حتى لا تصبح حرباً بلا نهاية

حتى لا تصبح حرباً بلا نهاية

حتى لا تصبح حرباً بلا نهاية

 السعودية اليوم -

حتى لا تصبح حرباً بلا نهاية

عمرو الشوبكي

البعض تعامل باستخفاف مع أزمة اليمن، والبعض الآخر تصور أنه يمكن حسم الصراع هناك بغارات جوية متتالية على مواقع الحوثيين وأنصار الرئيس السابق على عبد الله صالح، وهناك من اعتبر أنها فرصة لإثبات تصاعد الدور السعودى فى المنطقة وقدرتها على الوقوف فى وجه النفوذ الإيرانى.

والحقيقة أن بعض هذه التقديرات صحيحة، وبعضها الآخر غير صحيح، وبعضها الثالث إذا ترك لنهايته ستكون نتائجه كارثية على الجميع.

والسؤال المطروح لماذا يتعامل العرب ودول الخليج بعدم حماس مع المفاوضات المتعثرة فى جنيف بين الأطراف اليمنية المتصارعة؟ فى حين أن الحماس الزائد للصراع المسلح وفى استعراض كفاءة الطيارين الخليجيين، وخاصة السعوديين، عبر وسائل الإعلام وعبر خطاب تعبوى وطنى تحتاجه الدول العربية جميعها لحسابات لها علاقة بالداخل وليس بالضرورة الخارج.

والمؤكد أن هناك وعيا سعوديا عبر عنه الكاتب عبدالرحمن راشد، حين علق فى حواره الشهر الماضى فى «المصرى اليوم» على «عاصفة الحزم» قائلا: إنها فخ لا بديل عنه، بمعنى أن السعودية كانت مضطرة للدخول فى هذه الحرب بعد أن استباح الحوثيون اليمن كلها وعصفوا بالشرعية وهددوا أمن السعودية وباقى دول الخليج.

والسؤال المطروح الآن بعد فشل الجولة الأولى من مفاوضات جنيف: هل ستستمر الحرب بلا نهاية؟

إن الغارات الجوية لا يمكن أن تحسم أى حرب، وبالتالى يصبح المطلوب هو الوصول إلى توافقات صعبة، ولكنها غير مستحيلة بين الأطراف اليمنية المختلفة تسمح للشرعية، ممثلة فى الرئيس الهادى عبدربه منصور، بحكم البلاد بالعودة، والحوثيين بالعمل السياسى السلمى باعتبارهم مكونا مهما من مكونات الشعب اليمنى، خاصة أنهم ينتمون للطائفة الزيدية التى تبلغ تقريبا ثلث عدد السكان، والمطلوب هو إدخالهم فى العملية السياسية دون سلاح ودون حصانة الميليشيا، أى أن الحرب يجب أن تكون مؤقتة، وقد طالت، ومن أجل وضع اليمن على طريق الحل السياسى لا البقاء فى حرب استنزاف أبدية خطط لها أن تستنزف السعودية وباقى دول الخليج.

يجب أن يكون هدف كل الأطراف العربية والإقليمية ليس التلويح ببطولات عسكرية، لن تحسم الصراع فى اليمن، إنما ستحسمه طاولة مفاوضات يؤثر فى مسارها قدرات عسكرية ثبت للحوثيين ولغيرهم أنها موجودة وقادرة على الردع.

إن الحرب فى اليمن ليس هدفها الحرب ولا لكى نقول إن عندنا جيوشا قوية، لأن الجميع يعلم أنها كذلك (الجيش السعودى وفق تقديرات موقع «جلوبال فاير» فى 2014 ترتيبه الـثانى عربيا بعد الجيش المصرى والسابع وعالشرين عالميا)، فى حين الهدف هو التسوية والجلوس على مائدة التفاوض وتحويل الفشل فى جنيف إلى نجاح قادم.

الحرب ليست هدفا فى ذاتها، إنما هى وسيلة لإنقاذ اليمن من مصير أكثر سوادا فى حال تركها لميليشيات الحوثى وللرئيس السابق على عبدالله صالح، وأنها تهدف عبر التفاوض إلى إعادة بناء الدولة الوطنية فى اليمن بعد أن عرفت قبائل ومناطق وميليشيات أقوى من الدولة.

على الجميع، وخاصة السعودية، الاهتمام بمعركة المفاوضات مثلما تهتم بمعركة السلاح، وأن تظهر اهتماما أكبر بمسار المفاوضات والتنسيق مع أطراف أخرى مصرية وعربية لكى تساهم فى نجاحها.

ليس فى مصلحة دول الخليج العربى، وخاصة السعودية والإمارات، البقاء اللانهائى فى حرب عاصفة الحزم، إنما عليها أن تنتقل إلى مرحلة عاصفة الأمل بالسياسة والتفاوض، مهما كانت التضحيات لأنها ستصب فى صالح اليمن والخليج، وباقى الشعوب العربية.

arabstoday

GMT 00:36 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مفكرة السنة الفارطة

GMT 00:32 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

هل هناك صندوق أسود للتاريخ؟

GMT 00:29 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نتنياهو أمامَ محكمة الرُّبع الأول

GMT 00:26 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

«بيت من الديناميت» ووهم الأمن الأميركي

GMT 00:23 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مسلة فرعونية مقابل ساعة ميكانيكية!

GMT 00:20 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

بريجيت باردو.. «وخلق الله المرأة»!

GMT 00:17 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

صُباع الزمّار في لندن

GMT 00:13 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

عام آخر جديد 2026

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تصبح حرباً بلا نهاية حتى لا تصبح حرباً بلا نهاية



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - السعودية اليوم

GMT 11:59 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 17:04 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 15:57 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 05:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

اكتشفي أبرز صيحات الموضة لموسم ما قبل خريف 2020

GMT 13:08 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أمير منطقة الرياض يرأس جلسة مجلس المنطقة

GMT 10:04 2019 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

خوري يؤكد أن التدابير الاقتصادية في لبنان لن تحظى بترحيب

GMT 04:38 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

طفل أزهري يغزو الإنترنت بإنشاده بعض الابتهالات الدينية

GMT 23:35 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الهلال يسدد مستحقات البيروفي كاريلو والفرنسي جوميز

GMT 18:13 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد وتحضير فطيرة الشوكولاتة بالكرز الشهية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon