأ الإنسان إلى الأساطير والخرافات لتبرير هذه الشرور. ثم جاءت الأديان فقدم كل واحد منها إجابة مقنعة للمؤمنين به.

ولقد أدلى الفلاسفة بدلوهم فى هذا الشأن أيضًا. ومن أسوأ تلك التبريرات كانت النظرة الدينية المتشددة التى سادت فى العصور الوسطى (خاصة فى أوروبا)، والتى تقسم الناس إلى فسطاط خير ينقاد إلى الله وآخر للشر ينقاد للشيطان.

ثم جاء عصر التنوير ليحرر أوروبا من السلطة الدينية الكهنوتية على أيدى عظام الفلاسفة والمفكرين بداية من ديكارت وبيكون، ومرورًا بسبينوزا وهيوم وكانت وهيجل.

لا أبالغ إن قلت إن صرح الحضارة المدنية الحديثة بُنى على مبادئ، أبرزها نسبية الخير والشر، وأعيد تشكيل القوانين والتشريعات وشكل العلاقات الدبلوماسية بين الدول على ضوء هذه القوانين.

ألا ترون أن عقوبة الإعدام قد أُلغيت فى معظم العالم الغربى؟ كم من قاتل متسلسل أو إرهابى لايزال يقبع فى سجنه حتى الآن! والسبب أن ذلك القاتل ليس شرًا مطلقًا، ولكن لابد أن أسبابًا نفسية واجتماعية قد دفعته إلى ذلك. وبالتالى كل إنسان قابل لإعادة التأهيل ولا يحق لأحد قتله مهما كانت جريمته.

وبناء عليه كيف يسمح الغرب المتحضر لقادة الكيان الصهيونى بأن يقولوا عن محور المقاومة محور الشر، ولا حتى يعترضوا على ذلك؟ كيف يسمعونهم يطالبون بالقضاء على حماس وقتل قادتها (صرحوا بأن الحرب لن تنتهى إلا بقتل يحيى السنوار وليس اعتقاله)، هكذا دون حتى محاكمة صورية؟ أو الحديث عن إلقاء قنبلة نووية على غزة دون أن يعلق أحد من قادتهم، ألا يرون أن الكنيست الآن يناقش قانونًا لإعدام الأسرى الفلسطينيين؟ وبعد هذا وقبله يقول نتنياهو إن هذه الحرب هى حرب العالم الحر ضد عالم الظلام!

قد يقول قائل إن هذا أيضًا ما نقوله عنهم فى العالم العربى والإسلامى، وهذا صحيح. ولكن نحن لسنا محل النقاش هنا، فنحن لسنا من عالمهم الحر.

أعتذر جدًا عن الإطالة د. عمرو، ولكن بلغ السيل الزبى، وفاض الكيل من هذه المعايير المزدوجة. هل تتفق معى فى أن معضلة الشر والخير هى أم المعايير المزدوجة؟

arabstoday

GMT 22:27 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

لم نكن نستحق الفوز على السنغال

GMT 22:25 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

انقلاب السحر على الساحر في إيران!

GMT 22:22 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

إمّا السلاح… وإمّا لبنان!

GMT 09:55 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طهران وخطوط واشنطن الحمراء

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصل المعايير المزدوجة أصل المعايير المزدوجة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 05:50 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة "متحف الشارع" في مهرجان كايروجرا الثلاثاء

GMT 18:46 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

شيرين الجمل تستكمل تصوير مشاهدها في فيلم "ورقة جمعية"

GMT 11:49 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

5 أفكار مبتكرة تساعدك في الشعور بزيادة حجم المطبخ

GMT 15:46 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف علي الخضروات التي تتغلب على حرارة الصيف

GMT 23:26 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

غياب مصطفى فتحي عن مباراة مصر أمام الكونغو

GMT 06:42 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

عيون وآذان (وين كنا ووين صرنا)

GMT 06:48 2017 الإثنين ,14 آب / أغسطس

دواء أوروبي للمريض العربي

GMT 00:50 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني لا يسعى إلى العالميّة ويكشف عن مشروعه المقبل

GMT 02:23 2015 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الفنانة سيمون تعمل "سايس سيارات" في منطقة السرايات

GMT 07:58 2021 الجمعة ,12 شباط / فبراير

عن اغتيالات لبنان وتفكيك 17 تشرين

GMT 06:58 2020 الثلاثاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

5 قطع أزياء رياضية للرجال أنيقة لهدايا العام الجديد

GMT 03:42 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

فتاة تعلن أعراض غير مسبوقة لفيروس "كورونا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon