أبداً لم تصمت الدولة
أخر الأخبار

أبداً.. لم تصمت الدولة

أبداً.. لم تصمت الدولة

 السعودية اليوم -

أبداً لم تصمت الدولة

عمرو الشوبكي

عنوان هذا المقال هو عنوان صديقنا القيادى الوفدى والمحامى بالنقض الأستاذ عصام شيحة، الذى أرسله لى، تعليقاً على مقالى السابق «الدولة الصامتة»، وهو فى الحقيقة مقال «مكتمل الأركان»، وليس فقط مجرد تعليق.

والحقيقة أن مقال الأستاذ عصام خلط بين الدور المطلوب من الدولة فى أى نظام سياسى وبين خطابها الرسمى، وهو ما سأعلق عليه تفصيلاً غداً نظراً لأهمية ما جاء فى مقاله.

الصديق العزيز د.عمرو الشوبكى، تحية طيبة.. وبعد، طالعت باهتمام مقالكم المعنون «الدولة الصامتة»؛ وإذ أقدر كثيراً ما تطرحونه من رؤى وأفكار، وعلى نحو لا يدفع بنا إلى جدل عقيم، اسمح لى بمناقشة ما جاء فى مقالكم.

بداية وإجمالاً، لا أرى عنوان المقال «الدولة الصامتة» معبراً عن جوهره؛ فحديثك محله «الخطاب الرسمى للدولة»؛ ذلك أن احتجازاً لمفهوم «الدولة» داخل أطره الرسمية، لا يمكن أن يشير إلى قناعات ليبرالية قيمة لطالما عبرت عنها توجهاتكم؛ فشعب مُستقر العيش على إقليم محدد فى ظل سلطة حاكمة ذات سيادة، هو ما استقرت عليه الأدبيات السياسية والقانونية عندما وضعت مقومات مفهوم الدولة منذ أمد بعيد، وبالتالى فمؤسسات المجتمع المدنى مكونات رئيسية لمفهوم الدولة؛ ومن ثم ما كان ينبغى تجاهلها إذا ما كنا نرصد موقف «الدولة»، فيما يتجاوز حدود الخطاب الرسمى لأجهزة الدولة.

من جهة أخرى، لست أرى فى تجاهلكم لأهمية الرأى العام، كعنصر فعال فى صياغة موضوعية لموقف الدولة، بمفهومها الدقيق المُشار إليه، ما يتسق ورؤيتكم «لصمت الدولة» عن القيم المنوط بها الدفاع عنها؛ ومن ثم غاب عن سطوركم احتساب اتجاهات وتفضيلات الرأى العام كمكون فاعل فى «صوت» الدولة الذى تراه صامتاً، فليس فى ظل تحول ديمقراطى نتجاهل كون الرأى العام قيمة عليا، خاصة إذا تركز الحديث عن القيم المجتمعية.

وعليه، وعلى عكس ما جاء فى مقالكم، لقد «علا» صوت الدولة، فى الميادين، ومؤسسات المجتمع المدنى، ومن الأجهزة الرسمية، مجيباً بصدق وعزم على تساؤلاتكم: «لماذا الدولة الوطنية فى خصومة مع الإخوان؟ ولماذا لم يتم استيعاب الإخوان فى العملية السياسية؟ وما الذى فعلوه حتى دفع قطاعاً غالباً من المصريين إلى قبول تدخل الجيش وعزل مرسى؟ وما المسطرة السياسية الحاكمة التى تبرر تدخل الجيش فى سياق محدد ولا تبرره فى سياق آخر، أم أن الأمر هو إيمان دائم (كما يقول البعض) بأنه لابد أن يكون رئيس مصر من خلفية عسكرية؟»، وربما أتفق معك لو جاء فى مقالك ما يفيد تفوق إجابات الإخوان عن أسئلتك بالصوت والصورة، فما زالت «رابعة» ماثلة فى الأذهان، وحديث «سلامة الخاطفين» فى الآذان، وملفات التخابر ضد الوطن وقتل أبنائه وتخريب ممتلكاته فى أروقة المحاكم، وغيرها كثير وكثير يؤكد حقيقة معاداتهم لمفهوم «الدولة»... وإن صمتت.

أما حديثكم عن: «قضيتان فى غاية الأهمية شغلتا الرأى العام فى مصر، وغابت عنهما تقريباً دولتنا الصامتة»، فهو حديث يرتد بنا بعيداً عن قضايانا الأساسية، فليس فى بلد الأزهر الشريف ننتظر خطاباً رسمياً يحدد موقف الدولة من قضيتك الأولى: (قضية الدعوة إلى خلع الحجاب)، كذلك لا تعدو قضيتك الثانية: (مشهد حرق الكتب فى فناء إحدى مدارسها العامة) كونها قضية وعى مجتمعى محلها مؤسسات المجتمع المدنى، قبل أن تكون محل قرار تنفيذى من مسؤول تنفيذى أياً كان موقعه.

الكاتب الكبير د. عمرو الشوبكى، ما أحوجنا إلى خطاب يتبنى المفهوم الدقيق المتسع للدولة، بموجبه نطلق سراح دولتنا الحديثة من أسر السلطة التنفيذية إلى آفاق مجتمعية رحبة، هى بالقطع أجدر بتلبية الطموحات المشروعة التى عبرت عنها الثورة المصرية بانحيازها إلى مجمل الخيارات الديمقراطية.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبداً لم تصمت الدولة أبداً لم تصمت الدولة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon