مَن يطلق البلطجى
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

مَن يطلق البلطجى؟

مَن يطلق البلطجى؟

 السعودية اليوم -

مَن يطلق البلطجى

بقلم : عمرو الشوبكي

ليست القضية فى وجود البلطجى، إنما فى توظيفه وتشغيله وإطلاقه على الناس فى أوقات بعينها لحساب جهات مجهولة، وأيضا فى ضعف المنظومة الأمنية والسياسية التى يُفترض أن تواجهه وتواجه كل الخارجين عن القانون، ولكنها للأسف تحسب مائة حسبة إذا كان الضحية مواطنا عاديا، وتفتح صدرها وتنهى كل شىء فى لحظة إذا سمعت من بعيد أن الضحية يمكن أن يكون من المحصنين أو له علاقة بالمؤسسات المحصنة.

مشهد البلطجى الأكبر، أو كما وصفه صديقنا د. عمار على حسن، فى مقال سابق بـ«المصرى اليوم»: «المستثار شرشوح الزفر»، فاق كل حدود، وصار ضعف النظام العام- وعجز السلطة التشريعية، ممثلة فى رئيسها، عن تطبيق حكم قضائى باتّ ونهائى، وفتح قنوات فضائية مشبوهة وغير مشبوهة لاستقبال بذاءاته- أمرا أيضا فاق كل منطق.

صحيح أن النائب الشجاع علاء عبدالمنعم وثَّق جانبا منها وقدمها لكل الدنيا، ولم يسمعه أحد، لأن هناك دورا مطلوبا لهؤلاء البلطجية وفق حسبة كارثية سيدفع البلد ثمنها غاليا، وهو مقبل فى الأسابيع القادمة على أخطر وأصعب فترة مرت به منذ عقود.

ومع ذلك لم يُقْدِم النظام السياسى على خطوات جادة فى اتجاه إعمال دولة القانون والقيام بالإصلاحات المطلوبة والرسائل العاجلة لاكتساب شرعية جديدة تساعده على تخطى صعاب اقتصادية وسياسية جمة سيواجهها فى القريب العاجل.

والحقيقة أن ما كتبته على مدار عام وكتبه غيرى عن الاستباحة والمجتمع المستباح يغطى كتبا، ومع ذلك لم يستجب أحد، لأن الأمر يخص المواطن العادى أو «المجتمع المستباح» سواء كان فى قسم شرطة أو فى المواصلات العامة، أو مع عدم تنفيذ أحكام القضاء، أو مع طرد المسيحيين من منازلهم فى المنيا وغيرها، فالحصيلة واحدة، إما تواطؤ الدولة أو عجزها، وكلاهما كارثة.

استباحة المجتمع أصبحت سمة مرحلة، فالذوق العام استُبيح، وإهانة الناس لا تتم فقط عبر شتائم بعض الفضائيات، إنما أيضا فى إهدار القانون والأحكام القضائية بشكل علنى وسافر.

إن أسوأ ما تعانى منه مصر هو عدم بذل أى جهد يُذكر فى بناء دولة القانون، واستمرار الحياد السلبى للحكم تجاه ظواهر تأكل كل يوم من شرعيته، رغم أنه بقليل من الإرادة يمكنه تغيير الكثير لصالح الوطن ولصالح نفسه.

معضلة مصر ليست فقط فى وجود صور مختلفة لانتهاك القانون، إنما فى حجم المتواطئين مع هذه الانتهاكات من داخل الدولة وخارجها، فلا توجد إرادة لوقف مسلسل «تشغيل» البلطجية، الذين تطاولوا حتى على أحكام محكمة النقض وشككوا فيها بشكل علنى، وبصورة أسوأ بمراحل مما يفعله الإخوان والإرهابيون.

معضلتنا ليست فى وجود البلطجية، إنما فى المنظومة التى سمحت بوجود «رموز بلطجية»، وقد يقول قائل: هذا طبيعى فى مجتمع نسبة الأمية فيه تصل للثلث، والفقر والعوز يحيط به، فطبيعى أن يصبح هؤلاء رموزا لأنهم امتداد لنظراء لهم داخل المجتمع، فهل نتوقع أن يكون المعبرون عن الفشلة فى التعليم والموظفون المرتشون علماء وأساتذة جامعات أم رموز البلطجة؟.

وقد يكون هذا صحيحا، ولكن الفرق بين مصر وغيرها من المجتمعات التى تقدمت حولنا- ولو نصف خطوة- أن نظمها قاومت هذه الظواهر المجتمعية ولم تَرْعَها مثلما يحدث عندنا.

قد يعانى المجتمع من أزمات، ومهمة النظم الناجحة أن تواجه هذه الأزمات لا أن توظفها متصورة أنها تحمى مصالحها، وهى للأسف تنسى أو تتناسى أنها تضر بنفسها أولاً وتدفع البلاد نحو خطر محدق.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يطلق البلطجى مَن يطلق البلطجى



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:49 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 09:37 2015 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تؤكد أن صاحب الصوت الرخيم أكثر نجاحًا وأعلى أجرًا

GMT 04:19 2013 الإثنين ,01 تموز / يوليو

جرعة عقار"ليكسوميا" يُقلل من حقن الأنسولين

GMT 15:11 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

الاتحاد يقترب من مدافع بيراميدز المصري جبر

GMT 12:58 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

بارزاني يرد بشأن إيقاف العمل بشركة "كار" النفطية في كركوك

GMT 16:35 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

نصائح تشجع الطالبات على دراسة مادة الرياضيات

GMT 17:18 2015 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مصر تنفي دخول القمح الروسي في انتاج الخبز البلدي

GMT 20:33 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

التليفزيون المصري يعرض حوارًا نادرًا للراحل محمود عبد العزيز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon