ما بعد الخطف

ما بعد الخطف

ما بعد الخطف

 السعودية اليوم -

ما بعد الخطف

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

عملية خطف الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو على يد القوات الأمريكية هى جزء من تحركات أمريكية منذ عقود خارج مؤسسات الشرعية الدولية، ومثّلت انتهاكا للقانون الدولى، بصرف النظر عن تقييمنا للرئيس الفنزويلى وطبيعة نظامه الذى مارس انتهاكات لا تحصى.

ولعل البداية التى لا يزال يتذكرها كثيرون كانت فى 2003 حين غزت الولايات المتحدة عراق صدام حسين واتهمته اتهاما غير صحيح بأنه يمتلك أسلحة كيماوية وأسقطت النظام والدولة العراقية على السواء، وقبلها غزت أفغانستان وأسقطت حكم طالبان، واعتبرت أنه دعم تنظيم القاعدة الذى قام باعتداءات 11 سبتمبر الإرهابية، واحتلت واشنطن البلد 20 عاما ثم انسحبت منه وتركته مرة أخرى ليعود لحكم طالبان، كما قامت قبلها بغزو بنما فى 1989وألقت القبض على رئيسها مانويل نوريجا فى عملية شبيهة بعملية مادورو، وإن كانت واضحة وأقل سرية.

إن قيام إدارة ترامب بإلقاء القبض على رئيس دولة أخرى ارتكب من الأخطاء الكثير، وتحويله للمحاكمة فى نيويورك يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولى، ويكرس هيمنة فلسفة القوة الأمريكية الإسرائيلية على النظام الدولى على حساب معانى احترام القانون ومؤسسات الشرعية الدولية.. إلا أن المشكلة تكمن فيما «بعد الخطف» وكيف سيدار بلد مثل فنزويلا، وهل ستتعلم الولايات المتحدة من الدروس السابقة وتكتفى ببريق «الفعل الاستعراضى» واقتياد رئيس دولة من مخبئه المحصن إلى أمريكا وتدير البلد عن بعد وتجذب نائبة الرئيس الفنزويلى لتوجهاتها وتحصل على النفط وتقضى على عصابات المخدرات؟!.

يقينا، الأداء الأمريكى فيما بعد الفعل فى حالة فنزويلا يختلف عن تجارب سابقة، خاصة بلدان الشرق الأوسط، ولكنه أيضا لا يخلو من استعراض ومن تركيز على «الفعل الأوّلى» متمثلا فى الخطف وليس تبعاته ونتائجه، وهو ما قاله وزير الخارجية الأمريكى «ماركو روبيو» بشكل واضح بأن فنزويلا ليست «دولة شرق أوسطية» وإن التغيير لن يكون كاملا وسيكون من داخل النظام، ولم يتحدث عن «فوضى خلاقة» من أجل نشر الديمقراطية فى فنزويلا كما قالت وزيره الخارجية الأسبق «كونداليزا رايس» عن مبررات الغزو الأمريكى للعراق.

إن عملية فنزويلا لا يمكن القول إنها نفس ما حدث فى العراق فى 2003 أو قبلهما فى أفغانستان إنما هى اختطفت الرئيس وأبقت نائبته ومنظومته السياسية تحكم البلاد بصورة محسنة عما سبق، فأفرجت نائبة مادورو عن معتقلين سياسيين، وأعطت نفط لشركات أمريكية، ووعدت بتقليص علاقتها التجارية مع روسيا والصين وإيران، وقالت إنها ستحارب تجارة المخدرات.. ومع ذلك فإن الاحتجاجات ضد خطف الرئيس مستمرة، وفرص قبول أغلب الفنزويليين بحكم من تدعمهم أمريكا تقلص بصورة كبيرة، فهل سيأتى يوم قريب ويعود الرئيس الفنزويلى إلى بلده حتى لو عاد كمواطن عادى وتتوقف أمريكا عن هذه الأفعال أم ستتكرر طالما بقى دونالد ترامب رئيسًا؟!.

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الخطف ما بعد الخطف



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي

GMT 12:39 2018 الأحد ,04 شباط / فبراير

مصطفى بصاص يعترف بتواضع مستوى أحد أمام النصر

GMT 12:46 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير الأهلي تهتف افتح يا طاهر

GMT 21:30 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح المعرض السنوي لسيدات ورائدات الأعمال في العين

GMT 03:20 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الخدمات السحابية تتيح مشاركة الملفات والتحكم بسريتها

GMT 23:05 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

"كيا بيكانتو 2018" سترضي عشاق الذوق الرياضي

GMT 00:20 2017 الخميس ,20 تموز / يوليو

 سعد لكرو يرغب في موسم استثنائي مع النصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon