البيئة الحاضنة للإرهاب
اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة يويفا يحذر إيطاليا من عواقب خطيرة تهدد يورو 2032 ومشاركة الأندية الأوروبية
أخر الأخبار

البيئة الحاضنة للإرهاب

البيئة الحاضنة للإرهاب

 السعودية اليوم -

البيئة الحاضنة للإرهاب

عمرو الشوبكي

مواجهة الإرهاب لن تكون بالهتاف والتهليل والشعارات الحماسية، إنما بامتلاك رؤية متكاملة لمواجهته اتفق الجميع على أنها لن تكون فقط أمنية، وأن الانتصار فيها لن يكون سهلاً لأنها، كما وصفت، ستكون معركة طويلة وشرسة.

طريقة تعاملنا مع الإرهاب مازالت تقوم على فكرة أن هناك قتلة أشرارا وإرهابيين يعتدون على شعبنا جنودا ومدنيين، وأن الحل سيكون بتكليف الرئيس لقائد عسكرى جديد بالقضاء على الإرهاب وعدم تكبيل أيادى الشرطة والجيش فى الثأر للشهداء بشرط «عدم الظلم».

والمؤكد أن الحرب مع الإرهاب تختلف عن الحرب مع العصابات المسلحة حتى لو مارس الاثنان نفس السلوك، لأن الأمر يتعلق هنا بالبيئة الاجتماعية والسياسية المحيطة بكل منهما، ونجاح أى حرب على الإرهاب لن يكون بإقامة احتفالات تضامنية وهتافات يومية بضرورة القصاص والثأر، إنما فى تحقيق اختراق حقيقى فى البيئة الحاضنة للإرهاب لصالح الدولة المصرية بتحييد قطاعات تعاطفت أو سهلت عمل الجماعات الإرهابية نتيجة معارضتها للمسار السياسى الجديد، أو نتيجة تضرر مصالحها الاقتصادية من هدم الأنفاق فى سيناء، أو نتيجة شعورها بالظلم والتهميش السياسى أو الاجتماعى.

وهنا سنجد أن الجماعات الإرهابية محدودة العدد، لكنها تتحرك وسط بيئة تساعدها، ولو جزئيا، عبر خطاب سياسى قائم على المظلومية والثأر من الدولة، ونجحت فى استمالة أعداد من الناس غضت الطرف عن عملياتها الإرهابية أو تواطأت معها حتى أصبحنا أمام بيئة اجتماعية محدودة تبرر الإرهاب، وبعضها الآخر اعتبر أن كل أطراف الصراع ظالمة ولم يؤيد الدولة ولا الإخوان.

الجماعات الإرهابية فى سيناء تتحرك فى بيئة حاضنة للإرهاب تختلف عن نظيرتها فى باقى المدن الكبرى وهو ما يستوجب دراسة تفصيلية لأوضاع ما يقرب من مليون مواطن مصرى يعيشون فى سيناء وتعرضوا طوال الفترة الماضية لحملات قاسية بدأت عقب اعتداء طابا فى 2004 بتوسيع دائرة الاشتباه حتى وصلت، وفق منظمات مدنية مصرية، إلى حوالى 3 آلاف شخص، حتى هؤلاء السياسيين والخبراء الاستراتيجيين الذين دعوا علناً لقتل مائة ألف شخص من أهل سيناء إذا كان ذلك ثمن القضاء على الإرهاب (سيكون ذلك سبباً فى مضاعفة الإرهاب) أو حين دعا البعض الآخر إلى تهجير قسرى لكل أهل سيناء حتى نقضى على الإرهاب، كل ذلك قيل رغم خطاب الرئيس فى ذلك الوقت الذى قدم اعتذاراً لأهالى سيناء عن تهجير بضع مئات على مساحة 500 متر من الشريط الحدودى.

أما فى المدن الكبرى كالقاهرة والإسكندرية فنحن أمام بيئة حاضنة أخرى أكثر ارتباطا بخطاب الإخوان وأدواته السياسية، لا يحركها تفسير دينى تكفيرى مثلاً، كما فعلت جماعة التكفير والهجرة أو القاعدة وأخواتها من «العائلات الإرهابية»، إنما إلى خطاب مظلومية سياسية وكراهية للشعب والدولة.

إن هذه البيئة الحاضنة ليس مطلوبا تحويل من فيها إلى مؤيدين ومهللين للنظام الجديد، إنما فتح قنوات اتصال سياسى علنى معهم بعيدا عن الصفقات السرية طالما التزموا بالدستور والقانون والعمل السلمى.

البيئة الحاضنة لجماعات العنف هى أخطر من الإرهاب نفسه لأنها تخص قطاعا ولو محدودا من المجتمع يمتلك رواية سياسية مكتملة (مهما كان الرأى فيها) تؤثر فى قطاعات محدودة من الشباب وتجعل قلة منه تتورط فى الإرهاب، خاصة فى المدن.

الرواية السياسية، مهما كان شططها، تدحضها رواية أخرى، وإذا نجحت الدولة فى فرض روايتها بالإقناع وتصحيح الأخطاء، وليس بالأمن، فإن معركة البيئة الحاضنة ستحسم فى اتجاه العمل السلمى، أما إذا فشلت الدولة فى معركة السياسة فإنها لن تنتصر فى حربها على الإرهاب.

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيئة الحاضنة للإرهاب البيئة الحاضنة للإرهاب



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon