هل حل الحزب الوطنى كان خطأ
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

هل حل الحزب الوطنى كان خطأ؟

هل حل الحزب الوطنى كان خطأ؟

 السعودية اليوم -

هل حل الحزب الوطنى كان خطأ

بقلم : عمرو الشوبكي

انتمى ما حدث فى مصر وتونس نظرياً إلى نماذج الثورات الحديثة أو تجارب التغيير الناجحة التى تسقط أو تغير النظام السياسى وتحافظ على الدولة بغرض إصلاحها، إلا أن المسار الذى شهده كلا البلدين كان فى الحقيقة مختلفا تقريبا فى كل شىء، خاصة فيما تعلق بالتعامل مع الحزب الحاكم، فقد حافظت تونس على العملية السياسية ولم تحدث قطيعة معها وأعادت بناء الحزب الدستورى الحاكم على أسس جديدة من خلال حزب نداء تونس الذى ضم كثيرا من أعضاء الحزب القديم.

والحقيقة أن خريطة مصر السياسية، عشية ثورة يناير، كانت منقسمة بين 3 تيارات: الأول تيار إصلاحى آمن بأن الإصلاح سيأتى من داخل الدولة أو النظام (من خارج شلة التوريث) بضغوط شعبية، وتيار ثان آمن بالثورة الدائمة والخيارات الثورية وضرورة إسقاط النظام كله وحل الحزب الوطنى وعزل كل قياداته، وهناك ثالث: مدرسة المراوغين الإخوان أصحاب الأجندة السرية الذين أعطوا المصريين وجها مبتسما حين كانوا خارج السلطة فى عهد مبارك، وعادوا وأظهروا كل وجوه الكراهية بعد أن أخرجهم الشعب منها.

والحقيقة أنه منذ انطلاق ثورة يناير اختارت غالبية الناس المسار الإصلاحى واختار قلة من الثوريين ما سموه المسار الثورى والفعاليات الثورية، واعتبروا أن مشكلة مصر فى أن نخبتها لم تؤمن بأن الثورة يجب أن تكون مستمرة، وأن شبابها ترك الميدان يوم 11 فبراير 2011، وأن الشعب لم يدعم «الفعاليات الثورية» التى حاصرت الأقسام ومديريات الأمن ووزارة الدفاع، والسؤال الذى يجب أن يطرح بعد كل هذا التعثر الذى شهدناه، وبعد كل هذه الدماء التى سالت: هل الأزمة فى أننا لم نكن ثوريين ولم يتبن غالبية الشعب مقولة استدعتها قلة من متحف التاريخ اسمها الثورة الدائمة أو المستمرة، ولم تطبقها دولة واحدة فى العالم، أم أننا دفعنا ثمن فقدان المسار الإصلاحى منذ يوم 12 فبراير وحتى الآن؟

بالقطع كنت ومازلت مع الرأى الثانى وأن مسؤولية فقدان المسار الإصلاحى دفع ثمنها الجميع، وتتحملها أطراف كثيرة، على رأسها نظام مبارك الشائخ نفسه، والقوى الثورية والتيارات المدنية، وأخيرا حسابات الإخوان المسلمين التى رأت الجماعة ولم تر الوطن.

فالمؤكد أن الشعب المصرى قام بثورة عظيمة ونبيلة فى 25 يناير وبقى حتى يوم 11 فبراير فى الميادين حتى أجبر الرئيس مبارك على التنحى عن السلطة فى 11 فبراير وخرج شباب مصر فى 12 فبراير ليكنس ميدان التحرير وينظفه، فى رسالة، ولو رمزية، للجميع تقول: نعم كان هدفنا إسقاط رئيس بقى فى السلطة 30 عاما وإجهاض مشروع التوريث وبناء نظام سياسى جديد، وليس إسقاط الدولة ولا خطفها ولا تحويل الثورة إلى مهنة أو وظيفة إنما فتح الباب أمام بناء نظام ديمقراطى عادل يعيش فيه الجميع بكرامة وحرية.

والحقيقة أن مشهد 12 فبراير كان يقول لنا إن هناك كتلة غالبة كانت على استعداد أن تقبل بأى بديل من داخل النظام خارج شلة التوريث سواء كان عمر سليمان حتى شهر سبتمبر (موعد انتهاء مدة مبارك الرئاسية) أو عمرو موسى أو أحمد شفيق أو كمال الجنزورى أو قائد عسكرى جرىء شبيه بالسيسى، وتجرى إصلاحات سياسية تحت ضغظ شعبى يجبر النظام على إتمامها تدريجيا.

والمفارقة أن مبارك الذى ثار عليه الناس هو الذى قام، فى اللحظات الأخيرة، وتحت ضغط الملايين بتعديل الدستور كما طالبت المعارضة، واختار الإصلاحى حسام بدراوى على رأس الحزب الوطنى وبدأت البلاد تستعد لانتخابات رئاسية وبرلمانية تحت إشراف قضائى كامل.

والحقيقة أن هذا المسار كانت ترجمته العملية أن الحزب الوطنى سيستمر ككيان تنظيمى بعد أن أبعد القيادات الفاسدة التى زورت انتخابات 2010 وكانت سببا فى ثورة يناير، وأنه سيضم، بشكل أساسى، رجالات «حزب الدولة» الذين اعتادوا أن ينضموا إليه منذ الاتحاد الاشتراكى ثم حزب مصر وحتى الحزب الوطنى، بجانب شبكات المصالح التقليدية المعروفة فى الريف والمدن الصغيرة.

والسؤال: هل كان أفضل لمصر أن يكون هناك حزب وطنى متراجع يقوده إصلاحى، ويحصل بحد أقصى على 30% فى انتخابات برلمانية نزيهة، ولا ينشغل الناس بحله وعزل كل من فيه، إنما ببناء بديل حزبى وسياسى قادر على المنافسة وتقديم سياسات بديلة لنظام مبارك وحزبه الوطنى بدلاً من الانشغال بخطاب إسقاط كل شىء دون امتلاك بديل لأى شىء.

المفارقة أن الحزب الوطنى بقى دون مسمى الحزب الوطنى، ولم يستطع تيار سياسى واحد فى مصر من المحسوبين على ثورة يناير أن يطالب الآن بالعزل السياسى، ولا أن يقول إنه لن يضم على قوائمه الانتخابية أعضاء فى الحزب الوطنى، وصار أعضاء الحزب السابقون يمثلون أغلبية متفرقة داخل البرلمان بلا رابط تنظيمى أو حزبى.

لقد فقدنا إيجابية وجود حزب منظم حتى لو كان الحزب الوطنى، وحافظنا على سلبياته باستمرار نفس المنظومة وطريقة الحكم القديمة، ولكن دون وسيط حزبى وسياسى.

إن وجود الحزب الوطنى فى طبعة جديدة كان يعنى وجود وسيط سياسى بين أجهزة الدولة والشعب، قابل للإصلاح بعد التخلص من التوريث والقيادات الفاسدة يعتمد على القوى التقليدية والمحافظة داخل المجتمع، وهو ربما كان سيساعد على وجود كيان قوى للمعارضة يواجهه ويقوى الأحزاب السياسية، ويحول دون انتقال البلاد إلى حكم بالأجهزة دون أى وسيط سياسى.

نعم لقد عرفت مصر، منذ تجربة الوفد قبل ثورة يوليو، والاتحاد الاشتراكى العربى والحزب الوطنى بعدها، دورا كبيرا للأجهزة الأمنية والسيادية ولكنه دائما كان بالشراكة مع كيانات سياسية، صحيح أن هذه الكيانات الآن ضعيفة إلا أن خطر الحكم بدون رؤية (وشراكة) سياسية أكبر مما يتصوره الكثيرون.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل حل الحزب الوطنى كان خطأ هل حل الحزب الوطنى كان خطأ



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon