رمضان معكوساً

رمضان معكوساً

رمضان معكوساً

رمضان معكوساً

 السعودية اليوم -

رمضان معكوساً

بقلم: عمرو الشوبكي

فى مصر هناك رونق خاص لشهر رمضان الكريم، فيه البهجة والسهر والمسلسلات والفوازير، جنبا إلى جنب مع القيم والمعانى الدينية والروحية للشهر الكريم.

ويقينا أن التعايش بين الدين والدنيا كان نموذجا حيا على أرض مصر طوال شهر رمضان، فاعتاد الناس أن يصلوا التراويح ويشاهدوا مسلسلا أو اثنين أو فزورة نيللى أو سمير غانم، حتى جاء عصر التخمة الرمضانية فى كل شىء: عدد المسلسلات، الإسراف فى الطعام والشراب، وأماكن الخروج والسهر.

صحيح أن عدد المسلسلات انخفض من 50 مسلسلا العام الماضى إلى 30 فى هذا العام، وهو «بشرة خير»، لأنه لا يمكن لأى عاطل أن يشاهد كل هذا العدد من المسلسلات حتى لو جلس 24 ساعة أمام التليفزيون دون نوم أو عمل.

والمدهش أو الصادم أن الشهر الفضيل شهد هجوما كاسحا آخر على المشاهد المصرى، من خلال هذا العدد الهائل والفج من الإعلانات، والتى تجاوزت كل حدود المنطق والمهنية حتى زاحمت الأذان وحلت مكان القرآن الكريم الذى صرنا نسمعه نادرا قبل المغرب والفجر، حتى باتت إعلانات الشيبسى أكثر أهمية من كلام الله!!.

ليس مطلوبا أن تغيب المسلسلات عن شهر رمضان، ولا أن تختفى الفوازير التى تابعها جيلى لسنوات طويلة قبل أن تغيب، ولا توجد صناعة إعلام بدون إعلانات، إنما المطلوب ألا نعيش ثقافة التخمة والجرعة الزائدة التى تحول شهر الصيام والمحبة والتقرب لله إلى جنون حقيقى فى تقديم جرعات غير مسبوقة من المسلسلات والإعلانات التى تجاوزت حدود المنطق والعقل.

معظمنا يشاهد المسلسلات الرمضانية، بمن فيهم كاتب هذه السطور، فقد اعتدت كل عام أن أشاهد مسلسل عادل إمام بشكل منتظم ومعه بشكل متفرق مسلسل آخر أو اثنان، فكان «مأمون وشركاه» هذا العام كما كان من قبل «أستاذ ورئيس قسم»، وغيرهما.

يقينا لن يشاهد أى مواطن فاضى أكثر من 5 أو 6 مسلسلات فى اليوم، ولا أفهم سببا واحدا فى أن يصل حجم المسلسلات المنتجة سنويا إلى ما بين 30 و50 مسلسلا فى مشهد مستحيل أن نجده فى مكان آخر إلا عندنا.

بحسابات المكسب والخسارة مستحيل أن تحقق الفضائيات مكاسب من وراء عرض 50 أو 30 مسلسلا، وبحسابات العقل والمنطق مستحيل على أى بلد يرغب فى التقدم أن يقبل ببث هذا العدد من المسلسلات، ويفترض أن هناك بنى آدم طبيعيا يمكن أن يشاهد ربع هذا العدد وفى شهر واحد!!.

المؤكد نحن بحاجة إلى تصور للتعامل مع شهر رمضان، ونعتبر أن هناك مهمة على الدولة فى بث قيم كثيرة دينية وأخلاقية وروحية فى هذا الشهر الكريم تساعد المجتمع على التخلص من بعض سلبياته، فلا نشاهد اعتداء على أقباط فى العامرية، لأنهم قرروا أن يصلوا، وأن نغرس فى الناس قيم التسامح والمحبة والتقرب لله بدلا من ثقافة الشره والتخمة فى كل شىء من المسلسلات حتى أشكال طعام الأغنياء والمترفين، ونستدعى من الدين الإسلامى أعظم ما فيه من قيم الصدق والعمل والخير، لا أن يترك المجتمع فريسة لقيم استهلاكية مجنونة تردد المقولة الفاسدة: «السوق أو الجمهور عايز كده». والحقيقة هو أمر غير صحيح فلا السوق ولا الجمهور «عايزين كده»، إنما مروجو التخلف والبلادة فى المجتمع هم الذين يريدون ذلك

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان معكوساً رمضان معكوساً



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon