انتكاسة الثورة
أخر الأخبار

انتكاسة الثورة

انتكاسة الثورة

 السعودية اليوم -

انتكاسة الثورة

عمرو الشوبكي

اعتبر البعض أن قيام كل من علاء وجمال مبارك بتأدية واجب العزاء فى والدة الصحفى والسياسى الأستاذ مصطفى بكرى، وحسن استقبال الحاضرين لهما، هو دليل على انتكاسة ثورة يناير دون أن يسألوا أنفسهم عن المعايير التى على أساسها يمكن اعتبار أن الثورة انتكست أو انتصرت.

والمؤكد أن قيام نجلى مبارك بتأدية واجب العزاء ليس دليلا على انتكاسة الثورة، تماما مثل أن عدم حضورهما أو اختفاءهما من الحياة العامة لا يعنى انتصار الثورة، فالموضوع يحتاج إلى تبنى تصور واضح لمعنى انتصار الثورة، حتى لا يتحول الأمر إلى فرصة للمزايدة على كل من حضروا واجب عزاء، وكان بعضهم من أشد المعارضين لمبارك ونجليه.

والحقيقة أن هناك تيارين فى مصر آمنا بثورة يناير وشاركا فيها: تيار غالب اعتبر أن الثورة ليست هدفا وأنها وسيلة لفتح الباب أمام بناء نظام سياسى ديمقراطى جديد، ورفض العزل السياسى والمحاكم الثورية التى طُبقت فى تجارب الفشل والاستبداد، بالمقابل هناك القلة التى مهدت الطريق لوصول الإخوان للسلطة فى 2012، ثم تدخل الجيش فى 3 يوليو، واعتبرت أن الثورة مستمرة وأن النضال الوحيد الذى يعرفونه هو الصوت الاحتجاجى ومظاهرات الشوارع وحصار الأقسام والوزارات السيادية، وكان الرد هو اختيار أكثر قليلا من نصف الناخبين للإخوان المسلمين ود. محمد مرسى، على اعتبار أنهم تيار إصلاحى وليس ثوريا، ثم عادوا واختاروا بأغلبية كبيرة رجل المؤسسة العسكرية عبدالفتاح السيسى القوى وليس الثورى.

ورغم أن خيارات الشعب المصرى كانت دائما عكس ما تطرحه ما سُميت «القوى الثورية»، فإن بقاياها مازالت مع كل مناسبة هامشية تروج لنمط من الأفكار بعضها استُدعى من متاحف التاريخ يعتبر أن معيار انتصار الثورة يتمثل فى اختفاء مبارك الأب والنجلين وكل أعضاء الحزب الوطنى، متصورين أن بإقصائهم ستحل كل مشاكل مصر.

والحقيقة أن أزمة مصر هى مع منظومة مبارك ونجليه وليس مع أشخاصهم مادام القضاء لم يُدِنْهم، وأن تفكيك هذه المنظومة هو التحدى الأكبر الذى تواجهه مصر وليس ظهور جمال وعلاء فى مناسبة عزاء، فثورة يناير العظيمة قامت ضد منظومة متكاملة من الفساد والفشل السياسى وغياب الديمقراطية، والمطلوب هو تفكيك هذه المنظومة وبناء أخرى جديدة تفتح الباب أمام نظام سياسى عادل وديمقراطى.

آل مبارك، دون مبارك الحاكم ودون دولته ونظامه وانتخاباته المزورة، يجب ألا يشغلوا بال أحد، ويجب ألا يخاف منهم أى سياسى محترم، لأنهم أصبحوا (كما كنا نتمنى ونقول فى عهد مبارك) مثل باقى خلق الله، إذا اختارهم الشعب بإرادته الحرة فهذا اختيار الشعب الذى يجب قبوله.

إن اعتبار ظهور ابنى مبارك دليلًا على انتكاسة الثورة خيبة وفشل، فمواجهتهما يجب أن تكون سياسية وشعبية من خلال بناء بدائل سياسية أفضل من الحزب الوطنى، وتحقيق ما قاله الناس من قبل إن من أسوأ ما شهدته البلاد فى تاريخها الحديث هو 30 عاما من حكم مبارك ومشروع التوريث، وأن إثبات ذلك لن يكون بالإقصاء والإجراءات الاستثنائية، إنما ببناء مشروع سياسى يحترم خيارات الناس مهما كانت، ومع حد أدنى من الجهد- (ليس على فيسبوك)- والثقة بالنفس لن تعود عقارب الساعة للوراء.

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتكاسة الثورة انتكاسة الثورة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon