تصريحات نتنياهو

تصريحات نتنياهو

تصريحات نتنياهو

 السعودية اليوم -

تصريحات نتنياهو

بقلم - عمرو الشوبكي

 

صادمة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى، التي أطلقها الأسبوع الماضى وأعلن فيها رفضه حل الدولتين، بل اعتبر أن اتفاق أوسلو، الذي مثل اتفاق السلام الوحيد بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، هو سبب عملية 7 أكتوبر، وأن مخاطر استمراره لا تقل خطورة عن هذه العملية، التي صنفتها إسرائيل «إرهابية».

وقد عاد الرجل، وأكد ما سبق أن قاله، في كتابه «مكان تحت الشمس»، من أن ميلاد الدولة الفلسطينية هو شهادة وفاة لدولة إسرائيل، بما يعنى أن المنظومة اليمينية الصهيونية الحاكمة سياسيًّا، والسائدة مجتمعيًّا، ترفض حل الدولتين، وهنا اجتمع اليمين الليكودى التقليدى مع جماعات التطرف والتحريض داخل الحكومة الإسرائيلية، ليس فقط على رفض حل الدولتين.

إنما على رفض الوجود الفلسطينى من الأساس في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، أي حتى على الأراضى، التي يُفترض أن تُقام عليها الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية، التي لم تحترمها إسرائيل.

والحقيقة أن رفض الوجود الفلسطينى من الأساس، وليس فقط رفض بناء الدولة الفلسطينية، هو جزء أصيل من العقلية الصهيونية المتطرفة المسيطرة على مفاصل الدولة العبرية وقطاع واسع من المجتمع، وليس الجانب العربى أو الفلسطينى، وأن حل الدولتين، حتى بالنسبة لقوى عربية وُصفت بالتشدد، كان مقبولًا، كما أن خطاب التحرر الوطنى العربى، الذي تبنى حل الدولة المدنية الواحدة في فلسطين التاريخية، يعيش فيها العرب واليهود، لم يطرح شعار إلقاء اليهود في البحر كما تروج الدعاية الصهيونية.

لقد ظل العرب ومنظمة التحرير، ثم فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة، في موقف دفاعى أمام الاتهامات الإسرائيلية والدعاية الغربية المؤيدة لها بالقول إن المشكلة في تطرف العرب، حتى جاءت حرب غزة وكشفت حجم التطرف الإسرائيلى، الذي تمثل أولًا في العدوان الهمجى، الذي استهدف المدنيين، وقتل- وفق تقديرات المرصد الأورو متوسطى لحقوق الإنسان- 25 ألف فلسطينى، بينهم 10 آلاف طفل، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الحروب المعاصرة أن يُقتل هذا العدد من مكان عدد سكانه يتجاوز بقليل 2 مليون نسمة.

كما اتضح ثانيًا هذا التطرف الإسرائيلى في خطاب حكومة تحكم وليس جماعات متطرفة في الشارع، فهناك الوزير الذي قال إنه يجب إلقاء قنبلة ذرية على قطاع غزة، وهناك مَن قال إنه يجب أن نحكمها، ونُعيد بناء المستوطنات، وهناك مَن قال إنه يجب تهجير الفلسطينيين من الضفة والقطاع، ولم يعد هناك فقط تحريض على قتل الفلسطينيين، إنما هناك قتل ينفذه كل يوم المستوطنون في الضفة، وبدعم من وزير الأمن القومى، الذي وزع السلاح على كل عابر سبيل إسرائيلى.

مطلوب فضح اليمين الصهيونى المتطرف، الحاكم والسائد مجتمعيًّا، وعلى العرب أن يوثقوا بالصوت والصورة جرائم التطرف، سواء كانت بالكلمة أو بالسلاح، فكلاهما يوصلنا إلى نفس النتيجة، وهى قتل وتهجير الشعب الفلسطينى.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريحات نتنياهو تصريحات نتنياهو



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon