البرادعي لم يحصل على نوبل
عراقجي يؤكد أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة للرد الفوري والقوي على أي اعتداء محكمة تصدر حكما بالسجن 20 شهرا بحق السيدة الأولى السابقة لكوريا الجنوبية كيم كيون هي بتهمة الفساد تحركات غامضة لطائرة رئيس الحكومة وإلغاء رحلات جوية إلى إسرائيل البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701
أخر الأخبار

"البرادعي" لم يحصل على "نوبل"

"البرادعي" لم يحصل على "نوبل"

 السعودية اليوم -

البرادعي لم يحصل على نوبل

بقلم : عمرو الشوبكي

حين تقرر وزارة التربية والتعليم المصرية حذف اسم د. محمد البرادعى من بين الحائزين على جائزة نوبل للسلام من مقرر الصف الخامس الابتدائى، فنحن أمام ليس فقط فضيحة أخلاقية وسياسية، إنما أيضا جريمة علمية مكتملة الأركان.

يقيناً الدكتور البرادعى، السياسى، محل خلاف مثل كثير من الشخصيات العامة والسياسية، والمؤكد أيضا أن مواقفه السياسية كانت محل خلاف عميق داخل المجتمع المصرى، فهناك (الكثيرون) اعتبروه الملهم الأول لثورة 25 يناير، وهناك من اعتبره أحد دعاة الفوضى ومدفوعاً من القوى الأجنبية لهدم مصر على اعتبار أن ثورة يناير كانت نكسة على البلاد، وهناك أيضا من اعتبر أن تأييده لثورة 30 يونيو هو تأييد لانقلاب عسكرى، وأنه شريك فى الدماء التى سالت، كما يقول الإخوان وأنصارهم، وهناك من أدانه من الضفة الأخرى حين اعتبر أن استقالته من منصبه كنائب لرئيس الجمهورية عقب فض اعتصام رابعة كانت هروبا من المسؤولية، وكانت قرارا صادما أكد أنه «رجل تويتر» وليس «رجل دولة».

وفى مقابل كل هؤلاء هناك تيار مؤثر بين المصريين، خاصة الشباب، آمن بالرجل بشكل شبه مطلق، واعتبره رجل مبادئ وقيم، وظل تعليمه العالى ومكانته الدولية الرفيعة ودوره الكبير فى ثورة 25 يناير مصدر إلهام للكثيرين.

والحقيقة أن البرادعى، السياسى، كان محل جدل، ولكن البرادعى الذى حصل على جائزة نوبل ليس محل جدل، فهى معلومة تاريخية محايدة، والطبيعى أن تكون محل فخر لأى مصرى، خاصة أن أديبنا العملاق نجيب محفوظ وعالمنا الكبير أحمد زويل قد حصلا عليها، وتصبح بذلك مصر هى الدولة العربية الوحيدة التى حصل ثلاثة من رموزها الأدبية والعلمية على جائزة نوبل، وحتى نوبل التى حصل عليها الرئيس السادات مناصفة مع رئيس الوزراء الإسرائيلى مناحم بيجين هى أيضا واقعة تاريخية محايدة بصرف النظر عن رأينا السياسى فى جرائم الاحتلال الإسرائيلى، والمقولة التى يرددها الكثيرون بأن كامب دافيد فتحت الباب لإرهابى مثل بيجين أن يأخذ جائزة نوبل للسلام، فكل ذلك لا يلغى الواقعة المجردة ولا يحذفها من التاريخ.

والحقيقة أن البرادعى لمن يخوّنونه هو ابن الدولة المصرية، فقد كان نائبا لوزير الخارجية المصرى قبل التحاقه بالعمل فى وكالة الطاقة الذرية التى أصبح مديرها قبل الغزو الأمريكى للعراق، وكان تقريره الشفاف (على عكس ما يروج الكاذبون) بأن العراق لا يمتلك سلاحا نوويا سببا فى فضح الدوافع الحقيقية للغزو الأمريكى للعراق، والنتائج الكارثية لهدم مؤسسات الدولة العراقية وفى قلبها الجيش.

البرادعى شخص وطنى لديه رؤية سياسية محل خلاف، فهو لم يبن مشروعا سياسيا قادرا على أن يؤثر فى أغلب المصريين، وانسحب من كل المواجهات التى كان يجب أن يخوضها (حتى لو كانت لديه أسبابه فى ذلك) ولم يبن حزبا شعبيا، ولم يستطع أن ينال رضا أو حياد مؤسسات الدولة ولا معظم الجماهير، فكل هذا قد تقوله كتب التاريخ واجتهادات السياسيين حين تنتقل من الوقائع إلى التقييم.

أما حذف اسمه من معلومة تاريخية تقول إن محمد البرادعى حصل فى 2005 على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التى رأسها، فهذه جريمة تزوير وتدليس غير مسبوقة من قبل المسؤولين عن التعليم فى مصر، وهم المنوط بهم تعليم النشء التربية قبل التعليم، فكان الدرس الأول الذى أرسلوه لطلاب مصر: «نعم نحن نزور الواقع والتاريخ».

اختلف مع البرادعى كما شئت سياسيا، وواجه مشروعه وأفكاره و«تويتاته» الحالمة كما تريد، لكن لا تخونه ولا تحذفه من التاريخ، وإذا كنت من هؤلاء الذين يبررون تزوير الوقائع وتغيير التاريخ بسبب موقفك السياسى، فترغب فى شطب عبدالناصر لأنك تحب السادات، أو ترغب فى شطب الحكم الملكى لأنك تحب عبدالناصر، وتبرر شطب حصول البرادعى على جائزة نوبل من كتاب الصف الخامس الابتدائى لأنك ترفضه وتكرهه سياسيا، وتعبر عن الحالة البائسة التى وصل إليها جزء من المجتمع المصرى، فعليك أن تبقى متسقا مع نفسك حتى النهاية ولا تشتكى من الإعلام غير المهنى الذى يغير الوقائع وتصفه بإعلام العار، وتقبل أن يغير الإخوان حقائق ما يجرى فى مصر لأنهم ضد النظام ويتمنون فشله، ولا تهتم بأن يتعلم أطفالك قيم الصدق والنزاهة، وأن يميزوا بين الواقع أو الخبر أو الحقيقة التاريخية المجردة كما حدثت «فى يوم فى شهر فى سنة»، وبين الموقف من أشخاصها.

فهناك هزيمة 67 وهناك انتصار أكتوبر، فهما واقعتان مجردتان، أما من المسؤول عنهما فهى اجتهادات سياسية محل جدل، فهل لو جاء فى مصر حاكم يكره الرئيس السادات وقال إن انتصار أكتوبر لم يحدث هل نقبل؟ مثلما حاول البعض أن يوهمنا أن محمد نجيب لم يكن رئيسا لمصر عامين، وأن محمد مرسى لم ينتخبه جزء من الشعب المصرى، وأن حسنى مبارك بقى رئيسا 30 عاما، فحين نكتب التاريخ سنذكر أنهم حكمونا فى حين أن تقييمنا لهم يظل أمرا مختلفا.

حذف اسم البرادعى من كتاب الصف الخامس الابتدائى من بين الحاصلين على جائزة نوبل يدل على أننا فشلنا فى التربية والتعليم معاً، ونلنا «الحسنيين» فى الخيبة الثقيلة.

arabstoday

GMT 15:55 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ماذا بعد انتهاء الحرب؟!

GMT 08:55 2024 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الاعتدال الفاعل

GMT 18:48 2023 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصريحات نتنياهو

GMT 17:18 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

عودة للحروب الوطنية

GMT 08:40 2023 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس من أفغانستان والعراق لغزة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرادعي لم يحصل على نوبل البرادعي لم يحصل على نوبل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 14:58 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 السعودية اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:13 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

العراق يشترى 30 ألف طن من الأرز فى مناقصة

GMT 22:45 2015 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فوائد الردة لتنشيط الدورة الدموية

GMT 04:37 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

نتانياهو يؤكد أنه لن يستقيل في حال اتهامه بقضايا فساد

GMT 03:28 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطات الإثيوبية تفتح مخيمات إجبارية لإعادة تأهيل الشباب

GMT 09:23 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نادي أحد يحتفل بعودة إسلام سراج للتدريبات

GMT 03:27 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

الغيرة عند أبنائك وكيفية علاجها

GMT 18:27 2018 السبت ,28 تموز / يوليو

جفاف المشاعر بين الزوجين يدمر البيوت

GMT 16:56 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

الحاج علي يعلن برنامج معرض القاهرة للكتاب 15 كانون الثاني

GMT 19:36 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

الإعلامية رشا نبيل تخصص حلقة "كلام تاني" للتضامن مع القدس

GMT 03:48 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

طاهٍ أردني يُسطّر قصة نجاحه في مطعم محمية عجلون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon