الأصابع الخفية
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

الأصابع الخفية

الأصابع الخفية

 السعودية اليوم -

الأصابع الخفية

عمرو الشوبكي

كثيراً ما تحدثنا عن الأصابع الخفية، وقليلاً ما تكلمنا عن الأصابع العلنية، فالأولى لا تحتاج علماً ولا سياسة، إنما فتاوى وكلام مرسل ونظريات مؤامرة أقرب للحديث عن دراكولا وبيوت الأشباح، أما الثانية فرغم أنها مرئية ونراها كل يوم، فإنها تستلزم جهدا وتحليلا ومعرفة لا نريد أن نبذلها.

خطاب الأصابع الخفية سمعناه على لسان الرئيس السابق د. محمد مرسى حين تحدث عن الأصابع التى تلعب فى البلد بدلاً من أن يواجه المشاكل التى تواجه البلد، وعدنا وصرنا نستمع لحديث الأصابع الخفية والمؤامرات الدولية التى تقف وراء احتجاجات أمناء الشرطة وقطاع من موظفى الدولة الرافض لقانون الخدمة المدنية، حتى أصبحت تلك الأصابع المسؤول الأول عن كل مشاكلنا.

المؤكد أن مواجهة أى تآمر خارجى يبدأ بمواجهة المشاكل الداخلية وتقديم قراءة علمية للواقع المعاش وكيفية مواجهته، فبدل الحديث عن الأصابع الخفية التى حرَّكت احتجاجات أمناء الشرطة، علينا أن نجيب أولاً عن السؤال: هل نظام أمناء الشرطة كان اختيارا صحيحا؟ وكيف نبنى نظاما شرطيا قائما أساسا على رجل الشرطة المنفذ على الأرض، وهو قوام أى جهاز شرطى فى العالم، ويُفترض أن تراه فى كل مكان من أقسام الشرطة، وحتى المطارات- (مصر البلد الوحيد فى الدنيا الذى قد تجد فيه مقدما يختم لك جوازك عند الدخول والخروج)- ممثلا للدولة وهيبتها، وهناك مستوى ثان قيادى استقر فى بلادنا على أن ضابط الشرطة المنوط به القيادة والتخطيط لا أن يقوم بعض اللواءات بتنظيم إشارات المرور فى ميدان التحرير.

جوهر العلاقة النفسية والوظيفية المعقدة بين الأمين والضابط فى مصر يجب أن يكون حاضرا فى خلفية أى تحليل لما جرى فى الشرقية، الأسبوع الماضى، وأن عقدة الرتبة والدرجة الحاكمة فى عمل الهيئات المدنية أضعفت من قدرات الجهاز الإدارى وكفاءته، فهناك مائة مسؤول ومائة مدير ونائب ومساعد، فى حين أن مَن يقوم بالعمل شخص واحد، ووصل الأمر للصحافة، فهناك رؤساء التحرير ومساعدوهم ونوابهم ومديرو التحرير ومساعدوهم، ورؤساء الأقسام ونوابهم ومساعدوهم، والديسك المركزى وقادته، حتى اختفى تقريبا من القاموس لقب المحرر الصحفى أو أصبح عملة نادرة.

والحقيقة أن تجربة أمناء الشرطة جاءت فى هذا السياق حين سعت الدولة إلى خلق مناصب تبدو كأنها متميزة عن الشرطى العادى، (وكأن الشرطى التاريخى أبوشريطة عيب)، فاخترعت نظام أمناء الشرطة، وثبت مع الوقت تعثر التجربة، وأن المطلوب هو كيف يمكن بناء نظام شرطى قوامه مستويان: الأول شرطى مدرب ومهنى، ومدير وقائد هو الضابط.

لقد اخترعنا العجلة فى أمور كثيرة، ونسينا أنه فى بلاد أخرى كثيرة لا يوجد فيها نظام أمناء ولا ضباط شرطة أصلا، إنما مفتشو شرطة من خريجى جامعات مدنية، ثم يؤهلون فى معاهد متخصصة تؤهلهم للالتحاق بجهاز الشرطة، وهناك بلاد أخرى يوجد بها نظام ضباط الشرطة، وهناك بلاد ثالثة ديمقراطية أنشأت بجوار الشرطة المدنية جهازا شرطيا موازيا شبه عسكرى تحت إشراف مشترك من وزارتى الدفاع والداخلية كما فى فرنسا، (Gendarmerie National)، للقيام ببعض العمليات الأمنية النوعية والتواجد فى مناطق بعينها، ويضم جنودا وضباطا وفق التسلسل الهرمى للجيوش.

فى مصر مشكلة أمناء الشرطة وغيرها من المشاكل لن تعالج بالحديث المريح عن الأصابع الخفية، إنما بمعرفة أسبابها والبحث العميق فى جذورها والاجتهاد فى إيجاد حلول متدرجة وجراحية لها تتجاوز «الحل» بالمُسَكِّن الذى لا نعرف غيره منذ عقود.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأصابع الخفية الأصابع الخفية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon