التحالفات السياسية

التحالفات السياسية

التحالفات السياسية

 السعودية اليوم -

التحالفات السياسية

عمرو الشوبكي

التعامل مع التحالفات السياسية باعتبارها عدوا يجب هدمه أو تكسيره، وليس مشروعا يجب منافسته أمر فى غاية الغرابة، ويعطل تقدم العملية السياسية، فهناك من يضيع جهده فى تكسير تحالف عمرو موسى أو السيد البدوى أو حمدين صباحى بدلا من أن يجتهد لكى يكون جزءا منه أو أن يؤسس تحالفا آخر قادرا على المنافسة لا الهدم.
فهناك مدرسة عريقة فى مصر تعرف باسم «فيها لاخفيها»، فإذا كان الشخص موجودا فى التحالف أو الكيان أو الوزارة يكون راضيا وداعما ومؤيدا، وإذا لم يكن فيه يركز كل طاقته فى هدمه على رؤوس الجميع لا بناء مشروع بديل.
بعض من عارض مواد الدستور المصرى كان بسبب أنه لم يكن عضوا فى لجنة الخمسين، ولذا عارض مواده دون أن يقرأها، ولم تفرق معه مواد الدستور من الأساس.
وهناك من يعارض تحالف موسى لأسباب شخصية أو لأنه ليس بداخله، وهناك من يعارض كل التحالفات، لأنه لا يريد أن يبذل أى مجهود ويبنى بديلا سواء كان قائمة أو تحالفا آخر أو حتى قاعدة شعبية فى أى دائرة انتخابات فردية، فكل هذا يتطلب جهدا وعرقا ومهارات على عكس طاقة الهدم التى لا تحتاج إلا إطلاق شائعة أو حملة إعلامية مدفوعة الأجر وفقط.
نظرية «فيها لاخفيها» تراها كل يوم، فإذا خسرت أى انتخابات فلابد أن تكون مزورة، وإذا كنت مشتاقا لمنصب وزارى ولم تحصل عليه فستعتبر الحكومة بدونك فاشلة وبها كل الصفات السيئة.
مشكلة هذه الطريقة أنها لا تفتح الباب أمام خلق بديل حقيقى للحكومة والبرلمان والأحزاب والتحالفات السياسية، بل إن أى مؤسسة محدودة الكفاءة أو عاجزة عن العمل بشكل جيد لا تجد من يبذل أى جهد لخلق مؤسسة بديلة من أى نوع، إنما فقط المزايدة والمزايدة لا غير.
إن الانشغال بالمعارك الثأرية، التى تحددها استفادتى الشخصية منها، كارثة حقيقية على مصر، ولا يساعد على تبصير الرأى العام ببديل حقيقى للتحالفات السياسية التى يتحفظ عليها البعض، لأن إسقاط أى تحالف لن يتم إلا بوجود تحالف بديل، وإلا سيصبح الهدم لصالح الفراغ وفقدان الثقة فى العملية السياسية.
ففى أى بلد ديمقراطى هناك حكومات تفشل وتتغير وتأتى حكومات أخرى حاملة مشاريع أخرى بديلة، ولا يكون هذا التغيير بسبب المكايدة والمناكفة السياسية أو نظرية «فيها لاخفيها» ولا أنهم كانوا مشتاقين لأن يصبحوا أعضاء فى الحكومة وحين تم استبعادهم هاجموها، إنما لأنهم فى الأساس معارضون لتوجهاتهم، ولديهم رؤية ومشروع سياسى آخر يختلف عمن فى الحكم.
علينا ألا نثق فى هؤلاء المعارضين «حسب الموقع»، ونثق ونختلف مع المعارضين والمؤيدين «حسب القناعة»، لأن مصر عانت كثيرا من هؤلاء وسئمت أحاديثهم، فهم مؤيدون متحمسون إذا كانوا جزءا من التحالف أو القائمة أو الحكومة، وبعضهم سعى وحاول وتوسط لكى يكون جزءا من هذا التحالف أو ذاك وحين فشلوا شنوا هجوما ضاريا عليه.
التحالفات السياسية لن تضم كل الناس، وربما سيكون فى صالح مصر أن تكون هناك 4 أو 5 تحالفات كبيرة فى اليمين واليسار والوسط بكل توجهاتها الليبرالية والمحافظة والإسلامية، والتنافس لن يكون بالهدم لصالح الفراغ، إنما بين قوائم اجتهدت فى بناء رؤيتها السياسية وبرنامجها الانتخابى، وتترك للناس حرية الاختيار.

 

arabstoday

GMT 04:57 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أدوات التهدئة

GMT 04:53 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فى انتظار زكريا الحجاوى

GMT 04:52 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تحالفات جديدة

GMT 04:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسة ترامب!

GMT 04:48 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس من خارج الصندوق

GMT 04:47 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كل حرب ولدت أخرى

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

GMT 04:45 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمَرُ بنُ أبِي رَبيعةَ... وَهَلْ يَخْفَى القَمَر؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التحالفات السياسية التحالفات السياسية



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 06:19 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية
 السعودية اليوم - أسرار الفخامة في إطلالات سهرات نوال الكويتية

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 06:30 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها
 السعودية اليوم - أخطاء شائعة تهدد حياة نبات الصبار وكيفية تجنبها

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon