الإجرامي قبل الإرهابي
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الإجرامي قبل الإرهابي

الإجرامي قبل الإرهابي

 السعودية اليوم -

الإجرامي قبل الإرهابي

بقلم : عمرو الشوبكي

أقدم محمد الهلالى، الفرنسى من أصل تونسى، على عمل إجرامى جديد، ابتكر فيه صورة إرهابية فريدة، حين قاد شاحنة نقل ضخمة ليصدم مدنيين أبرياء فى مدينة نيس الفرنسية، كانوا يحتفلون بالعيد الوطنى (ذكرى الثورة الفرنسية فى 14 يوليو)، فقتل 84 شخصا من جنسيات وأديان مختلفة، بينهم 10 أطفال، وأصاب 202 بعضهم فى حالة خطرة.

والمؤكد أن مشهد القتل المجانى صدم أى «بنى آدم» طبيعى، إنسانيا وأخلاقيا وسياسيا، وأكد ما سبق أن تحدثنا عنه من قبل عن التحول الذى أصاب عمليات الإرهاب وطبيعة من يقومون بها الآن فى أوروبا، مقارنة بما كان عليه الحال مع التنظيمات الجهادية الكبرى (الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد فى مصر) فى نهايات القرن الماضى، وأيضا مقارنة بالرعيل الأول من مؤسسى التنظيمات التكفيرية (القاعدة وداعش) حين «تفقه» هؤلاء فى الاتجاه الخاطئ وقدموا تفسيرات منحرفة للنص الدينى الإسلامى تبرر العنف والإرهاب.

التغير الجديد الذى حدث مع الطبعة الثالثة من الإرهابيين (كثير منهم أوروبيون) هو تحولهم بصورة شبه كاملة إلى مجرمين وقتلة لا علاقة لهم بأى دين ولا حتى بالتفسيرات المنحرفة لصحيح الدين، فهم يتذكرون أنهم مسلمون لحظة قيامهم بعملهم الإرهابى، فيرددون شعارات داعش ويحفظون جملتين إسلاميتين وينتهى الأمر عند هذا الحد.

والحقيقة أن بلدا مثل فرنسا شهد فى 18 شهرا 5 عمليات إرهابية من هذه النوعية (وهو يطرح سؤالا الآن لماذا فرنسا؟) صحيح أن بعض من قاموا بهذه العمليات تفاعلوا مع شعارات داعش لفترة دون أن يتحولوا إلى متطرفين إسلاميين غاصوا فى نصوص دينية لسنوات حتى أصبحوا مهيئين لممارسة العنف والإرهاب، إلا أنهم يظلون فى النهاية مسلمى الديانة حتى ولو لم يقرأوا كتابا واحدا فى الإسلام من أى اتجاه ومن أى مذهب.

الشاب الفرنسى من أصل تونسى ذو الواحد ثلاثين عاما ارتكب جريمته النكراء وهو يقود شاحنة كبرى متأثرا بعمليات السطو المسلح التى كانت تجرى فى أوروبا فى منتصف القرن الماضى، وكانت تستخدم هذه الشاحنات لكى تخفى بداخلها دراجات نارية تتيح للمجرم أن ينتقل من مكان إلى آخر دون أن يستخدم الشاحنة طول الوقت، أى أن محمد الهلالى استلهم نموذج عصابات السطو المسلح وليس إرهابيى داعش، وهو طبيعى فهو لم يشاهد يصلى مرة واحدة فى حياته، واعتاد شرب الكحوليات والمخدرات، ودائم الاعتداء على زوجته السابقة.

وقد وصف وزير الداخلية الفرنسية هذا الشاب بسطحية لافتة: «إنه تطرف بسرعة»، وكأنه اكتشاف عبقرى، لأن تطرفه السريع سيعنى عمليا أنه حدث لحظة قيادته للشاحنة، وهو تعبير يثير السخرية أكثر مما يؤخذ بجدية، لأن هذا الشاب قبل يوم من ارتكابه الجريمة لم يكن له أدنى علاقة بالدين ولو بتفسيراته المنحرفة.

تبقى المشكلة أن هؤلاء الناس يحملون أسماء مسلمة، وهم دون غيرهم يمارسون هذا النوع من القتل الأعمى والمجازر البشرية غير المسبوقة فى العصر الحديث، فمهما تكلمنا عن إرهاب التنظيمات اليسارية الثورية فى أوروبا وأمريكا الجنوبية فى الستينيات والسبعينيات من القرن الماضى، فلا يمكن أن يقارن بإرهاب الدواعش، سواء المنخرطون فى التنظيم فى سوريا والعراق، أو الذين شاهدوا علم التنظيم على صفحات التواصل الاجتماعى، فاعتبروه المخلص من كل إحباطاتهم.

سيظل خطر المجرمين الهواة كبيرا، وضحاياهم من الأبرياء كُثرا، ومواجهتهم أصعب، لأنهم يعيشون فى الظل، وحين يظهرون فى الضوء يكون من أجل تنفيذ عمل إجرامى يرتدى ثوب الإرهاب.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإجرامي قبل الإرهابي الإجرامي قبل الإرهابي



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon