المنسيون

المنسيون

المنسيون

 السعودية اليوم -

المنسيون

عمرو الشوبكي

هناك وراء القضبان مئات الناس ممن ألقى القبض عليهم أثناء المواجهات بين الشرطة والإخوان داخل الجامعات وفى الشوارع والميادين، دون أن يكونوا مشاركين فى التظاهرات ولا فى العنف الذى مارسه الإخوان، ووجهت لهم اتهامات متنوعة من حرق سيارات شرطة إلى الاعتداء على رجال الأمن، ومن التجمهر ومقاومة السلطات إلى رشق الأمن بالحجارة والخرطوش، وكلها تهم ثبت أنها كانت مجرد حجج قدمتها الشرطة لتبرير إلقاء القبض عليهم وحبسهم من قبل النيابة وتحويل بعضهم للمحاكمة.

مشكلة هؤلاء المنسيين أنهم ضحية اتهامات فبركت من أجل توقيفهم، ولا يستطيع أى من رجال الشرطة الذين قدموا هذه الاتهامات التراجع عنها لأنها ستحوله إلى متهم، فبقى مصيرهم أسير الإجراءات القانونية البطيئة، والنقض الذى ينتظر حكمه العادل الآلاف من القابعين خلف القضبان.

معضلة هؤلاء الذين تواصلت مع كثير من ذويهم أنهم ليسوا من النشطاء ولا يعرفون طريق الإعلام، ولم يكن لهم انتماء لجماعة أو تنظيم سياسى، وتجاهلتهم بعض المنظمات الحقوقية، لأن ليس لهم ثمن خارج الحدود، وليسوا من الشلة وأيضا خارج دائرة الضوء.

حتماً لم يتحدث عنهم جون كيرى، وزير خارجية أمريكا، ولا باراك أوباما، ولا المنظمات الأمريكية، ولا البرلمان الأوروبى، لأنهم شباب بسطاء وكانوا ضحايا أخطاء الدولة المصرية، فعوملوا بقسوة وتجاهل لأنهم لم يكونوا جزءا من اللوبى العالمى فى الضغط على الحكومة المصرية من أجل الإفراج ولو بالحق على كثير من الملاحقين.

هؤلاء الشباب البسطاء (بالمناسبة أحمد دومة واحد من هؤلاء) رفض بعضهم أسماء محامين ومنظمات بعينها لكى تدافع عنه، لأنه اعتبر أنها توظف قضيتهم وتستغلها للثأر وتصفية الحسابات مع النظام الحالى، واعتبروا أن نصيرهم هو الله ومحامون على باب الله، وبعضهم تابع قضيته المجلس القومى لحقوق الإنسان بنزاهة وتجرد.

للأسف، من يدفع الثمن الأكبر فى مصر هو من لا يعرف طريق ابتزاز الدولة المصرية ومن ليس له «ضهر» عابر للحدود، وتلك حالة أصيلة كرسها نظام مبارك ولم نتجاوزها بعد.

المنسيون وراء القضبان كثيرون، لا يحاول أحد داخل النظام الحالى أن يعترف بواقعهم المرير وأن يقول بشجاعة «نعم» كانت هناك تهم غير صحيحة تحت ضغط المواجهات العتيقة مع الإخوان وخاصة فى الأشهر الأولى التى أعقبت سقوط حكمهم، وأخذت العاطل بالباطل ولا يزال الحكم يكابر ويعتبر هؤلاء المنسيين قضية فرعية، رغم أنهم على أقل تقدير بالمئات، لأن الأمر يتطلب مواجهة جراحية لكثير من الوسائل التى صاحبت عملية اعتقالهم.

لم تكن الرسالة التى تضمنها مقال «مظاليم وراء القضبان» هى الوحيدة التى تحدثت عن هذا الموضوع، فمنذ ذلك التاريخ وقبلها وأنا أتلقى عشرات الرسائل حول هذه النماذج المنسية وراء القضبان، بعضها تحققت من صحته، وآخرها رسالة من الأستاذ إكرامى جاد، هذا نصها:

(أستاذنا القدير..

بعد السلام عليكم

صبرنا حتى نفد الصبر ولم يسأل فينا أحد.. نحن أبناء مركز الصف محافظة الجيزة.. أنا واحد من المتضررين من الظلم البين الذى وقع علينا وعلى القرية بأكملها.. عندما تم القبض على أكثر الناس علما وتحضرا ودينا وخلقا فى القرية، بحجة حرق مركز الصف، وحسبنا الله ونعم الوكيل فى الظلم البين.. لقد تم القبض عليه فى يوم 7 /9 /2013 وإلى الآن لايزال فى الحبس الاحتياطى، وكل جلسة يتم التجديد 10 فى 15 فى 40 يوما.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.

فى 7 /9 /2014 المحكمة حكمت بالبراءة، وطعنت النيابة على الحكم، وأخذ مرة أخرى 40 يوما استمرارا فى الحبس).

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المنسيون المنسيون



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon