اكتشاف أوكرانيا ورحلة المخاطر المحسوبة
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

اكتشاف أوكرانيا ورحلة المخاطر المحسوبة

اكتشاف أوكرانيا ورحلة المخاطر المحسوبة

 السعودية اليوم -

اكتشاف أوكرانيا ورحلة المخاطر المحسوبة

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

مهما كانت دقة الحسابات واتباع قواعد الأمان فإن أى رحلة أو «مغامرة» فى منطقة صراع، حتى لو كانت محسوبة تظل تحمل قدرا من المخاطرة، والحقيقة هذا ما قررت فعله بعد أن تلقيت دعوة رتبتها وزارة الخارجية الفرنسية فى منتصف الشهر الماضى لحضور مؤتمرين فى العاصمة الأوكرانية كييف أحدهما عن «القرم» (التى ضمتها روسيا فى 2014) والقضية الأوكرانية بشكل عام، والثانى عن الأمن الغذائى وبينهما كان تجول فى المدينة وحوارات مع عدد من الدبلوماسيين الأوكرانيين والفرنسيين.

توكلت على الله وسافرت، وقضينا ليلتنا الأولى فى باريس واكتشفت أن معى فى نفس الرحلة شابين من جنوب إفريقيا وشاب وفتاة من نيجيريا وجميعهم صحفيون على قدر عال من المهنية والاحترام ومعنا أيضا دبلوماسى فرنسى شاب شديد التهذيب والاحترام وسبق أن ذهب العام الماضى إلى هناك وأبلغنا بالقواعد التى يجب الالتزام بها فى حال وجود غارة جوية أو أى أخطار.

استيقظنا فى السادسة والنصف صباحا واستقللنا الطائرة من باريس إلى وارسو التى قضينا فيها بضع ساعات وسبق أن زرتها قبل كورونا بحوالى عام ولفت نظرى وسط المدينة الذى سبق وكتبت عنه مرات عديدة لأنه دمر بالكامل فى الحرب العالمية الثانية وأعيد بناؤه بنفس الطريقة وبنفس التفاصيل كما كان منذ قرون ولم تقل الحكومة هناك دعونا نبنى أبراجًا قبيحة «تجيب قرشين» إنما احترموا تاريخهم وتراثهم المعمارى وأعادوا بناءه كما كان، وبصرف النظر عن الكلفة المادية.

وقد بدأنا رحلة القطار من وارسوا إلى الحدود الأوكرانية ومنها نزلنا لمراجعة جوازات السفر ثم استقللنا قطارًا آخر إلى مدينة أوكرانية ومنها غيرنا للمرة الثالثة إلى مدنية «لفيف Lviv» التى وصلنا إليها فى الثانية صباحًا.

فى اليوم التالى تجولنا فى المدينة وقابنا عمدتها وهو رجل لطيف حاضر الذهن يتحدث إنجليزية «أوكرانية» فاستعان أكثر من مرة بالمترجمة وقدم لنا «كاكاو ساخن» وقال إن بلدته تقدم 20٪ من دخلها لصالح ميزانية الدفاع.

اتجهنا صباح اليوم التالى إلى العاصمة «كييف»، عبر باص صغير، ولكنه مريح واستمرت الرحلة نحو 8 ساعات توقفنا خلالها مرتين لراحة قصيرة ولم نشعر أن البلد فى حرب، على عكس المناطق الشرقية القريبة من جبهات القتال.

وصلنا كييف واتجهنا إلى أحد فنادقها القديمة فى وسط المدينة ونزلنا تطبيقا يعطى إشارات إنذار فى حال حدوث غارة جوية يفترض بعد سماعه أن ننزل إلى المخبأ والحقيقة أن جرس الإنذار ضرب مرتين ولم يشتغل على تليفونى وفى المرة الثانية كانت الغارة قريبة من الفندق ولم أشعر بها والزميل الوحيد الذى التزم ونزل إلى المخبأ من جنوب إفريقيا قال لى إنه كان معه أربعة أشخاص فقط وباقى النزلاء الذين يقدرون بالعشرات بقوا فى غرفهم.

فى صباح اليوم التالى لوصولنا إلى العاصمة «كييف» ذهبنا إلى مؤتمر عرض وجهة النظر الأوكرانية المدعومة من فرنسا وأوروبا فيما يتعلق بقضية القرم وقد أتيحت لى فرصة لقاء عدد من الدبلوماسيين والأكاديميين والصحفيين الأوكرانيين وبعض العرب المقيمين هناك ومنهم المفتى «مراد سيلمانوف» بجانب دبلوماسيين فرنسيين وقلت إن هذه الحرب لكى تنتهى لابد أن تكون هناك مواءمات حول الأراضى التى سيطرت عليها روسيا، وهو ما تضمنته خطة ترامب التى أعلنت عقب مغادرتنا أوكرانيا.

أذكر أننا تجولنا لنحو ساعتين فى شوارع «كييف» مع زميلين من جنوب إفريقيا، وأن ثلاثتنا «شكلنا» أجانب، ومع ذلك لم يوقفنا أحد للسؤال عن «هويتنا» أو جوازات السفر ولم نشعر أننا فى دولة أمنية توقف ضيوفها كل لحظة تحت حجة أنها «فى حالة حرب» أو أن الناس يرتابون فينا ويتعاملون معنا بطريقة غير لائقة لأننا أجانب.

النقاشات مع الجانب الأوكرانى من دبلوماسيين وطلاب وممثلين عن المجتمع الأهلى كانت مفيدة وتفهم كثير منهم أنه لابد أن تقدم أوكرانيا تنازلات كبيرة لإنهاء الحرب، ولكن فى مقابلها يجب أن تحصل على ضمانات حقيقية بعدم هجوم روسيا مرة أخرى على أوكرانيا.

اتضح لى وجود نزاع داخلى يعيشه بعض الأوكرانيين تجاه روسيا، فقد هاجمت طالبة جامعية سياسات الرئيس بوتين وروسيا ووصفتها بأنها استعمارية وعدوانية، ولكنها قالت إنها «مندهشة أن هناك أوكرانيين مازالوا يحبون روسيا ومرتبطين بثقافتها».

صحيح أن أغلب السكان يتكلمون الروسية ولايزال كثيرون متأثرين بثقافتها وبآدابها وفنونها الرفيعة، إلا أن هناك شعورًا لدى كثير من الأوكرانيين بالغضب من السياسات الروسية.

وقد قلت إن كراهية روسيا وشعبها غير مفيدة، فهى جارة كبرى ستبقى حاضرة بحكم التاريخ والجغرافيا، ومع ذلك فإن غالبية الأوكرانيين (أو ممن استمعت إليهم) باتت ترى نفسها جزءا من النموذج الغربى وترغب أن تكون فى الاتحاد الأوروبى وأن القوة الناعمة الروسية التى كانت مؤثرة على أغلب الشعب الأوكرانى تراجعت بعد الحرب.

ما شاهدته واستمعت إليه يعطى انطباعا أن أغلب المجتمع الأوكرانى يرغب فى إنهاء الحرب، لا الاستسلام لروسيا، وفى نفس الوقت فإن أى مبالغة فى قدرات أوكرانيا المدعومة بقوة أوروبيا وفرنسيا يمكن أن تهزم الجيش الروسى سيزهق مزيدًا من الأرواح دون طائل.

مبادرة ترامب ذات الـ28 نقطة لإنهاء الحرب تمثل نقطة بداية لإنهاء الصراع رغم التحفظات الأوكرانية والأوروبية، فهى تقر بالسيطرة الروسية على الأراضى الأوكرانية وفى نفس الوقت تحاول أن تعطى ضمانات صارمة لأوكرانيا تضمن لها عدم قيام روسيا بهجمات جديدة.

إن هذا النوع من الحروب الذى تتجمد فيه المواجهات عند نقطة «لا نصر حاسم» ولا رايات بيضاء ترفع، تنتهى بتنازلات مؤلمة قد يتحمل أغلبها الجانب الأوكرانى، وضمانات صارمة يجب أن تلتزم بها روسيا حتى تنتهى الحرب الأطول فى تاريخ أوروبا ما بعد الحرب العالمية الثانية.

 

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكتشاف أوكرانيا ورحلة المخاطر المحسوبة اكتشاف أوكرانيا ورحلة المخاطر المحسوبة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon