الديمقراطية والإرهاب
السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي
أخر الأخبار

الديمقراطية والإرهاب

الديمقراطية والإرهاب

 السعودية اليوم -

الديمقراطية والإرهاب

عمرو الشوبكي

هل يمكن أن تقضى الديمقراطية على الإرهاب؟ الإجابة القاطعة أن الديمقراطية لا تقضى على الإرهاب، إنما تضعفه وتضعه على هامش المجتمع والفعل السياسى، بشرط وجود دولة قانون قادرة على الإنجاز الاقتصادى والسياسى.

والحقيقة أن مشهد الإرهاب العابر للقارات الذي شهدناه الأسبوع الماضى، وضرب ثلاثة بلدان عربية هي تونس والكويت ومصر، وبلدا أوربيا هو فرنسا، يقول لنا إن بلدا ديمقراطيا مثل فرنسا شهد مذبحة إرهابية حقيقية على أرضه في بداية هذا العام تمثل في الاعتداء الذي نفذه اثنان من مواطنيه المسلمين على صحيفة «شارلى إبدو» وراح ضحيته 12 شخصا رغم وجود نظام ديمقراطى مستقر.

الديمقراطية الفرنسية لم تحل دون ذهاب عشرات الفرنسيين المسلمين ( الذين وُلدوا وعاشوا في ظل نظام ديمقراطى) إلى العراق وسوريا والانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابى، مثلهم مثل مئات الأوربيين الآخرين الذين انضموا إلى نفس التنظيم وذهبوا إلى نفس البلاد.

والحقيقة أن تجربة أوروبا الديمقراطية مع الإرهاب هي تجربة طويلة، ولم تكن فقط مع التنظيمات الإرهابية التي سُميت إسلامية، إنما عرفت أيضا في الستينيات رواجا لتنظيمات عنف يسارى وثورى قامت بعمليات إرهابية في بلاد أوروبية كثيرة، ونجحت أوروبا في القضاء عليها بالسياسة والديمقراطية والأمن.

ولعل وجود الإرهاب في تجربة النجاح الوحيدة في تجارب الثورات العربية، أي تونس، يعيد طرح السؤال مرة أخرى: لماذا يوجد إرهاب في تونس يستهدف الجيش التونسى والسياح؟

الحقيقة أن تونس تعيش بدايات تجربة تحول ديمقراطى ناجحة، كما أن جيشها محدود العدد والعدة، ولم يتدخل في العملية السياسية ولم يعزل رئيسا ولا خفيرا حتى تكون هناك حجة للاعتداء عليه كما يردد البعض في مصر، كما أنه بلد دمج جزءا كبيرا من الإسلاميين في العملية السياسية، ومع ذلك هناك إرهاب منظم يستهدف الجيش والمجتمع.

المؤكد أن هناك بُعدا عقائديا واجتماعيا وسياسيا يقف وراء الإرهاب، وهو أمر قد تحاصره النظم الديمقراطية، ولكنها لن تقضى عليه.

إن الديمقراطية في أوروبا أو في تونس (فى بدايتها) لن تهزم بمفردها الإرهاب، كما أنها لم تمنع وجوده، إنما بالحتم حدت من انتشاره، لأنها فتحت الباب أمام مواجهته فكريا وسياسيا، بعيدا عن الصراخ الإعلامى والهتافات العنترية التي نسمعها في مصر ويدفع ثمنها الشعب المصرى من دماء أبنائه.

المؤكد أن أعداد الإرهابيين ومشاريع الإرهابيين في أوروبا أو حتى في تونس لا يمكن مقارنتها بأعداد إخوانهم في سوريا والعراق، حيث الاضطهاد الطائفى والاستبداد السياسى والظلم الاجتماعى الذي خلق بيئة حاضنة جعلت مئات الآلاف من سُنة العراق يقبلون بداعش نكاية في طائفية الأحزاب الشيعية الحاكمة، ونفس الأمر في سوريا، حين مارس نظام بشار الأسد إجراما سياسيا وطائفيا على السواء، فشكل ذلك السبب الأول في انتشار الإرهابيين والدواعش على كل الأراضى السورية.

الديمقراطية لن تقضى على الإرهاب إنما تحاصره وتنقذ كثيرين من خطر الانضمام لتنظيماته أو التواطؤ معها، لأن مهمة دولة القانون والنظام الديمقراطى أنها تعطى الأمل للمحبطين والمهمشين بإمكانية تغيير أوضاعهم، وأن هناك جدوى للتعبير السلمى عن آرائهم سواء كانوا مؤيدين للسلطة أو معارضين، وأن هناك مسارا سياسيا يعطى فرصا لجميع القوى السياسية للوصول للسلطة، ما عدا الممارسين والمحرضين على العنف والإرهاب.

الديمقراطية تحاصر الإرهاب ولا تقضى عليه، ومعركة الإرهاب مركبة وشاملة، فهى فكرية واقتصادية وسياسية وأمنية، ولن تهزمها بطولات الجيش المصرى فقط إنما رؤية سياسية متكاملة لتجفيف منابعه حتى يصبح ممارسوه بضع عشرات أو مئات وليسوا آلافا.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الديمقراطية والإرهاب الديمقراطية والإرهاب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 17:13 2012 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزير الصناعة الأردني يخفض أسعار المشتقات النفطية

GMT 02:54 2015 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

داليا حسن تكشف عن طرق جديدة لربطات الحجاب

GMT 23:37 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

تعرف على أرخص 7 سيارات ياباني "زيرو" في مصر

GMT 05:29 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مسلسل خليجي يعالج قضية التطرف بعنوان "الجنة"

GMT 07:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعرف علي توقعات أحوال الطقس في الجزائر الإثنين

GMT 10:37 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

دراسة توضّح 5 تغيّرات كبيرة في شخصية الأفراد بعد الزواج

GMT 04:18 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

هشام وشادى

GMT 07:28 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

هيونداي كونا تحصل على الدرجة الأعلى في اختبارات السلامة

GMT 08:08 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

قضاء شهر العسل في ليتوانيا يعد تجربة فريدة من نوعها

GMT 05:03 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار المنشآت السياحية في دير الزور تفوق الـ4 مليارات ليرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon