انتخابات رئاسية بلا أحزاب

انتخابات رئاسية بلا أحزاب

انتخابات رئاسية بلا أحزاب

 السعودية اليوم -

انتخابات رئاسية بلا أحزاب

عمرو الشوبكي

حين نقارن البلاد التى تحولت متأخرة نحو الديمقراطية بالحالة المصرية فلن نجد فيها أى انتخابات تجرى بمعزل عن الأحزاب السياسية، فكل بلاد أوروبا الشرقية عرفت أحزابا ناشئة أخذت على عاتقها استكمال مهام التحول الديمقراطى، وكل بلدان أمريكا الجنوبية عرفت أحزابا يسارية وديمقراطية ناضلت ضد النظم الديكتاتورية، وساهمت فى بناء النظم الديمقراطية الجديدة، وفى مصر لا يوجد حزب سياسى واحد قادر على تقديم مرشح لرئاسة الجمهورية، فالوفد دعم المرشح المستقل عبدالفتاح السيسى ومعه تقريبا الغالبية العظمى من الأحزاب السياسية، فى حين أيدت ثلاثة أحزاب، هى الكرامة والتحالف الشعبى والدستور حمدين صباحى.
والمفارقة أن انتخابات 2012، التى ترشح فيها 13 مرشحاً، منهم خمسة مرشحين رئيسيين اعتمدوا جميعا على حملاتهم الانتخابية ولم يكونوا مرشحى أحزاب بعينها، باستثناء حمدين صباحى، الذى ترشح عن حزب الكرامة.
فقد أيد حزب الوفد، فى ذلك الوقت، المرشح المستقل عمرو موسى، والتجمع رشح القاضى هشام البسطاويسى، الذى لم يكن عضواً فى أى حزب، وحزب الوسط دعم مرشحاً من خارجه هو عبدالمنعم أبوالفتوح، الذى تقدم بدوره كمرشح مستقل رغم انتمائه السابق للإخوان.
أما الرئيس السابق محمد مرسى فظلت قوته فى أن وراءه جماعة دينية منظمة هى الإخوان المسلمين، وليس الحزب السياسى الباهت (الحرية العدالة)، فى حين أن قوة المرشحين الأربعة الآخرين- عبدالمنعم أبوالفتوح وعمرو موسى وحمدين صباحى وأحمد شفيق- تكمن فى شخوصهم وقوة بعض حملاتهم الانتخابية.
وجاءت الانتخابات الحالية وغاب عنها تماما أى مرشح حزبى حقيقى حتى لو أسس صباحى التيار الشعبى فهو أقرب لحملة انتخابية عن كونه بنية تنظيمية ومؤسسة حزبية، وبدت هذه الانتخابات، مثل سابقتها، الطرف الأقل تأثيراً فيها هو الأحزاب القائمة، وأن التنظيم الوحيد الذى نجح فى إيصال مرشحه لسدة الرئاسة كان جماعة دينية غير مرخصة قانونا، أى الإخوان المسلمين، وأن مرشحها السابق كان من المستحيل أن ينجح ويحصل على نسبة تذكر من الأصوات إذا كان خارج الجماعة الحديدية.
قد تكون هناك أسباب كثيرة وراء ضعف الأحزاب فى مصر، منها أن الثورة أسقطت رأس النظام القديم، ولكنها لم تغير الأوضاع السياسية القديمة، وورثت بالتالى أحزابا سياسية ضعيفة وغير مؤثرة، وهو أمر فى حال استمراره سيعنى أن التجربة الديمقراطية المصرية لن تتقدم خطوة واحدة للأمام، وأنها ستظل متمحورة حول أفراد من خارج الدولة أو من داخلها، وليس مشاريع حزبية وسياسية واضحة المعالم تشكل العامل الحاسم فى اختيارات الناخبين.
إن نجاح التجربة الديمقراطية فى مصر مرتبط بالقدرة على بناء مشاريع سياسية جديدة تتبلور فى قوالب حزبية، فهناك القوى اليمينية المحافظة والمتبلورة فى أحزاب، مثل الحركة الوطنية وجبهة مصر بلدى، وغيرهما من الكتل التى تدافع عن الدولة الوطنية ولا تؤيد الأفكار الليبرالية والتحررية التى تطرحها كتل سياسية وحزبية أخرى، مثل الحزب الاجتماعى الديمقراطى والدستور، أو كتل اليسار الثورى التى تضم حزب التحالف الشعبى والكرامة والتيار الشعبى، وهناك أيضا كتلة يمين الوسط التى يقودها الوفد، وقريب من خطه حزب المؤتمر الذى أسسه عمرو موسى.
هذه الطاقات والمشاريع السياسية لابد أن تتبلور فى إطار أحزاب سياسية تختلف حول الرؤية والبرامج السياسية، ولا تتهم بعضها بالعمالة والخيانة كما يجرى فى كثير من الأحيان، وهذا ما سيجعل هناك فرصة حقيقية لبناء نظام ديمقراطى وتحقيق إنجاز اقتصادى

 

 

 

 

 

 

 

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات رئاسية بلا أحزاب انتخابات رئاسية بلا أحزاب



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً
 السعودية اليوم - عراقجي يحذر الولايات المتحدة من تداعيات اختبار إيران مجدداً

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 10:58 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول 2020

GMT 16:19 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 10:03 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 23:21 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى ملائكة يُعرب عن حزنه للخسارة أمام "الاتحاد"

GMT 20:13 2023 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

أمير عبد اللهيان يشيد بموقف رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي

GMT 18:26 2023 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

اشتباكات ضارية ومتصاعدة في يوم الحرب على مستشفيات غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon