تسويات «إلا حتة»

تسويات «إلا حتة»

تسويات «إلا حتة»

 السعودية اليوم -

تسويات «إلا حتة»

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

انهال على منطقة الشرق الأوسط والعالم سيلٌ من التسويات التى كان وراءها الرئيس ترامب، وكلها كان لها بريق ولفتت الأنظار، ومعظمها أوقفت إطلاق النار، ولكنها لم تُنهِ الحرب وتفرض تسويات كاملة.

نعم، نجحت خطة ترامب «إلا حتة» فى غزة وأوقفت القتال بالمعنى الذى شهدناه على مدار عامين، إنما لم تنه الحرب ولاتزال إسرائيل تمارس انتقامها بحق الفلسطينيين، وتتصرف وكأنها لم تقبل خطة تلزمها بالانسحاب وعدم استهداف الفلسطينيين، مقاتلين أو مدنيين، والحالة الوحيدة التى يمكن أن تستهدف فلسطينيا مسلحا فى حال تعرُّض جنودها «للخطر» لا أن تقتل رائد سعد الرجل الثانى فى الجناح العسكرى لحماس كنوع من الانتقام وتصفية الحسابات.


أمر صادم أن تلعب حكومة وحيدة واستثناء فى العالم مثل الحكومة الإسرائيلية دور الشرطى والمجرم، فهى التى تحدد القوانين و«الصح والغلط» وهى التى تقتل من تعتبرهم خطرا عليها أو من «تتسلى» باستهدافهم من المدنيين الأبرياء.

التحديات أمام خطة ترامب فى غزة كثيرة، وأمامها مصاعب جمة وأهمها مدى رغبة ترامب نفسه على لجم إسرائيل وإجبارها على وقف القتل والدمار.


أما التسوية بين حزب الله وإسرائيل فما زالت تل أبيب تتعامل مع وقف إطلاق النار المبرم بين الجانبين منذ أكثر من عام وكأنه غير موجود، فهى تقتل بشكل ممنهج قادة حزب الله وتستهدف أبنية ومساكن فى الضاحية وفى الجنوب دون أى رادع، ولا يزال الشق الآخر من «التسوية اللبنانية» الخاص بحصر السلاح فى يد الدولة، لم يكتمل بسبب تمسك الحزب بسلاحه، خاصة فى مناطق شمال نهر الليطانى.

وهناك تسوية أخرى «إلا حتة» متعلقة باتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، والذى رعته أيضا الولايات المتحدة، ومارست فيه ضغوطا على الجانب الإسرائيلى حتى أوقفت الحرب بعد ١٢ يوما من القتال الدامى.

معضلة «تبريد» الحرب الإيرانية الإسرائيلية أنه لم يحل حتى الآن مشكلة البرنامج النووى الإيرانى رغم المفاوضات الاستكشافية التى تجريها طهران مع الجانب الأوروبى، فقد اعتبرت انها انتصرت فى حربها ضد إسرائيل، ورفضت الموقف الأمريكى الإسرائيلى الذى يطالبها بـ «صفر تخصيب» وتمسكت بحقها فى تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية وفق القانون الدولى الذى يعطيها حقا للتخصيب بنسبة تصل إلى نحو ٥٪.


أما خطة ترامب ذات الـ٢٧ نقطة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا فقد بدا أنها من أكثر خططه امتلاكا لفرص النجاح لأن هناك طرفا مسيطرا على الأرض وهو الجانب الروسى، وطرفا آخر غير قادر على استعادتها منه، وبالتالى فإن التسوية ستكون قائمة على تكريس الأمر الواقع، لا محاولة تعديله.

سيبقى وقف شلالات الدم التى سالت فى كل مكان فى العالم خطوة فى الاتجاه الصحيح.. ولكى تتحول التسوية من ناقصة إلى شاملة فيجب أن تكون عادلة.

 

arabstoday

GMT 04:57 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أدوات التهدئة

GMT 04:53 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فى انتظار زكريا الحجاوى

GMT 04:52 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحالفات جديدة

GMT 04:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب!

GMT 04:48 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 04:47 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تسويات «إلا حتة» تسويات «إلا حتة»



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 09:11 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»
 السعودية اليوم - محمد منير يعود إلى اللهجة النوبية بأغنية «سيكر»

GMT 09:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة
 السعودية اليوم - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضة الجديدة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 12:19 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

إليك 7 أشياء ربما لا تعرفها عن "واتس آب"

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تقرير يكشف فوائد السمسم على صحة الجسم والبشرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon