الغطاء السياسى قبل الجوى
برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية إيران تطلق موجات صاروخية على إسرائيل وإصابات في شمال البلاد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية بعد دخولها المجال الجوي تعادل مثير بين بولونيا وروما في الديربي الإيطالي ضمن الدور ثمن النهائي للدوري الأوروبي لكرة القدم وزارةالدفاع القطرية تعلن إحباط هجوم صاروخي وجوي إيراني في تصعيد جديد بالشرق الأوسط الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مقاتلة أميركية من طراز أف 15 جنوب غربي طهران نتنياهو يؤكد أن الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران مستمرة والخطر الأكبر على إسرائيل ترامب يؤكد تقدم العمليات ضد إيران ويصف الجيش الأميركي بأنه لا يضاهى شركات الطيران الصينية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى نهاية مارس الجاري على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
أخر الأخبار

الغطاء السياسى قبل الجوى

الغطاء السياسى قبل الجوى

 السعودية اليوم -

الغطاء السياسى قبل الجوى

عمرو الشوبكي

قد يكون الغطاء السياسى أكثر أهمية من الغطاء الجوى حتى فى ظل المعارك الحربية، فلا يمكن لدولة أن تحرك جيشها خارج حدودها دون غطاء سياسى (وأحيانا أخلاقى) وإقليمى ودولى. لذا فإن الحديث عن تدخل عسكرى مصرى فى ليبيا دون معرفة ماذا نريد من ليبيا وما هى رسالتنا للعالم العربى، أمر مقلق، وإن نظرية «مسافة السكة» إذا طُبقت دون رؤية سياسية واستراتيجية فستكون نتيجتها وخيمة على مصر وعلى مشروع استعادة الدولة الوطنية المهدد، خاصة أننا نعيش فى ظل حالة من الاستقطاب والانقسام المجتمعى (مصريا وعربيا) غير مسبوقة، وقادرة على تحويل أى فعل غير محسوب خارج الحدود إلى فخ كبير.

أن تتدخل مصر فى ليبيا أو أن تتورط فى عمليات عسكرية واسعة أمر ستكون نتائجه كارثية على مصر، ليس لكون التدخل العسكرى أمرا مرفوضا فى كل الأحوال إنما لكون ليبيا منقسمة على ذاتها سياسيا وقبليا ومناطقيا، فلأى جانب سينحاز التدخل المصرى؟ كما أن مصر ليس لديها مشروع سياسى متبلور واضح المعالم، وليست لديها رسالة سياسية مثلما جرى مع مصر الناصرية حين كان حضورها السياسى فى كل بيت عربى، ومع ذلك لم ينج تدخلها خارج الحدود من مثالب.

أن تهاجم مصر مواقع الجماعات الإرهابية على حدودنا الغربية، كما حدث من قبل، أمر وارد، وأن توقف زحف قوى الإرهاب والجماعات المتطرفة من السيطرة على ليبيا ثم الالتفات إلى مصر أمر مشروع، لكن أن يكون هذا مقدمة لتورط كبير فى ليبيا دون أى تصور سياسى متكامل لما نريد من المنطقة فهذا أمر كارثى.

ضربة مصرية داخل ليبيا محدودة ومحددة، فى حال حدوثها، يجب أن تراعى أولاً رد الفعل الوطنى داخل ليبيا بحيث لا تبدو كأنها هجوم مصرى على ليبيا يُستغل فى تأجيج مشاعر كراهية ضد مصر، كما أنها يجب ألا تتدخل من أجل تغيير التركيبة السياسية فى ليبيا بالقوة المسلحة، فهذا أمر تساعد فيه مصر بالرسالة السياسية من خارج الحدود وليس بالعمل العسكرى من داخل الحدود، فمصر يمكنها أن «تتدخل» ببناء نموذج سياسى ملهم يستفيد منه الليبيون من أجل إعادة بناء الدولة الوطنية، وأن يكون مشروعها محل توافق داخلى وقادرا على الإنجاز الاقتصادى والسياسى.

إن الغطاء السياسى لأى تحرك عسكرى خارج الحدود أمر بديهى، ولم يحدث لأى دولة أن حركت جنديا واحدا دون أن تمتلك غطاء سياسيا بالحق أو بالباطل يغطى تدخلها العسكرى، فأمريكا غزت العراق وقدمت واحدا من أفشل مشاريع التغيير السياسى فى العالم تحت غطاء بناء الديمقراطية وإسقاط الدول الوطنية العربية الاستبدادية، والاتحاد السوفيتى تدخل فى كل بقاع الأرض من أجل الدفاع عن الشيوعية، وتدخل فى أوكرانيا «بالاستفتاء الديمقراطى»، فضم ثلث البلاد (القرم) إلى جمهوريته، وإيران تدخلت تحت غطاء الدفاع عن المستضعفين والثورة الإسلامية، وعبدالناصر تدخل فى الجزائر واليمن والسودان والمغرب والخليج وأفريقيا من أجل الاستقلال والتحرر الوطنى ومواجهة الاستعمار، وحزب الله وحماس من أجل الدفاع عن المقاومة، وإسرائيل ارتكبت مجازر فى غزة لا حصر لها تحت حجة مكافحة الإرهاب.

نعم مصر يمكن أن تهاجم قواعد الإرهابيين فى ليبيا ولكن تدخلها العسكرى الواسع لأنها فقط تمتلك جيشا قويا، دون أن تعرف ماذا تريد سياسيا من العالم العربى، وما هو مشروعها السياسى، ستكون نتائجه شديدة السلبية على مصر وليبيا.. فاحذروا قبل أن تكون النتائج وخيمة.

 

arabstoday

GMT 22:27 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

تسمية جديدة

GMT 22:25 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الصداقة عند الفراعنة

GMT 22:22 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

موت الأخلاق

GMT 22:21 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

الجبهة الداخلية

GMT 22:18 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حديث المضيق

GMT 22:16 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

أمتنا المصرية !

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغطاء السياسى قبل الجوى الغطاء السياسى قبل الجوى



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 16:12 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 02:36 2014 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على حيوانات برية داخل غرفة التجارة الصينية

GMT 09:29 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ظهور نسخة نادرة من موديل فيرارى دايتونا

GMT 10:09 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

مغامر إيراني يتحدى الموت بحركات جنونية

GMT 19:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

مدرب هيدرسفيلد يشيد بأداء النجم المصري رمضان صبحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon