اللحظة الصعبة

اللحظة الصعبة

اللحظة الصعبة

 السعودية اليوم -

اللحظة الصعبة

بقلم - عمرو الشوبكي

تظل لحظة التداول السلمى للسلطة فى النظم الديمقراطية بانتهاء مدة الرئيس أو وفاته لحظة صعبة، لأنها لحظة انكشاف كامل للنظام السياسى، لا تحتاج فقط لأصوات الناخبين لاختيار الرئيس الجديد، إنما تمثل لحظة اختبار لقدرة مؤسسات الدولة كلها على الحياد: من قضاء وجيش وشرطة وإدارة فى لحظة غياب رأس السلطة التنفيذية. والمؤكد أن تونس باعتبارها إحدى الديمقراطيات الناشئة مازالت تواجه صعوبات جمّة، نجحت فى أول اختبار لتجربتها عقب وفاة الرئيس الباجى قائد السبسى، والتزمت بالدستور والقانون دون تشنج، وانتقلت السلطة إلى رئيس البرلمان بشكل مؤقت، لحين إجراء الانتخابات فى شهر سبتمبر المقبل.


والحقيقة أن صعوبة هذه اللحظة ترجع إلى أنها تمثل اختبارًا لحياد مؤسسات الدولة وعدم انحيازها لمرشح أو دعمها لآخر، وهى فى حالة تونس عبرت بسلام المرحلة الأولى ولكنها بقيت أمامها تحديات أخرى أولها تحدى الإرهاب، الذى مازالت تعانى منه النظم الديمقراطية والاستبدادية، كدليل على أنه ظاهرة لن تقضى عليها النظم الديمقراطية ولن تردعها النظم الاستبدادية، لأن لها أبعادًا اجتماعية وسياسية وثقافية وليست فقط أمنية. صحيح أن النظم الديمقراطية مؤهلة أكثر من غيرها لتقليل خطر الإرهاب وحصاره حتى لو كان نظامًا ديمقراطيًا ناشئًا مثل تونس، لكن يظل خطره موجودًا.

أما التحدى الثانى، فهو توجه الرئيس القادم، فقوة الباجى قائد السبسى أنه كان زعيمًا تاريخيًا وكان مؤمنًا بقيم ومبادئ استمدها من خبرة مؤسس الجمهورية التونسية الحبيب بورقيبة، فهو صاحب مشروع سياسى ومدافع حقيقى عن قيم الدولة المدنية الديمقراطية، وهو أمر غير مضمون بالنسبة للرئيس القادم، فقد يكون مضطرًا لاحترام قواعد الديمقراطية دون أن يؤمن بقيمها، أو أن يأتى من طبقة رجال الأعمال الأثرياء ويتعامل مع السياسة على أنها خدمات ومساعدات خيرية تقدم للناس، خاصة بعد تراجع دور السياسيين من عينة السبسى أصحاب القناعات الفكرية والسياسية.

صحيح أن أى رئيس منتخب لن يستطيع بالضرورة أن ينقض على الديمقراطية ولا أن يقضى على التجربة الوليدة، إنما سيعجز عن تنميتها وجعلها قادرة على تغيير واقع الناس وحياتهم للأفضل.

مازالت المشكلة الرئيسية فى تونس أن كثيرين يرون أن اقتسام كعكة السلطة انتقل من «بن على» وعائلته والمقربين منه إلى الأحزاب الرئيسية الحاكمة والمعارضة، ومع ذلك فإن النخب التونسية بكل تنوعها أبدت إيمانها بالتجربة الديمقراطية وثقتهم فى نجاحها حتى من كانوا جزءًا من حزب الرئيس السابق بن على، وقدرتهم على التوافق لاختيار أعضاء المحكمة الدستورية (لم يحدث حتى الآن) وضمان استقلاله وحياد مؤسسات الدولة، والتوافق على الانتقال لنظام رئاسى ديمقراطى (وليس مختلطًا كما هو حاليًا) لضمان فاعلية النظام السياسى وقدرته على الإنجاز وتحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية معًا.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللحظة الصعبة اللحظة الصعبة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:04 2018 الأحد ,08 تموز / يوليو

"واتسآب" يمنح مكافآت مالية لمن يحل مشاكله

GMT 06:48 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

جولة بالصور على قصر الراحل دييغو مارادونا

GMT 11:57 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

لعبة بروكسل مع الحكومات الاستقلالية النزعة

GMT 23:11 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نصائح للحصول على فخدين ومؤخرة أكثر جمالاً

GMT 06:23 2020 الخميس ,17 كانون الأول / ديسمبر

ماسك زيت السمسم لتطويل الشعر على الطريقة الهندية

GMT 14:04 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الكُرسِيُّ المَلعون سَبَبُ الخَراب

GMT 09:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

فنادق فاخرة في الطبيعة الخلابة لقضاء عطلة صيفية رائعة

GMT 05:13 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

تسريحات للشعر جميلة ومميزة لتكتمل أناقتك

GMT 21:56 2020 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الخطة الكاملة لموديلات هيونداي 2021

GMT 17:20 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

إطلالات الجينز من وحي النجمات العربيّات

GMT 00:06 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

فرحة لم تكتمل في دار أزياء «فيتون»

GMT 10:14 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أفلام تعرض للمساجين خلال "قرطاج" في تونس

GMT 05:50 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

حتى لا يصبح الهلال الإيراني قمراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon