الهمجية
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

الهمجية

الهمجية

 السعودية اليوم -

الهمجية

بقلم : عمرو الشوبكي

الهمجية لا تخص فقط الدواعش ولا الإرهابيين ولا المجرمين، إنما قد تصل أيضا إلى بشر عاديين، حرّكهم سلوك القطيع واستدعوا كل ما هو منحط فى غرائز الإنسان، فوجدنا القتل والحرق والنهب، حتى أضاف المجرمون تعرية النساء المسنات حتى يصيبونا بعار جديد.

ما جرى فى قرية الكرم بمحافظة المنيا من حرق لبيوت مسيحيين ونهب ممتلكاتهم والاعتداء على سيدة مسيحية مسنة، بسبب اتهام شاب مسيحى بإقامة علاقة جنسية مع سيدة مسلمة، فكانت النتيجة ليس التحقق القانونى من هذا الاتهام ومحاسبة المخطئ، إنما الاعتداء على كل مسيحى فى القرية مثلما كان يحدث فى القرون الوسطى، حين كانت القبائل تعاقب الأخرى عن خطأ محتمل ارتكبه فرد منها، وكأن دولة المواطنة لم تمر علينا، وكأن مصر ليس فيها دولة وطنية حديثة منذ محمد على (1805)، وكأن ليس فيها دستور ولا قانون، إنما جحافل الجهلاء الذين أصبحت مهمتهم الاعتداء على أشخاص أبرياء لم يرتكبوا أى جرم ولا أى خطأ، إنما ربما يكون أحد أبناء ديانتهم، لا يعرفونه، قد ارتكب خطأ فعوقبوا وكأنهم شركاء فيه، فى مشهد عصى عن أى فهم أو تبرير.

إن الصادم فيما جرى فى المنيا هو أن السيدة الأصيلة التى اعتدى عليها ذهبت إلى قسم أبوقرقاص من أجل تحذير الشرطة من خطر الاعتداءات الطائفية، وطالبت بتكثيف الحماية على بيوت المسيحيين، ومع ذلك لم تتحرك الشرطة إلا بعد الاعتداءات المشينة على بيوتهم وممتلكاتهم.

وفى الوقت نفسه، استمر المحافظ وكبار المسؤولين فى ترديد نفس الكلام الفارغ عن الوحدة الوطنية، وأن الموضوع بسيط لا داعى أن نكبره، أو أن من كبّره هو الإعلام والأمن مستتب، وهى كلها أمور تدل على أننا مازلنا نمارس سلوك النعامة وندفن رؤوسنا فى الرمال حتى لا نصحح أخطاءنا.

إن الاعتداءات التى ارتكبها هؤلاء الهمج هى جريمة عار مكتملة الأركان لا يمكن تخيلها فى أكثر العصور انحطاطا، وهى تدل على حجم الانهيار القيمى والأخلاقى الذى أصاب المجتمع فى السنوات الأخيرة، فهل يعقل أن ينتقم مسلمون من مسيحيين لأن واحدا مسيحيا اتهم بارتكاب جريمة لم تثبت بعد؟ للأسف، هو أمر تكرر أكثر من مرة فى أكثر من قرية وأكثر من حى، حين يؤخذ العاطل بالباطل، وفق الثقافة السائدة حاليا.

هل يفهم هؤلاء المسلمون خطورة التعميم فى وقت هم متهمون فيه بتصدير الإرهاب والتخلف إلى كل بلاد العالم، وفى نفس الوقت نقول إن الإسلام برىء من هؤلاء الإرهابيين، ونصرخ كل يوم ونقول للغرب يجب ألا تعمموا وتتهموا كل المسلمين بالإرهاب والتخلف؟!

إن دفاع المسلمين فى العالم قائم على رفض التعميم وضرورة التمييز بين الصالح والطالح، وبين المصيب والمخطئ، فكيف لا يُفعل نفس الشيء مع شركاء الوطن من المسيحيين؟، وإذا افترضنا أن هناك مواطنا مسيحيا أخطأ، فما ذنب أمه وأهله وباقى أبناء ديانته؟ كيف وصلنا فى تعميمنا إلى هذا السلوك الهمجى المنحط، فنجد منتقمين وقتلة، لا نيابة تحقق، ولا شرطة تحمى وتمنع المصائب قبل وقوعها، ولا مسؤولين ينتفضون ويشعرون بالخزى أمام هذه النوعية من الجرائم والمصائب الكبرى، لا أن يقولوا إنها حوادث بسيطة و«لموا الموضوع» فى انتظار أن يتكرر بعد شهر؟

مهما اعتذرنا لهذه السيدة المصرية الأصيلة، فلن نوفيها حقها، فقد أصاب العار كل من لديه ذرة ضمير فى هذا البلد.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهمجية الهمجية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon