حزب المواطن العادى

حزب المواطن العادى

حزب المواطن العادى

 السعودية اليوم -

حزب المواطن العادى

بقلم : عمرو الشوبكي

التمييز فى مصر ليس فقط تمييزا طبقيا، إنما أيضا تمييز اجتماعى على طريقة «إنت مش عارف بتكلم من؟»، وقد أخذ هذا التمييز صوراً مختلفة ومتصاعدة فى الفترة الأخيرة، حتى صار المجتمع منقسماً بين غالبية من المواطنين العاديين، وأقلية من أصحاب الحظوة من المواطنين المحصنين، وعانى الأوائل (الغالبية العظمى) من صور مختلفة من التمييز والتهميش ما دفع باحثا مرموقا أن يرسل لى رسالة يدافع فيها عن المواطن العادى، وينوى تأسيس حزب المواطن العادى، جاء فيها:

1- فى كل المجتمعات تقريبا يوجد تمييز لبعض الفئات، نظرا لطبيعة عملهم وحساسية هذا العمل وأهميته للمجتمع، وتتقبل المجتمعات هذا التمييز بصدق وبحسن نية، ومنها طبعا المجتمع المصرى.

2- ولكن يا سيدى وجدت فى مصر نوعاً آخر من التمييز، أظن أنه لا يوجد مثيل له سوى فى المجتمعات المتخلفة التى سميت بدول العالم الثالث، ألا وهو التمييز فى خرق القانون.

3- فمثلا إذا كان المواطن من هيئة معينة فله الحق أن يقف بسيارته فى الممنوع، وأن يسير عكس الاتجاه، وأن يتجاوز السرعة المقررة، وأن يمر بدون رسوم فى الطرق ذات الرسوم.. يكفيه أن يظهر الكارنيه لتختفى كل المخالفات.. رغم أنه ليس فى مهمة رسمية ويستخدم سيارة خاصة.

4- بطبيعة الحال ما يُدعى بالمواطن العادى لا يتمتع بكل ذلك، بل وصل الحال عندما يُعتدى على شخص ما وعند الاعتذار عن ذلك تقال الجملة المشهورة (معلهش بأحسبه مواطن عادى) فى أقبح تعبير عن الاعتذار.

5- بل إن التمييز فى خرق القانون ينطبق أيضا على كل أفراد الأسرة التى بها فرد تابع لهذه الفئات.. فى بريطانيا يا سيدى سحبت رخصة القيادة من الأميرة آن، ابنة الملكة، لتجاوز السرعة، وطبعا هى لا تنتمى لفئة المواطن العادى.. كان الخليفة الراشد عمر بن الخطاب إذا أراد تقنين عقوبة ما يجمع أفراد أسرته ويقول لهم لقد قررت كذا.. وكذا والله إذا كان منكم من أتى هذا الأمر لضاعفت له العقوبة.

6- يا سيدى معايير التقدم واحدة فى كل الأزمان، فلا يوجد مجتمع يسعى للتنمية والتقدم إلا إذا طبق نفس تلك المعايير.. فالعدالة قرينة الحرية.. والحرية قرينة الإبداع.. والإبداع قرين التقدم.

7- وأخيرا يا سيدى هل يا ترى ممكن نرى ناشطا عاديا يسعى الآن لإنشاء حزب المواطن العادى، ليكون هذا الحزب صوتا للمواطن العادى؟

دكتور / أحمد محمد جادالله.. مركز البحوث الزراعية.. عضو فى حزب المواطن العادى.

والحقيقة أن رسالة د. أحمد مهمة ولها مائة دلالة فى هذا التوقيت بالذات، فى ظل تجاوزات وانتهاكات متفرقة لا علاقة لها- كما قال- بطبيعة عمل هذه الجهات أو هؤلاء المسؤولين، إنما بسلوك اجتماعى غذاه غياب دولة القانون.أما موضوع حزب للمواطن العادى، فرغم ما فى الاسم من دلالة إيجابية إلا أنى أخشى أن تكرس فكرة الحزب للأوضاع القائمة، وتعترف بأن هناك مواطنا عاديا وآخر بشرطة، وربما يعتبر القائمون على هذه الفكرة أن حزب المواطن العادى جرس إنذار لمثالب مجتمعية وسياسية وقانونية حان وقت مواجهتها بمشروع حزبى وسياسى.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب المواطن العادى حزب المواطن العادى



GMT 19:29 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة الاثنين

GMT 18:53 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر سيارة هوندا بايلوت موديل 2018

GMT 02:19 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

جوجل تطلق تحديث جديد لتطبيق Google Photos

GMT 19:53 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

مدرب الهلال يكشف اسباب صعوبة ديربي جدة

GMT 17:04 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

رياض محرز ينقطع عن ليستر لأجل غير مسمى

GMT 10:41 2014 الإثنين ,17 شباط / فبراير

عطر "هيرا" يغمر شعرك بالحماية والترطيب

GMT 13:56 2014 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

مانولو بلانيك في أسبوع "نيويورك"

GMT 21:31 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

سميحة أيوب تحل ضيفة على مشروع "الملهم"

GMT 13:02 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة لإعداد بسكويت جوز الهند الهش

GMT 05:03 2014 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العطس داخل الطائرات يتسبب في انتشار الأمراض المعدية

GMT 09:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مواد بناء بديلة من المخلفات أوائل 2013 في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon